الثلاثاء، 27 يناير 2026

11:07 م

نموذج مدعوم بالذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة لعلاج سرطان العمود الفقري

الذكاء الاصطناعي يفتح آفاق جديدة للعلاج

الذكاء الاصطناعي يفتح آفاق جديدة للعلاج

كشفت دراسة حديثة عن تطوير نموذج مبتكر يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تخطيط العلاج لدى مرضى سرطان العمود الفقري، وما يسببه من آلام شديدة ومضاعفات قد تصل إلى الشلل، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المرضى، وفقا لموقع ميديكال إكسبريس. 

علاجات السرطان الحديثة 

وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون بكلية الطب بجامعة ناغويا في اليابان، فقد جاء هذا النموذج استجابة للحاجة إلى أدوات تشخيصية أكثر دقة، خاصة أن أنظمة التقييم التقليدية ما زالت تعتمد على بيانات قديمة لا تعكس التطور الكبير في علاجات السرطان الحديثة، مثل العلاجات الموجهة ومثبطات نقاط التفتيش المناعية، التي أسهمت في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.

الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأمراض

قصور النماذج التقليدية

تعتمد معظم نماذج التنبؤ المستخدمة حاليًا في الممارسة السريرية على سجلات طبية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية الجديدة، وهو ما يجعلها أقل قدرة على تقييم الحالة الفعلية للمرضى في الوقت الراهن. 

ومع التطور السريع في أساليب العلاج، أصبح من الضروري تحديث هذه النماذج لتواكب الواقع الطبي الجديد وتدعم قرارات التدخل الجراحي أو الرعاية التلطيفية بدقة أكبر.

بيانات مستقبلية ونهج علمي حديث

في هذا الإطار، أجرى الباحثون دراسة استباقية واسعة النطاق شملت تحليل بيانات 400 مريض خضعوا لجراحات لعلاج نقائل سرطانية في العمود الفقري، داخل 35 مؤسسة طبية في مختلف أنحاء اليابان، خلال الفترة من عام 2018 إلى 2021.

واعتمد الفريق البحثي على أسلوب الانحدار اللوجستي باستخدام تقنية LASSO، وهي إحدى طرق التعلم الآلي، لتحديد أهم المؤشرات القادرة على التنبؤ بمعدل البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد بعد الجراحة.

خمسة مؤشرات أساسية للتنبؤ

توصل النموذج إلى خمسة عوامل رئيسية يمكن للأطباء تقييمها قبل الجراحة دون الحاجة إلى أجهزة إلكترونية متخصصة، وهي:

  • مستوى النشاط والحالة النفسية للمريض.
  • العمر، خاصة لمن تجاوزوا 75 عامًا.
  • الحالة الوظيفية وفق مقياس الأداء العالمي.
  • وجود نقائل سرطانية في عظام أخرى خارج العمود الفقري.
  • استخدام المسكنات قبل الجراحة، نظرًا لتأثيرها المحتمل على المناعة وتسارع نمو الورم.

دقة تنبؤية وتقييم واضح للمخاطر

أظهر النموذج كفاءة عالية في التنبؤ، حيث حقق معدل دقة مرتفعًا، مكنه من تصنيف المرضى إلى ثلاث فئات حسب مستوى الخطر.

وبينت النتائج أن المرضى منخفضي الخطورة يتمتعون بأعلى معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة عام، مقارنة بمرضى الفئتين المتوسطة والعالية الخطورة، وهو ما يوفر أداة عملية تساعد الجراحين على اتخاذ قرارات علاجية أكثر وعيًا وتخصيص الرعاية اللاحقة للجراحة.

علامة إلى سرطان العمود الفقري 

خطوة نحو تحسين جودة الرعاية

يمثل هذا النظام البسيط خطوة مهمة نحو تحسين جودة الرعاية الطبية لمرضى السرطان، من خلال توفير تقييم موضوعي وحديث للحالة الصحية، بما يوازن بين فرص التدخل الجراحي ومخاطره، خاصة لدى المرضى ذوي التوقعات المحدودة للبقاء.

آفاق مستقبلية

ورغم اعتماد النموذج الحالي على بيانات سريرية يابانية، فإن الباحثين يطمحون إلى اختباره على نطاق عالمي، من خلال التحقق من صلاحيته باستخدام بيانات من مؤسسات طبية مختلفة حول العالم، بهدف تعميم الاستفادة منه ومساعدة عدد أكبر من المرضى على تلقي العلاج الأنسب لحالتهم.

اقرأ أيضا: 

تحذير مبكر.. علامة في الأمعاء تكشف خطر سرطان القولون قبل سنوات

search