الأربعاء، 28 يناير 2026

03:19 م

رغم "الفجر الجديد".. شكوك تغلف رغبة إسرائيل في إنهاء حرب غزة بالكامل

قطاع غزة - أرشيفية

قطاع غزة - أرشيفية

في ظل تنامي المؤشرات على تحركات دبلوماسية أمريكية لإعادة إحياء مسار التهدئة في قطاع غزة، تحدث المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عمّا وصفه بـ"فجر جديد" في المنطقة عقب استعادة رفات آخر محتجز إسرائيلي من القطاع، مُعتبرًا أن هذه الخطوة تمهد لمرحلة مستقبلية يكون فيها السلام بديلًا عن الحرب.

ويتكوف: عودة جميع الرهائن الإسرائيليين إنجاز عظيم

وقال ويتكوف، في تصريح نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، أمس، إن عودة جميع الرهائن الأحياء العشرين إضافة إلى جثامين الرهائن الثمانية والعشرين الذين قضوا خلال فترة الاحتجاز تُمثل “إنجازًا تاريخيًا عظيمًا لم يكن يتوقعه الكثيرون”، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة العمل على “تحقيق السلام والازدهار المستدامين لجميع شعوب المنطقة”.

مساع أمريكية متزايدة لوقف الحرب بشكل كامل في غزة

ويأتي هذا الموقف الأمريكي في ظل مساعٍ متزايدة لدفع الأطراف نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وهي المرحلة التي يُفترض أن تمهد لوقف شامل للحرب في غزة وبدء مسار سياسي وإنساني أوسع بما في ذلك إعادة إعمار القطاع.

نتنياهو يربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاح “حماس”

في المقابل، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي حديث عن إعادة إعمار غزة بشرط نزع السلاح من القطاع، مؤكدًا خلال جلسة للكنيست أعقبت استعادة جثمان الجندي ران جويلي أن “المرحلة التالية ليست إعادة الإعمار بل نزع سلاح حركة حماس ومن قطاع غزة بالكامل”.  

وأضاف أن إسرائيل ترى ضرورة المضي قدمًا في هذا المسار “دون تأخير”، مُحذرًا من أن نزع السلاح سيتم بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة.

وفي قراءة لهذه التطورات قال المحلل السياسي والدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس في تصريح لـ"تليجراف مصر"، إن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مارس خلال الأيام الماضية ضغوطًا كبيرة على الجانب الإسرائيلي بهدف الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مُشيرًا إلى أن إخراج آخر جثمان إسرائيلي من القطاع شكل محطة مفصلية يُفترض أن تفتح الباب أمام استكمال الاتفاق وتحقيق تقدم سياسي في مسار التهدئة.

الرقب: إسرائيل لا ترغب في الانتقال للمرحلة الثانية

وأوضح الرقب أن تصريحات ويتكوف بشأن “الفجر الجديد” لا تنفصل عن الرغبة الأمريكية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق التي تسبق بدورها خطوة إعادة إعمار غزة، وهي الخطوة التي بحسب الرقب لا ترغب إسرائيل في الوصول إليها في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لا تعكس وجود نية حقيقية للانتقال إلى المرحلة الثانية أو إنهاء الحرب بشكل كامل، بل توحي باستمرار سياسة التصعيد ورفض وقف الاعتداءات على الفلسطينيين، رغم الجهود الدولية المبذولة لاحتواء الموقف.

نتنياهو يربط فكرة نزع سلاح حماس بإنهاء الحرب 

وأضاف الرقب أن نتنياهو يطرح فكرة نزع سلاح “حماس” كشرط مسبق لإنهاء الحرب، في حين يدرك ويتكوف - وفق تقديره - أن هذه المسألة تُطرح في المراحل المتقدمة من الاتفاق وفي إطار ترتيبات أمنية تشمل وجود قوة أو شرطة فلسطينية تتولى مسؤولية الأمن داخل القطاع، وليس كشرط فوري يسبق وقف الحرب.

وفي ختام حديثه أعرب الرقب عن أمله في أن تأتي تصريحات المبعوث الأمريكي ضمن سياق حقيقي يهدف إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بما يفضي إلى إنهاء الحرب على غزة ووقف العدوان وفتح الطريق أمام معالجة الأوضاع الإنسانية وإعادة الإعمار.

اقرأ أيضًا:

ويتكوف وكوشنر يصلان تل أبيب لبحث المرحلة الثانية من اتفاق غزة

search