الأربعاء، 28 يناير 2026

01:11 ص

لدعم المصدرين والمستثمرين، إطلاق منصة رقمية متكاملة للتجارة الخارجية

جانب من جلسة الجمعية المصرية البريطانية

جانب من جلسة الجمعية المصرية البريطانية

شارك وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المهندس حسن الخطيب، في جلسة نقاشية نظمتها الجمعية المصرية البريطانية (BEBA)، بحضور عدد من المستثمرين، وأدار الجلسة كريم رفعت، رئيس مجلس إدارة مجموعة "إن-كيج"، حيث استعرض الوزير رؤية الدولة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

شبكة اتفاقيات تجارية واسعة

أكد الوزير أن مصر تمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية، في مقدمتها الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقيات التجارة العربية، والكوميسا، واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب الترتيبات التجارية مع الولايات المتحدة، ما يؤهلها لتكون منصة جذب للاستثمارات والتصدير إلى أسواق متعددة.

أوضح الخطيب أن الدولة استثمرت بكثافة في تطوير البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، خاصة في قطاع الموانئ، حيث جرى إضافة أكثر من 100 كيلومتر من أطوال الأرصفة الجديدة في موانئ البحرين الأحمر والمتوسط، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تمثل عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة توطين الصناعات.

مصر شريك استراتيجي لأوروبا

وأشار الوزير إلى أن مصر تعد شريكًا استراتيجيًا لأوروبا، وقادرة على دعم مرونة الشركات الأوروبية في مواجهة المتغيرات العالمية، داعيًا الشركاء الأوروبيين والبريطانيين والسويسريين إلى ضخ استثماراتهم في السوق المصرية باعتبارها فرصة ذات منفعة متبادلة.

وفيما يتعلق بالسياسة التجارية، شدد الخطيب على أن الدولة تتبنى نهج التوازن وعدم الانحياز لكتلة اقتصادية واحدة، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ على نحو 20% من تجارة مصر، إلى جانب علاقات متنامية مع الدول العربية وأفريقيا والولايات المتحدة.

منصة رقمية للتجارة الخارجية

كشف الوزير عن قرب إطلاق منصة رقمية متكاملة للتجارة الخارجية، تتيح للمصدرين والمستوردين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التعرف على الفرص التصديرية وقواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية والأسواق المستهدفة، على أن تتكامل مع مكاتب التمثيل التجاري والسفارات المصرية بالخارج.

أوضح الخطيب أن الذكاء الاصطناعي يمثل المرحلة المقبلة في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الطاقة تعد العنصر الحاسم في هذا المجال، مع توقع استثمارات ضخمة عالميًا في مشروعات الطاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأكد أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية بالصحراء الغربية، بقدرات قد تصل إلى 1000 جيجاوات.

مراكز البيانات بدلًا من سباق الرقائق

وأشار الوزير إلى أن مصر لا تستهدف الدخول المباشر في سباق تصنيع الرقائق الإلكترونية، بل تركز على تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها في البنية التحتية الرقمية، خاصة مراكز البيانات، مستفيدًة من مرور نحو 70% من حركة البيانات العالمية عبر كابلات تمر بالأراضي المصرية.

لفت الخطيب إلى أن الدولة تستهدف بعد عام 2030 إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة، بما يسمح بتخصيص مواقع متكاملة لمراكز بيانات عملاقة ومشروعات تكنولوجية كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يعزز جاذبية مصر للاستثمارات العالمية.

إصلاحات لخفض تكلفة الأعمال

وفيما يخص مناخ الاستثمار، أكد الوزير أن الحكومة نفذت خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية حزمة إصلاحات لخفض تكلفة ممارسة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتقليل الأعباء على المستثمرين، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.

شدد الخطيب على أن الشباب يمثلون المحرك الأساسي للتحول الاقتصادي، خاصة في الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أهمية حماية الملكية الفكرية، ودور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، بينما يقتصر دور الحكومة على وضع السياسات الداعمة والمستقرة.

وفي ختام الجلسة، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مستقبل الاقتصاد المصري يرتبط بالتكامل الإقليمي وبناء سلاسل قيمة مشتركة، بما يجعل المنطقة واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جذبًا عالميًا، ويدعم النمو المستدام وتوفير فرص العمل.

اقرأ أيضًا:

خلال 2025، تحسن الميزان التجاري لمصر مع نمو الصادرات غير البترولية

خلال حديثه عن ندرة المياه، مدبولي يكشف زيادة صادرات مصر الزراعية

search