الإثنين، 26 يناير 2026

04:53 ص

تحذير مبكر.. علامة في الأمعاء تكشف خطر سرطان القولون قبل سنوات

اضطرابات الجهاز الهضمي

اضطرابات الجهاز الهضمي

كشف فريق من الباحثين عن علامة تحذيرية خفية داخل الأمعاء قد تفسر سبب ارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مع التقدم في العمر، مشيرين إلى أن تغيرات كيميائية تدريجية تصيب الخلايا الجذعية المعوية وتمهد لظهور المرض قبل سنوات من تشكل الأورام، وفقًا لموقع ساينس ألرت.

الشيخوخة وسرطان القولون

وأوضحت الدراسة أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها العلماء اسم "الانزياح المرتبط بالشيخوخة وسرطان القولون"، ترتبط بتغيرات لا جينية في مثيلة الحمض النووي. 

وهذه التغيرات لا تؤثر على تسلسل الجينات نفسه، لكنها تتحكم في تشغيل الجينات أو إيقافها، وفقا للبحث الذي نشر في مجلة Nature Aging.

سرطان القولون 

آلية الانزياح اللاجيني

وأشار الباحثون إلى أن هذا الانزياح يؤدي إلى إسكات تدريجي للجينات المسؤولة عن منع الأورام، ما يسمح بتراكم خطر الإصابة بالسرطان في عدد متزايد من خلايا الأمعاء مع مرور الوقت.

وقال عالم الأحياء الجزيئية فرانشيسكو نيري، من جامعة تورينو الإيطالية: "نلاحظ نمطًا لاجينيًا يصبح أكثر وضوحًا مع التقدم في العمر، ويشبه إلى حد كبير ما نراه في الأنسجة السرطانية".

سرطان القولون 

البحث على الأنسجة البشرية

ولأن خطر الإصابة بسرطان القولون يزداد مع التقدم في السن، فحص الباحثون أنسجة القولون السليمة وأورام سرطان القولون لدى البشر بحثًا عن أنماط مثيلة مشتركة. 

وأظهرت النتائج تشابهًا لافتًا في كتم الجينات بين أنسجة كبار السن والأنسجة السرطانية، ما يشير إلى وجود آلية بيولوجية واحدة تقف خلف الظاهرتين.

تجارب على الفئران والأعضاء المعوية المصغرة

كما ساعدت تجارب أجريت على نماذج فئران وأعضاء معوية مصغرة نميت في المختبر على تحديد مصدر هذا الانزياح وكيفية انتشاره، حيث تبين أنه يبدأ داخل الخلايا الجذعية المعوية الموجودة في خبايا الأمعاء، ثم يتمدد مع انقسام هذه الخبايا وانتشارها.

وأوضحت الدراسة أن زيادة الالتهاب، وضعف إشارات النمو، وانخفاض مستويات الحديد داخل الخلايا الجذعية المعوية تتكاتف لتعطيل آليات تنظيم المثيلة، ما يؤدي إلى تعطيل الجينات الواقية من السرطان.

فقر الدم الناجم عن نقص الحديد

نقص الحديد وفقر الدم

وقالت عالمة الأحياء الجزيئية آنا كريبيلوفا، من جامعة تورينو، إنه مع مرور الوقت، تتسع المناطق التي تحمل هذا النمط الجيني القديم داخل الأنسجة، وبفعل الانقسام الطبيعي للخبايا تستمر هذه المناطق في النمو لسنوات طويلة. 

وأضافت أن نقص الحديد يمنع الخلايا من إزالة العلامات الخاطئة على الحمض النووي، ما يفقدها القدرة على تصحيح هذه التغيرات ويجعل الأنسجة أكثر عرضة للتحول السرطاني.

وخلص الباحثون إلى أن الالتهاب المزمن، واختلال توازن الحديد، وتراجع إشارات النمو قد تسرع من عملية الانزياح اللاجيني، ما يعني أن الشيخوخة البيولوجية وزيادة قابلية الإصابة بسرطان القولون قد تبدأ في الأمعاء في وقت أبكر مما كان يعتقد سابقًا.

اقرأ أيضا:

الحموضة وعسر الهضم المتكرر.. علامات مبكرة لسرطان المعدة

search