السبت، 31 يناير 2026

04:42 م

هل ترامب مُدان؟، الكشف عن أكثر من 3 ملايين صفحة جديدة من ملفات إبستين

جيفري إبستين

جيفري إبستين

أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن نشر ملايين الصفحات من الوثائق المرتبطة بالتحقيقات في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، في خطوة طال انتظارها ضمن "ملفات إبستين"، والتي شكلت عبئًا سياسيًا مستمرًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

نشر أكثر من 3 ملايين صفحة من ملفات إبستين

وقال نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش إن الوزارة نشرت ما يقارب 3.5 ملايين صفحة من أصل أكثر من 6 ملايين صفحة، جرى تحديدها بوصفها مواد ذات صلة بالقضية، وذلك التزامًا بقانون شفافية ملفات إبستين، وفقًا لصحيفة "الجارديان"البريطانية.

وخلال مؤتمر صحفي اتسم بالتوتر، أوضح بلانش أن الوثائق المنشورة تتضمن أكثر من ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، إضافة إلى كمّ كبير من المواد الإباحية التجارية وصور تم ضبطها من أجهزة إبستين، وأكد أن جميع المواد خضعت لتعديلات واسعة.

وأشار إلى أن الوثائق تشمل مراسلات إلكترونية لوزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وملخصات مقابلات، وصورًا ومقاطع فيديو، ومواد أخرى تم جمعها أو إنتاجها خلال تحقيقات ومحاكمات متعددة.

علاقات مالية واجتماعية مع شخصيات بارزة

كشف نشر الملفات عن روابط مالية واجتماعية لم تكن معروفة سابقًا بين إبستين وشخصيات نافذة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وتضمنت الوثائق رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين إبستين ورجل الأعمال إيلون ماسك عام 2012، تناولت ترتيبات لزيارة جزيرة إبستين الخاصة.

ترامب مع إبستين

كما أظهرت الوثائق أن وزير التجارة في عهد ترامب هوارد لوتنيك، خطط لزيارة الجزيرة في ديسمبر 2012 مع زوجته وأطفاله، رغم تصريحات سابقة له أكد فيها أنه قطع علاقته بإبستين منذ عام 2005.

تحويلات مالية وشبهات ضريبية

وأفادت الوثائق أن إبستين حوّل مبالغ مالية إلى رينالدو أفيلا دا سيلفا، زوج السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون، بعد فترة وجيزة من الإفراج عن إبستين من السجن عام 2009، وشملت التحويلات مبالغ لتغطية رسوم دراسية وتحويلات شهرية لاحقة، مع توجيهات بتنظيمها كقروض لتجنب الإقرار الضريبي للهدايا.

كما كشفت رسائل إلكترونية أن الأمير أندرو حضر مأدبة عشاء خاصة في منزل إبستين بنيويورك في ديسمبر 2010، خلال الزيارة التي قال سابقًا إنها كانت تهدف إلى قطع العلاقات معه، وذلك بحضور شخصيات إعلامية وثقافية بارزة.

انتقادات من الناجين

في المقابل، أصدرت مجموعة من الناجين من قضية إبستين بيانًا شديد اللهجة، اتهمت فيه وزارة العدل بالكشف عن هويات الضحايا في بعض الحالات، مع حجب أسماء المتهمين، واعتبر البيان أن ما يسوّق على أنه شفافية يعرّض الناجيات للخطر بدلًا من حمايتهن.

أضعف نقاط ترامب السياسية

وكان ترامب قد تعهّد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بالإفراج عن الملفات، لكنه بعد توليه المنصب قلل من أهميتها وهاجم الجمهوريين المطالبين بنشرها، ووفقًا لاستطلاعات رأي، شكّلت هذه القضية إحدى أضعف نقاطه السياسية، مع تراجع ملحوظ في تقييم أدائه بشأنها.

ومع تصاعد الضغوط من الحزبين، وقع ترامب في نوفمبر على قانون شفافية ملفات إبستين، رغم وصفه المثير للجدل بأنه "خدعة ديمقراطية".

وأوضحت وزارة العدل في رسالة إلى الكونجرس أن الوثائق تغطي نحو عشرين عامًا، وتشمل قضايا إبستين في فلوريدا ونيويورك، ومحاكمة جيسلين ماكسويل، والتحقيق في وفاة إبستين، وعدة تحقيقات لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

وأكد بلانش أن المواد المحجوبة شملت ملفات شخصية وطبية، ووثائق عن وفيات وإيذاء جسدي، وأي مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تؤثر على تحقيقات فيدرالية جارية، كما تم حجب أو تنقيح نحو 200 ألف صفحة استنادًا إلى امتيازات قانونية مختلفة.

لا يوجد إدانة لترامب

وأعلن بلانش أنه لا يملك معلومات حول وجود أسماء جديدة في الوثائق المنشورة، مشددًا على أن الملفات لا تتضمن ما يدين ترامب، كما أتاحت الوزارة لأعضاء الكونجرس الاطلاع على النسخ غير المنقحة ضمن شروط سرية، وأنشأت بريدًا إلكترونيًا مخصصًا لتلقي ملاحظات الضحايا.

في المقابل، أعرب النائب الديمقراطي رو خانا عن شكوكه حيال حجم التنقيح، مؤكدًا عزمه متابعة ما إذا كانت الوزارة ستنشر مواد إضافية، من بينها إفادات ضحايا ومحاضر تحقيقات سابقة.

اقرأ أيضًا:

أول رد من الحكومة الأمريكية على اتهام ترامب بالاغتصاب في وثائق إبستين

ترامب في مرمى الاتهامات من جديد، ملفات إبستين تكشف تطورا خطيرا

search