الإثنين، 26 يناير 2026

01:27 م

10 سنوات من الخداع، رجل يقنع جزيرة كاملة وزوجته أنه نجم مانشستر يونايتد

ريمي موسيس نجم مانشستر يونايتد السابق

ريمي موسيس نجم مانشستر يونايتد السابق

كشفت تقارير صحفية عن واحدة من أغرب وقائع الخداع المرتبطة بعالم كرة القدم، بعدما تبيّن أن رجلًا بريطانيًا عاش لسنوات على جزيرة زاكينثوس اليونانية منتحلًا شخصية لاعب كرة القدم الشهير السابق في مانشستر يونايتد، ريـمي موسيس، دون أن يكتشف أحد حقيقته، حتى أقرب الناس إليه، وعلى رأسهم زوجته.

قصة الرجل الذي خدع جزيرة يونانية وزوجته مدعيًا أنه نجم مانشستر يونايتد

بحسب صحيفة “ذا صن” البريطانية، القصة بدأت عندما أعلنت وسائل إعلام يونانية في مطلع ديسمبر وفاة “ريمي موسيس” على جزيرة زاكينثوس، وهو الخبر الذي انتقل سريعًا إلى إنجلترا، وأثار حالة من الحزن بين جماهير مانشستر يونايتد، باعتبار موسيس أحد لاعبي الفريق في الثمانينيات، وشارك في مباريات أوروبية بارزة، أبرزها مواجهة برشلونة بقيادة دييجو مارادونا عام 1984.

لكن خلال أقل من 24 ساعة، انهار هذا الخبر بالكامل، بعد أن أكدت عائلة ريـمي موسيس، ونادي مانشستر يونايتد، وصحفيون متخصصون، أن اللاعب السابق لا يزال على قيد الحياة، ويقيم في مدينة مانشستر، ولم يزر جزيرة زاكينثوس من الأساس.

التحقيقات كشفت أن الشخص الذي دُفن في الجزيرة لم يكن ريـمي موسيس، بل رجل يدعى كينيث سيمز، يبلغ من العمر 61 عامًا، بريطاني الجنسية، وعمل سابقًا مدير تسويق، قبل أن ينتقل للعيش في زاكينثوس قرابة 10 سنوات، مقدمًا نفسه للجميع باسم “ريمي موسيس”.

كيف أقنع جزيرة كاملة أنه لاعب مانشستر يونايتد السابق؟

سيمز لم يكتفِ بانتحال الاسم فقط، بل عاش الدور كاملًا، حيث أقنع سكان الجزيرة بأنه لاعب مانشستر يونايتد السابق، وظهر في مناسبات عامة مرتديًا ملابس تدريب تحمل شعار النادي، وقدم نفسه كصاحب تاريخ أوروبي حافل، وروى تفاصيل دقيقة عن مباريات أوروبية شهيرة، من بينها مواجهات برشلونة في الثمانينيات.

المثير أن الخداع وصل إلى مستوى رسمي، بعدما تولى تدريب فريق السيدات بنادي دوكسا بيجاداكيو في موسم 2020-2021، حيث وصفت إدارة النادي وجوده آنذاك بأنه “بركة من الله لجزيرة زاكينثوس”، وفق تصريحات موثقة في وسائل الإعلام المحلية.

وخلال فترة عمله، كان يعرض مقاطع فيديو لريـمي موسيس الحقيقي، ويشير إليها قائلًا: “انظروا إليّ في تلك الفترة”، دون أن يشك أحد في الأمر، كما تحدث عن إصابة في القدم أجبرته على التوقف عن التدريب، وهي الرواية نفسها التي أنهت المسيرة الكروية الحقيقية لريـمي موسيس في سن 28 عامًا.

الصدمة الأكبر تمثلت في أن زوجته الألمانية، جوتا، لم تكن تعلم بالحقيقة، حيث اعتقدت أن اسم “ريمي موسيس” مجرد اسم فني أو لقب مهني، ولم يخطر ببالها أن زوجها ينتحل هوية لاعب كرة قدم حقيقي، أو أن الأمر ينطوي على خداع متعمد أو مكاسب مالية.

وعقب انكشاف القصة، أكد ريـمي موسيس الابن أن العائلة لا تحمل أي ضغينة تجاه كينيث سيمز، مشيرًا إلى أن والده بطبيعته شخص متسامح، وقال في تصريحات صحفية إنه اتصل بوالده فور سماع خبر الوفاة، ليتأكد بنفسه أنه بخير، وأن الأمر برمته مجرد التباس غريب.

القصة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا على زوجة سيمز، بحسب أصدقاء مقربين، خاصة بعد أن عاشت سنوات وهي تعتقد أن زوجها يحمل ماضيًا كرويًا حقيقيًا، بينما لم تثبت التحقيقات وجود أي عمليات نصب مالي أو استغلال مادي مباشر.

اقرأ أيضًا:

فتوح: لاعب الأهلي الأقرب لي، وأخطائي خارج الملعب لا تؤثر على تركيزي

الفحيحيل: ليس هناك أي نادٍ كويتي سيتفاوض مع كهربا

search