الثلاثاء، 27 يناير 2026

04:11 م

فيتش ترفع توقعاتها بشأن اقتصاد مصر، ماذا قالت عن مسار الجنيه في 2027؟

وكالة فيتش

وكالة فيتش

رفعت وحدة أبحاث "بي إم آي" التابعة لـ"دفيتش سوليوشنز"، توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي 2025-2026 إلى 5.3%، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتقديراتها السابقة الصادرة في أكتوبر الماضي، مدفوعًة بزيادة تدفقات الاستثمارات مع تراجع تكاليف الاقتراض وأسعار الفائدة، وعودة الواردات إلى مستوياتها الطبيعية، إلى جانب تحسن أداء الصادرات.

مؤشرات الاقتصاد الكلي 

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، أن مصر رغم استمرار التحديات الخارجية، تمكنت خلال الفترة الأخيرة من تحييد جانب كبير من تأثيرات هذه التحديات، ما انعكس إيجابًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي ودفع وكالات التصنيف لتعديل نظرتهم للاقتصاد وفي مقدمتهم فيتش.

وقال خطاب لـ"تليجراف مصر"، إن قرار تحرير سعر الصرف الصادر في مارس 2024 إلى ارتفاع ملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، الأمر الذي ساهم في تعزيز تفاؤل المؤسسات الدولية بشأن قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المحلية والخارجية.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، ارتفاعًا قياسيًا خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025، حيث وصلت إلى 37.5 مليار دولار، مقابل 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بنمو بلغ 42.5%، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

مصير سعر الجنيه مقابل الدولار

وتوقعت فيتش، في أحدث تقرير لها، أن يدعم تحسن الأوضاع الاقتصادية مزيدًا من الاستقرار للجنيه، ليتراوح بين 47 و49 جنيهًا مقابل الدولار خلال الفترة المقبلة.

كما رجحت أن يحافظ الجنيه على أدائه القوي أمام الدولار خلال العام المقبل 2027، مدعومًا بزيادة الاستثمارات في سوق الأوراق المالية منذ أغسطس الماضي، نتيجة العوائد الجذابة.

عملات نقدية مصرية

وتابع: استمرار التوترات الجيوسياسية تحديدًا يدفع وكالات التصنيف الائتماني والمؤسسات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد إلى توخي الحذر في توقعاتهم بشأن وتيرة النمو الاقتصادي، وهو أمر طبيعي، إذ تؤثر مثل هذه التوترات على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر وعلى إيرادات الدولة وقدرتها على الوصول لأسواق الدين العالمية.

ورغم النظرة الإيجابية، حذرت فيتش، من الاعتماد المتزايد على تدفقات المحافظ الاستثمارية، التي تمثل نحو نصف الاحتياطيات الأجنبية لمصر، ما يزيد من حساسية الاقتصاد لتقلبات معنويات المستثمرين، مشيرة إلى أن هذه التدفقات أظهرت قدرًا من الصمود خلال حرب الأيام الـ12 بين إيران وإسرائيل، إلا أن أي تصعيد إقليمي مستقبلي قد يشكل مصدر مخاطر إضافية.

تحسن الاحتياطيات والقوة الشرائية

ورجحت الوكالة الشهيرة، ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 52.6 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل، مقارنة بتجاوزها حاجز 50 مليار دولار في أكتوبر الماضي، إلى جانب تقلص عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3% خلال 2025- 2026، مدفوعًا بارتفاع صادرات السلع والخدمات وقوة تحويلات العاملين بالخارج.

وكالة فيتش

وأفادت فيتش سوليوشنز، بأن مؤشر القوة الشرائية الحقيقية للمصريين سيرتفع بنحو 23% مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا خلال العام المقبل، مع توقع وصول الزيادة إلى 36% بحلول عام 2029، بدعم تعافي الاستهلاك وتسارع تراجع التضخم بالتوازي مع نمو الأجور الاسمية.

توقعات التضخم والفائدة 

ورأت الوكالة، أن معدلات التضخم في مصر ستواصل مسارها النزولي خلال الفترة المقبلة، متوقعة اقترابها من مستهدفات البنك المركزي البالغة 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026، مشيرة إلى أن تراجع التضخم سيفسح المجال أمام البنك المركزي المصري لمواصلة دورة التيسير النقدي

وتوقعت فيتش، أن يتم خفض أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة أساس إضافية خلال عام 2026، يليها خفض آخر بنحو 300 نقطة أساس في 2027.

اقرأ أيضًا:

مصر لـ"صندوق النقد": نتوقع وصول إيرادات قناة السويس لـ8 مليارات دولار

رئيس هيئة قناة السويس: نستهدف تحقيق طفرة في جهود توطين الصناعة البحرية

search