السبت، 14 مارس 2026

11:31 م

في ليلة القدر.. عالم ديني يوضح أسرار استجابة الدعاء

شخص يرفع يداه للدعاء

شخص يرفع يداه للدعاء

يتحرى المسلمون ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لا سيما الليالي الوترية، حيث يجهزون الدعوات التي تجمع بين خير الدنيا ونعيم الآخرة لترديدها في صلواتهم وصيامهم، ولكن يبقى التساءل حول: ما هي شروط استجابة الدعاء؟

ما هي شروط استجابة الدعاء في ليلة القدر؟

الشيخ أشرف عبد الجواد من علماء وزارة الأوقاف أوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديثه، لسيدنا سعد: “يا سعدُ، أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُستَجابَ الدَّعوةِ”، موضحًا أن الأكل الحلال شرط أساسي لقبول واستجابة الدعاء، فلا بد أن يتحرى المسلم الحلال جهد استطاعته.

وأضاف عبد الجواد، لـ “تليجراف مصر”، أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر أيضًا في حديثٍ آخر: “استحيوا من اللهِ تعالى حقَّ الحياءِ، من اسْتحيا من اللهِ حقَّ الحياءِ فلْيحفظِ الرأسَ وما وعى، ولْيحفظِ البطنَ وما حوى، ولْيذكرِ الموتَ والبِلا، ومن أراد الآخرةَ ترك زينةَ الحياةِ الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من اللهِ حق الحياءِ”.

وتابع عبد الجواد أنه واجب على المسلم أن يتقي الله عز وجل في أكله وفي شربه وفي لباسه وأن يتخير ذلك من المال الحلال، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في حديثه: “رُبّ أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرّه”.

الشيخ أشرف عبد الجواد

النبي حذر من عدم استجابة الدعاء

كما أشار عالم الأوقاف إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن خطورة عدم استجابة الدعاء حيث قال: “يا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يقبلُ إلَّا طيِّبًا، وأنَّ اللَّهَ أمرَ المؤمنينَ بما أمرَ بِه المرسلينَ فقالَ يَا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وقالَ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ قالَ وذَكرَ الرَّجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السَّماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك”.

ما هو الترتيب الصحيح للدعاء؟

أما فيما يخص الترتيب الصحيح للدعاء، ذكر عالم الأوقاف أنه كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبدأ الإنسان بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع رفع اليدين واستقبال القبلة وأن يدعو الله عز وجل بخيرات الدنيا والآخرة.

وتابع عالم الأوقاف، أنه إذا استطاع أن ينتقي المسلم من الدعاء ما ورد في القرآن الكريم أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو أفضل، وإن لم يستطع فليدعُ الله عز وجل بما يجريه على لسانه أو بما يريد من الله عز وجل أن يحققه له.

وبعد الانتهاء من الدعاء يصلي العبد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمسح وجهه بيديه أيضًا، وفقًا لما أفاد به عالم الأوقاف، مستشهدًا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يَدَيْه في الدعاءِ؛ حتى يُرَى بياضُ إبطَيْهِ.

تخير الأماكن الفاضلة

ولفت الشيخ أشرف عبد الجواد إلى تخير الأماكن الفاضلة كالمساجد، وكذلك الأوقات الطاهرة الفاضلة كـ “ليلة القدر” و"يوم عرفة" وغيرها من الأوقات، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضل الدعاء يوم عرفة”.

رفع الأيدي للدعاء

آداب الدعاء

وتطرق عبد الجواد إلى آداب الدعاء، حيث أوضح أنه يكون باللسان مع طمأنينة وصفاء وراحة القلب، لكنه لا يكون بالصمت؛ فالصمت يكون حالًا مع الله عز وجل بأن يناجي الإنسان ربه ويتحدث صمتًا بما يجول في خاطره.

واختتم عبد الجواد بحديث النبي صلى الله عليه: “أربِعوا على أنفسِكم إنَّكم لا تدعونَ أصمَّ، ولا غائبًا، إنَّكم تدعونَ سميعًا قريبًا، أقرَبُ إلى أحدِكم من عُنقِ راحلتِهِ”، مؤكدًا على أن من آداب الدعاء أيضًا ألا يرفع الإنسان صوته رفعًا يكون مخلًا ولكن يعني بصوت فيه تأدب مع الله عز وجل وفيه مناجاة لله سبحانه جل في علاه.

اقرأ أيضًا:

ليلة 25 رمضان.. عالم دين يوضح فضل اغتنام الأيام المتبقية بشهر الصوم

من منظور علم النفس.. ليلة القدر محطة سنوية لغسل القلوب وتفريغ الأحزان

في ليلة القدر.. هل يحرّم على المرء الدعاء لأمور دنيوية؟

search