الجمعة، 23 يناير 2026

08:03 م

مشاكل نفسية أم غرائز طبيعية، لماذا نشعر بالجوع المستمر في فصل الشتاء؟

الجوع المستمر في الشتاء- تعبيرية

الجوع المستمر في الشتاء- تعبيرية

كثيرًا ما نلاحظ زيادة عدد وجباتنا خلال فصل الشتاء، ورغم ذلك يستمر شعور بالجوع باستمرار مع الشعور بالبرد، ولتلك العادة أسباب عديدة، تكمن ورائها بداية من الغرائز الطبيعية وحتى المشاكل النفسية.

غريزة طبيعية ودوافع بيولوجية

ندرة الغذاء عبر التاريخ خلقت دافع بيولوجي للبقاء على قيد الحياة، ما يدفع الإنسان لاستهلاك كميات وفيرة من الطعام مع ازدياد الجوع في فصل الشتاء، وذلك لأن الإنسان في فصل الشتاء قديمًا كان عليه استهلاك المزيد من الطعام.

وبالرغم من أن فرص الحصول على الطعام تزايدت بشكل أكبر حاليا، فإن الغريزة والدافع البيولوجي لا يزال قائمًا خاصة في الطقس البارد، وفقًا لموقع “فيري ويل هيلث”.

الراحة النفسية والعاطفية الموسمية 

ترتبط المناسبات في معظم الدول، بتناول وجبات دسمة وحلويات مرتفع السعرات الحرارية، وكذلك يزداد عدد تناول الوجبات الخفيفة، والأطعمة الغنية بالسكر والدهون لتوفير الدفء.

وتزيد الأطعمة المصنعة والغنية بالسكر والتي ترتبط في الغالب بالأجواء الشتوية، من الشعور بالجوع لتسببها في ارتفاع مستويات السكر في الدم.

الاضطراب العاطفي الموسمي

على غرار تناول الطعام بحثًا عن الراحة النفسية، يمكن أن تؤثر الصحة النفسية على الجوع، إذ يعد الاضطراب العاطفي الموسمي حالة نفسية تتضمن الشعور بالاكتئاب في نفس الوقت من كل عام، وعادة ما يكون في فصل الشتاء.

زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام المرتبطة بالاضطراب العاطفي الموسمي قد تؤدي إلى زيادة الوزن، في المقابل يساعد العلاج السلوكي المعرفي في إدارة الجوع المفرط والرغبة الشديدة المرتبطة به.

الرغبات الهرمونية

في أشهر الشتاء، عندما تنخفض درجات الحرارة يتأثر هرموني السيروتونين والميلاتونين بالضوء، حيث يؤدي انخفاض الضوء لانخفاض مستويات الميلاتونين في أشهر الشتاء، ما يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع.

تغييرات نمط الحياة

مع اختلاف ساعات النهار والليل بين الفصول، وقلة الخروج من المنزل يزداد الشعور بالملل والضجر، الذي يؤدي غالبًا إلى شعور بالجوع وملئ فراغ الوقت، بتناول الطعام، حتى وإن لم نشعر في الحقيقة بالجوع.

حاجة الجسد للسعرات الحرارية

عندما يكون الجو باردًا يستهلك الجسم قدر كبير من الطاقة للحفاظ على درجة حرارته ما يعني أن الجسم بحاجة مستمرة إلى استهلاك سعرات حرارية للتدفئة، ومع ذلك تعتمد السعرات الحرارية الإضافية المطلوبة على درجة حرارة الطقس البارد.

في البيئات الباردة التي لا تصل درجة الحرارة فيها إلى حد الارتعاش، يمكن تناول سعرات حرارية إضافية بنسبة تتراوح بين 5 إلى 15%.

أما في ظروف القطب الشمالي الصقيعة، يحتاج الجسم إلى سعرات حرارية إضافية بنسبة تتراوح بين 25 إلى 50%.

اقرأ أيضًا:

إكزيما الشتاء.. أسبابها وطرق الوقاية

العدو الصامت، كيف يؤثر برد الشتاء على صحة القلب؟

search