السبت، 24 يناير 2026

03:40 م

الضباب يتسبب في تحطم طائرة إندونيسية تقل 11 شخصًا

الطائرة الإندونيسية

الطائرة الإندونيسية

شهدت إندونيسيا حادثًا مأساويًا بعد تحطم طائرة إقليمية من طراز ATR 42-500، كانت تنفذ مهمة مراقبة بحرية، وذلك إثر فقدانها الاتصال بأبراج المراقبة أثناء تحليقها فوق تضاريس جبلية وعرة في مقاطعة سولاويزي الجنوبية، وسط ظروف جوية بالغة التعقيد.

الضباب يتسبب في تحطم طائرة إندونيسية 

ووفق بيانات رسمية، اختفت الطائرة التابعة لشركة Indonesia Air Transport عن شاشات الرادار في 17 يناير 2026، أثناء رحلتها من مدينة يوجياكارتا إلى مطار السلطان حسن الدين في مدينة ماكاسار، وعلى متنها 11 شخصًا، بينهم 8 من أفراد الطاقم و3 ركاب يعملون لدى وزارة الشؤون البحرية والمصايد.

لحظات فقدان الاتصال

وأعلنت وزارة النقل الإندونيسية أن الاتصال بالطائرة انقطع عند نحو الساعة 1:17 ظهرًا السبت الماضي، أثناء محاولتها تعديل مسار الهبوط فوق منطقة ماروس، بعد رصد انحراف عن المسار المخطط له، موضحة أن الطائرة كانت تحلق في نطاق جبلي شديد الوعورة، تزامنًا مع انتشار ضباب كثيف حدّ من الرؤية بشكل كبير.

الطائرة المحطمة

عمليات بحث معقدة

وأطلقت وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية عمليات تمشيط موسعة، شارك فيها أكثر من 400 عنصر من فرق الإنقاذ، مدعومين بوحدات من الجيش والشرطة، إضافة إلى مروحيات وطائرات استطلاع.

وتركزت جهود البحث في منطقة جبال بانتيمورونج، المعروفة بتلالها الجيرية وغاباتها الكثيفة، ما صعّب الوصول السريع إلى موقع الحطام، وفقًا لـ"abcnews" الأمريكية.

ونقلت تقارير محلية عن متسلقين في جبل بولو ساراونج، سماع دوي انفجار ورؤية حطام مشتعل يحمل شعار شركة الطيران، وهي معلومات أكدت السلطات أنها خضعت للتحقق الميداني.

العثور على الحطام والضحايا

بعد أيام من البحث المتواصل، عثرت فرق الإنقاذ على أجزاء من هيكل الطائرة ونوافذ متناثرة في المنطقة الجبلية، قبل أن تؤكد السلطات الإندونيسية لاحقًا انتشال جثامين جميع من كانوا على متن الطائرة، وتم نقلها إلى وحدة التعرف على ضحايا الكوارث (DVI) التابعة لشرطة سولاويزي الجنوبية في ماكاسار، لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد الهويات.

الطقس تحت المجهر

وأشارت مصلحة الأرصاد الجوية الإندونيسية إلى أن الطقس وقت الحادث كان غائمًا جزئيًا، إلا أن الضباب الكثيف في المرتفعات الجبلية أعاق الرؤية وأثر بشكل مباشر على سلامة الملاحة الجوية، كما قيد فاعلية عمليات البحث الجوي باستخدام الطائرات المسيّرة.

دعم فني وتحقيقات رسمية

من جانبها، أعلنت شركة ATR الفرنسية الإيطالية المصنّعة للطائرة، أنها على علم بالحادث، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم الفني الكامل للسلطات الإندونيسية والشركة المشغلة، بالتوازي مع فتح تحقيق رسمي للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.

ويُعد طراز ATR 42-500 من الطائرات الإقليمية التوربينية الشائعة في الرحلات القصيرة ومهام المراقبة، ويتسع عادة لما بين 42 و50 راكبًا، ويُستخدم على نطاق واسع في المناطق ذات المطارات الإقليمية والمسارات الصعبة.

وبحسب وزارة الشؤون البحرية والمصايد، كانت الطائرة مستأجرة لتنفيذ مهمة مراقبة جوية لمصايد الأسماك ضمن جهود مكافحة الصيد غير القانوني، وهو ما يضفي بُعدًا إضافيًا على الحادث، الذي أعاد تسليط الضوء على تحديات الطيران في المناطق الجبلية ذات الطقس المتقلب.

اقرأ أيضًا:

عابرة المحيط المنكوبة، الغموض يلف طائرة رئيس الأركان الليبي المتحطمة في تركيا

العثور على الضحايا والصندوق الأسود لطائرة رئيس أركان الجيش الليبي قرب أنقرة

تركيا: عطل فني وراء تحطم طائرة رئيس أركان الجيش الليبي

search