الأربعاء، 28 يناير 2026

06:08 م

"الجونة بدأت بمركب".. سميح ساويرس يتذكر قصة بناء إمبراطوريته

نصيف ساويرس

نصيف ساويرس

بمنطق يتجاوز لغة الأرقام، وبصراحة قد لا تروق لكبار الرأسماليين، أطل رجل الأعمال سميح ساويرس في حوار "مكاشفة" مع الإعلامي أنس بوخش، ليقلب موازين المفاهيم الشائعة عن النجاح والثروة.

ساويرس الذي بنى إمبراطورية من العدم في صحراء الجونة، اعترف بأن "الذكاء وحده لا يصنع غنيًا"، وأن الحظ والرزق هما "المايسترو" الحقيقي في رحلة أي نجاح.

الرزق مش شطارة!

بلهجة مصرية واثقة، بدأ ساويرس حديثه بنسف أسطورة “الذكاء الخارق”: "دا كله رزق مش عمل.. اللي فاكر إنه نجح عشان ذكاءه الخارق ده كلام فارغ، إنت محتاج حظ.. تسميه رزق تسميه حظ إنما دي عطية".

وأضاف محذرًا من "الخديعة في النفس": "لو ربنا مش راد لك، لو إنت أذكى بني آدم وبتشتغل 24 ساعة في اليوم، هتقعد فقري ومش هتبقى مهم".

الجونة.. "توريطة" ناجحة

وعن قصة بناء "الجونة" التي تحتفل بعامها الـ 35، فجر ساويرس مفاجأة حين وصف بداياته بـ"الاستذاجة" التي كانت سببًا في جراءته، معلقًا: "كويس إني مكنتش عارف 90% من اللي أنا عارفه النهاردا.. لو كنت عارف حجم المسؤولية دي مكنتش هجرؤ عليها أبدًا".

وكشف أن الحكاية بدأت برغبة بسيطة في بناء "مارينا" لمركبه الخاص وشقق للأصدقاء، لولا "تعنت" الحكومة آنذاك التي اشترطت بناء فندق، ليتدحرج "كرة الثلج" وتتحول الصحراء إلى مدينة عالمية.

"أنا وناصف ونجيب".. سر الصداقة في الانفصال

وفيما يخص "آل ساويرس" وكواليس العلاقة بين الإخوة الثلاثة، وضع سميح يده على "الخلطة السرية" التي حافظت على روابطهم: "إحنا لو كنا اشتغلنا مع بعض مكناش هنفضل أصدقاء زي ما إحنا دلوقتي.. كل واحد عمل شركته لوحده".

وبعين الخبير، رسم ملامح شقيقيه؛ فوصف نجيب بأنه "فيرلس (جسور) لدرجة تعدت الحدود"، بينما ناصف هو الرجل "الرزين الموزون اللي مايعملش مشروع إلا لو متأكد إنه ناجح مادياً وعملياً".

الهروب للأمام

لم يخلُ الحوار من كشف الأوقات الصعبة، حيث اعترف ساويرس بأنه مر بلحظات انكسار مادي عنيفة: "في وقت من الأوقات ثروتي كانت (ماينس) كذا مليون.. ولو البنوك كانت عايزة تذبحني وقتها كان أسهل ما يمكن ياخدوا كل حاجة". لكنه اختار "الهروب للأمام" والمجازفة لإنقاذ الكيان و6 آلاف موظف يعتمدون عليه.

شراء الوقت والعمر الذي "طار"

وعن فلسفته في الإدارة، يرى ساويرس أن المدير الفاشل هو من يغرق في التفاصيل ويضيع وقته: "أهم حاجة عندك في حياتك هي الوقت.. اللي مابيعملش تفويض وعايز يتدخل في كل حاجة بقى عبد للعمل.. هتلعب إمتى وتشوف صحابك إمتى؟".

واختتم ساويرس حديثه بلمسة إنسانية تعكس وعيه بقطار العمر الذي لا يتوقف: “الـ35 سنة اللي فاتوا طاروا كأنهم أسبوع.. مخضوض إن الوقت بيجري كده”، مؤكدًا أن حلمه الأخير ليس زيادة أصفار البنك، بل أن يتذكره الناس كإنسان "أمين وصادق.. وعمره ما مثل على حد ولا على نفسه".

اقرأ أيضًا:

نجيب ساويرس يسخر من ضرائب الهواتف والعقارات بـ"طعمية سُخنة"

search