السبت، 24 يناير 2026

05:08 ص

توتر "أمريكي-إيراني" يعلق رحلات الطيران للشرق الأوسط

خطوط الطيران الهولندية تعلق رحلاتها إلى الشرق الأوسط

خطوط الطيران الهولندية تعلق رحلاتها إلى الشرق الأوسط

علّقت عدد من كبرى شركات الطيران الدولية رحلاتها إلى عدة وجهات في الشرق الأوسط، من بينها إسرائيل والإمارات والسعودية، على خلفية مخاوف من تصاعد التوتر واحتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، شملت الرحلات الملغاة شركات لوفتهانزا، والخطوط الجوية الفرنسية، والخطوط الجوية السويسرية، ويونايتد إيرلاينز، والخطوط الجوية الهولندية «كي إل إم»، إلى جانب الخطوط الجوية الكندية.

وجاءت قرارات الإلغاء، التي بدأت مساء الجمعة، عقب تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن خلالها أن «أسطولًا» بحريًا أمريكيًا يتجه حاليًا إلى المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وتزامن ذلك مع تكهنات حول احتمال تنفيذ ضربة أمريكية ضد إيران، يُرجح أن تستهدف بنيتها التحتية النووية، وذلك ردًا على حملة القمع العنيفة الأخيرة للاحتجاجات الداخلية، والتي أفادت تقارير بمقتل أكثر من 4500 شخص خلالها.

إسرائيل ترجح ضربة أمريكية محدودة

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر أمنية قولها إن إسرائيل من المتوقع أن تتلقى إنذارًا مسبقًا في حال تنفيذ هجوم أمريكي على إيران، ما يمنحها وقتًا للاستعداد على الجبهة الداخلية. 

وأضافت المصادر أن إيران قد تمتنع عن إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل، إدراكًا منها أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد واسع وإطالة أمد المواجهة لعدة أيام.

وتشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن طهران قد تختار الرد على أي ضربة أمريكية باستهداف قواعد ومواقع أمريكية في الشرق الأوسط، بدلًا من توجيه هجمات مباشرة ضد إسرائيل.

وأكدت المصادر أن أي هجوم أمريكي محتمل سيكون محدود النطاق، ويهدف إلى توجيه رسالة ردع قوية للنظام الإيراني، دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

خلفية التصعيد وتحركات عسكرية سابقة

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب فترة توتر حاد شهدت تحركات عسكرية واسعة خلال يونيو 2025، في سياق حرب استمرت 12 يومًا، نفذت خلالها القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات ضد منشآت عسكرية ونووية إيرانية. 

وخلال تلك المواجهات، استخدمت الولايات المتحدة قاذفات B-2 وذخائر خارقة للتحصينات لاستهداف موقع فوردو النووي تحت الأرض.

وفي تصريحات أدلى بها من على متن طائرة الرئاسة عقب قمة دافوس، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسكه بما وصفه بـ«الخط الأحمر النووي»، محذرًا من أن أي محاولة إيرانية لإعادة تشغيل برنامج تخصيب اليورانيوم ستُواجَه برد قوي «يجعل ما حدث في يونيو يبدو كأنه لا شيء».

وصول حاملة الطائرات «لينكولن» خلال أيام

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وعددًا من المدمرات الصاروخية الموجهة من المتوقع أن تصل إلى بحر العرب خلال أيام، ما يمنح البيت الأبيض خيارات عسكرية أوسع.

وسارع قطاع الطيران المدني إلى التعامل مع ما وُصف بـ«الوضع الخطير» في الأجواء الإيرانية والمناطق المحيطة، حيث أصدرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) وعدد من الهيئات التنظيمية الوطنية تحذيرات طارئة لشركات الطيران.

ورغم هذا الحشد العسكري، أكدت إدارة ترامب أن الهدف الأساسي من الانتشار العسكري الحالي يتمثل في الردع، وليس الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة.

search