الأربعاء، 28 يناير 2026

06:22 م

الرياض تختار تحالفاتها الإقليمية ونتنياهو يرد بشروط تعجيزية.. هل انتهى حلم التطبيع؟

رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يتابع عن كثب التغيرات في السياسة الخارجية السعودية، مشيرًا بشكل خاص إلى التقارب المتزايد بين الرياض وكل من تركيا وقطر.

شروط إسرائيل للتطبيع مع السعودية

وخلال مؤتمر صحفي في القدس، شدد نتنياهو على أن أي اتفاق تطبيع محتمل مع السعودية يجب أن يكون مشروطًا بعدم انخراطها في تحالفات أو اصطفافات مع قوى وصفها بـ"المعادية لإسرائيل"، وفق ما نقلت قناة "يورو نيوز". 

وقال: "نتوقع ممن يسعى إلى السلام أو التطبيع معنا ألا يشارك في جهود تقودها قوى أو أيديولوجيات تعمل ضد السلام"، في إشارة مباشرة إلى علاقات الرياض المتنامية مع تركيا وقطر.

التطورات قبل الحرب وبعدها

قبل اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023، بدا التطبيع وشيكًا بين إسرائيل والسعودية، بعدما تحول من مجرد احتمال سياسي إلى مسألة توقيت، مع قيام وزيرين إسرائيليين بزيارات إلى المملكة، وتحت ضغوط أمريكية مكثفة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

لكن الحرب أعادت خلط الأوراق، حيث تبنت السعودية موقفًا أكثر تشددًا، مشترطة التزام إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية، وهو مطلب يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.

دور ترامب في ملف التطبيع

خلال ولايته، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن رغبته في انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام" لعام 2020، التي أقامت علاقات رسمية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. 

وبعد وقف إطلاق النار في غزة، أبلغ ترامب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتوقعه تحركًا سعوديًا نحو التطبيع، لكن هذا التصور اصطدم بتحولات أعمق في السياسة الإقليمية للمملكة.

تقارب سعودي مع قطر وتركيا

في الأشهر الأخيرة، شهدت السعودية تقاربًا متسارعًا مع قطر وتركيا، شمل ديسمبر توقيع اتفاقيات متعددة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتوسيع التعاون الدفاعي، إلى جانب محادثات سعودية تركية حول الانضمام إلى ميثاق دفاع مشترك يضم باكستان، ما أثار قلق إسرائيل.

وتلعب تركيا وقطر دورًا في الوساطة بشأن وقف إطلاق النار في غزة، كما تربطهما علاقات وثيقة بترامب بعد عودته إلى السلطة.

تغير الخطاب السعودي وإصرار نتنياهو على شروطه

لوحظ تغير في الخطاب الإعلامي والسياسي السعودي، ليصبح أكثر انتقادًا لإسرائيل، بحسب رئيس "المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي" مايكل ماكوفسكي. وفي المقابل، اعتبر نتنياهو هذه السياسات بمثابة "تنكر لشرعية دولة إسرائيل وتغذي قوى تهاجمها"، مؤكدًا انفتاحه على التطبيع بشرط أن يتم مع "إسرائيل آمنة وقوية".

موقف السعودية الراهن

تواصل السعودية التأكيد على رفض التطبيع في الوقت الحالي، معتبرة أن الأمر "غير مطروح أساسًا"، وأن أي تغيير في موقفها مرهون باحترام إسرائيل للقانون الدولي.

كشفت تقارير أيضًا عن توتر خلال لقاء جمع ترامب بولي العهد السعودي في نوفمبر الماضي، إذ أعرب ترامب عن استيائه من غياب التقدم في ملف التطبيع، بينما أوضح بن سلمان أن المزاج الشعبي السعودي، المتأثر بالحرب في غزة، لا يسمح حاليًا بخطوة من هذا النوع، رغم عدم معارضته للتطبيع من حيث المبدأ.

اقرأ أيضًا:

"هآرتس": ترتيبات إسرائيلية لفتح معبر رفح بآلية عبور محدودة

search