السبت، 24 يناير 2026

05:04 ص

البروتين بين الفائدة والضرر.. متى يتحول من عنصر صحي إلى خطر؟

البروتين

البروتين

يُعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي لا غنى عنها لصحة الإنسان، إذ يساهم في بناء خلايا الجسم وتجديد الأنسجة والعضلات، كما يلعب دورًا محوريًا في تقوية جهاز المناعة وتنظيم العديد من العمليات الحيوية.

ووفقًا لصحيفة تايمز أوف إنديا، يساعد البروتين على النمو السليم، وإنتاج الإنزيمات والهرمونات، والحفاظ على توازن وظائف الجسم المختلفة، ما يجعله عنصرًا ضروريًا في النظام الغذائي اليومي لجميع الفئات العمرية. 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: متى يتحول البروتين من فائدة إلى خطر؟

مخاطر الإفراط في تناول البروتين

يرى بعض العلماء أن الإفراط في تناول البروتين، سواء من خلال المكملات الغذائية أو عبر كميات كبيرة من الطعام، قد يؤدي إلى عدد من الاضطرابات الصحية، من أبرزها:

اضطرابات توازن العظام والكالسيوم

النظام الغذائي الغني بالبروتين ينتج كميات كبيرة من الأحماض في سوائل الجسم، ما يدفع الكلى إلى التخلص من هذا الحمض الزائد. 

وفي المقابل، يقوم الهيكل العظمي بمعادلة هذه الأحماض عبر امتصاص العظام، وهو ما يؤدي إلى فقدان مفرط للكالسيوم، ويزيد من خطر ضعف العظام على المدى الطويل.

اضطرابات وظائف الكلى

يُعد قلة شرب السوائل مع الإفراط في تناول البروتين من العوامل الرئيسية التي تزيد خطر الإصابة بحصوات الكلى، حيث يؤدي البروتين إلى زيادة إخراج الأحماض عبر الكلى، وقد يعوض الجسم ذلك بسحب الكالسيوم من العظام ليخرج مع البول، ما يضع عبئًا إضافيًا على الكلى.

مخاطر صحية أخرى

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في البروتين قد يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، واضطرابات وظائف الكبد، إضافة إلى تسريع تطور أمراض الشريان التاجي.

تحذير للرياضيين والمراهقين

يعمد عدد كبير من البالغين والمراهقين، خاصة الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، إلى تناول مكملات البروتين دون إشراف طبي، استنادًا إلى معتقدات خاطئة حول تحسين الأداء وبناء العضلات، إلا أن هذا السلوك يعرّضهم لمخاطر صحية حقيقية، إذ إن الإفراط في البروتين قد يؤثر سلبًا على الكبد والكلى، ما يستوجب الاعتدال واتباع نظام غذائي متوازن تحت إشراف مختصين.

search