مصر تسدد 5 مليارات دولار للطاقة، هل تنتهي أزمة تخفيف الأحمال للأبد؟
تخفيف الأحمال
تواصل الحكومة المصرية سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد، لتعود إلى المستوى الطبيعي بعد تأخر استمر منذ منتصف عام 2024، ليثير تساؤلًا حول إمكانية إنهاء أزمة تخفيف الأحمال الكهربائية للأبد.
وبحسب تصريحات رسمية لرئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، انخفضت مستحقات شركات النفط من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 1.2 مليار دولار في 30 يونيو المقبل، ما يعني أن الحكومة سددت نحو 5 مليارات دولار خلال هذه الفترة، بما يعكس انتظامًا ملحوظًا في السداد وتحسنًا في إدارة الموارد المالية للطاقة.
مستحقات شركات النفط الأجنبية
من جانبه، أوضح نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، مدحت يوسف، أن مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الهيئة العامة للبترول تراكمت منذ عام 2022 ووصلت إلى نحو 6 مليارات دولار، تزامنًا مع تراجع احتياطي النقد الأجنبي لدى الدولة وعدم قدرتها على سداد هذه المتأخرات.

وأضاف يوسف أن الشركات الأجنبية مع تراكم مستحقاتها خلال 2021 و2022 توقف معظمها عن ضخ استثمارات جديدة لتنمية حقول النفط والغاز، ما ضغط على مستويات الإنتاج، لكن هذا الأمر تغيّر حاليًا ووضعت وزارة البترول خطة لسداد هذه المتأخرات وزيادة الإنتاج النفطي.
ووضعت الحكومة خطة لسداد مديونيات الشركات الأجنبية تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج، بعد أن تراجع إنتاج مصر من الغاز إلى 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما لا يكفي لسد الاحتياجات اليومية للبلد، ما دفعها إلى لاستيراد ما بين 155 إلى 160 شحنة من الغاز المسال خلال 2025.
إنتاج مصر من الغاز
وتابع يوسف أن الشركات الأجنبية العامة في مصر تقوم بالبحث والتنقيب عن النفط والغاز وتنمية الحقول بغرض تعزيز الإنتاج، ونتيجة لارتفاع تكاليف تطوير الحقول وببيع حصتها من إنتاج النفط لوزارة البترول بالدولار تنشأ مستحقات مالية لهذه الشركات لدى الحكومة.
وتستهدف مصر رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2030، بزيادة تبلغ 58% مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 4.2 مليارات قدم، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، وتشمل الخطة حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط عام 2026، لتقييم احتياطيات تقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
وتعتزم القاهرة مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، بالتوازي مع استئجار 4 سفن تغويز، وتعمل حاليًا 3 سفن تغويز في ميناء العين السخنة بطاقة قصوى تصل إلى 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا، إضافة إلى سفينة "إينيرجوس وينتر" في ميناء دمياط بطاقة تبلغ 450 مليون قدم مكعب يوميًا، في إطار تأمين الإمدادات وتقليص فاتورة الاستيراد على المدى المتوسط.

ولفت يوسف إلى أن استمرار الحكومة في دفع مستحقات هذه الشركات، سيسهم في استعادة مصر ثقتها مرة أخرى، ويساعد على زيادة عمليات الاستكشاف وارتفاع كميات الغاز الطبيعي اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، لمنع حدوث أي عمليات تخفيف أحمال كما كان يحدث في السابق.
وودع المصريون في 21 يوليو 2024، قطع الكهرباء المنتظم الذي اتبعته الحكومة منذ أكثر من عام ضمن خطتها لتخفيف الأحمال، بعد أن تمكنت الحكومة من رصد 1.8 مليار دولار لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء طوال أشهر الصيف وحتى منتصف سبتمبر 2024.
اتفاقية الغاز مع إسرائيل
وفي سياق متصل قال الرئيس الأسبق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، حافظ سلماوي، أن مصر لديها عجز سنوي يعادل نحو ثلث احتياجاتها من الغاز، ويتم تعويض هذا العجز من مصدرين النصف يأتي من إسرائيل عبر خطوط أنابيب، والنصف الآخر من خلال استيراد الغاز المسال باستخدام وحدات إعادة التغييز، بالإضافة إلى عمليات التنقيب من قبل الشركات الأجنبية.
وفي ديسمبر الماضي، وقعت مصر اتفاقية مع إسرائيل بقيمة إجمالية 112 مليار شيكل (نحو 34.7 مليار دولار)، تمكن القاهرة من تعزيز قدراتها على إعادة تصدير الغاز المسال، حيث يمكن استخدام محطات الإسالة الحالية، لإسالة نحو 60% من الغاز المستورد من إسرائيل وتصديره لأوروبا، فيما ستقوم شركات شيفرون الأمريكية وشركاؤها في حقل ليفياثان، إضافة إلى شركتي نيوميد إنرجي وريشيو إنرجيز، بتصدير نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2040.

وأشار سلماوي إلى أن الفترة الماضية شهدت دخول نحو 2000 ميجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة على الشبكة، مؤكدًا أن هذه القدرات الجديدة كافية لتغطية الزيادة المتوقعة في الأحمال بنسبة 3.5%، ما يدعم موقف الشبكة ويجعل الحاجة لتخفيف الأحمال أقل.
ولفت إلى أن الدولة ركزت خلال الفترة الماضية على تقليل الفقد في الشبكات، خاصة من خلال معالجة سرقات التيار، حيث تم تركيب العديد من العدادات الكودية، ما يجعل المستهلكين الجدد يحاسبون بسعر أعلى نسبيًا، مما يشجع على الترشيد، كما تم تعزيز جهود الحد من الفقد الفني في الشبكات، عبر تطوير البنية التحتية وتحسين كفاءة التوصيلات، خاصة في المناطق التي شهدت نموا سكانيًا أو عمرانيًا كبيرًا.
اقرأ أيضًا..
تراجع أسعار النفط رغم العاصفة الشتوية وتعطل الإنتاج في الولايات المتحدة
الأكثر قراءة
-
بعد قرار إغلاقه..خبير تكنولوجي يكشف طريقة حفظ رسائل "ماسنجر" قبل حذفها
-
هل الأربعاء والخميس إجازة؟ حقيقة تعطيل الدراسة بسبب الطقس
-
تعطيل الدراسة يومي الأربعاء والخميس بسبب الطقس.. التعليم تحسم الجدل
-
اعترافات تقشعر لها الأبدان.. زوجة الأب تروي تفاصيل التعدي على صغيرة المنوفية (خاص)
-
هل الخميس القادم إجازة رسمية بمناسبة الأعياد المسيحية؟
-
"صدمة وتوقف بالدورة الدموية".. الطب الشرعي يكشف مفاجأة في وفاة صغيرة المنوفية
-
"معرفش إذا كانت بنتي ولا لأ".. المتهم بقتل صغيرة المنوفية يفجر مفاجأة بعد سلبية تحليل DNA
-
رسميًا.. جدول امتحانات الشهادة السودانية 2026 جميع المواد
أخبار ذات صلة
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا مع ترقب لمهلة ترامب
08 أبريل 2026 12:58 ص
من يوماتي إلى القمة.. باقة متنوعة من الأوعية الادخارية في بنك مصر
07 أبريل 2026 11:40 م
أسعار السجائر اليوم في مصر.. الأسواق تترقب لزيادة جديدة
07 أبريل 2026 10:58 م
طالت مدتها أم قصرت، رئيس البنك الدولي: حرب الشرق الأوسط تعرقل النمو العالمي
07 أبريل 2026 10:22 م
خبر صادم للأمريكيين.. ارتفاع أسعار الوقود قد يستمر بعد فتح هرمز
07 أبريل 2026 09:06 م
وقود ألمانيا يشتعل.. السولار يسجل 2.44 يورو والأسعار تتحدى القيود
07 أبريل 2026 06:22 م
سعر صرف الريال السعودي أمام الجنيه اليوم الثلاثاء.. كم يبلغ؟
07 أبريل 2026 08:50 م
مع اقتراب مهلة ترامب من نهايتها، هلع اقتصادي يرفع أسعار النفط قرب 150 دولارا
07 أبريل 2026 04:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً