الأحد، 01 فبراير 2026

07:36 ص

الأسواق المالية في 2026.. توتر سياسي وفرص ربح سريعة

الأسواق المالية العالمية

الأسواق المالية العالمية

شهدت الأسواق المالية العالمية في عام 2026 مسارًا غير تقليدي، حيث تصاعدت المخاوف السياسية والجيوسياسية، لكن دون أن تتحول إلى اضطراب واسع كما توقع الخبراء.

وفي ظل تحركات مثيرة للجدل من الولايات المتحدة، مثل التلميح بضم جرينلاند وفرض رسوم جمركية محتملة على أوروبا، توقع كثير من المستثمرين موجة من الهلع المالي، إلا أن الأسواق استجابت بهدوء نسبي، ما فتح المجال أمام مضاربات قصيرة المدى استغلت التوترات قبل وضوح نتائجها.

المستفيدون من حالة عدم اليقين

ووفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال يوم الجمعة 30 يناير 2026، كان كبار الرابحين في هذا المناخ هم المضاربون السريعون وليس المستثمرين التقليديين طويلو الأجل.

وسجل صندوق متداول في البورصة مرتبط بالمعادن النادرة وموارد جرينلاند ارتفاعًا بنسبة 100% خلال أسبوع واحد، مستفيدًا من توقعات جيوسياسية لم تتحقق بعد. 

وشهدت أسهم شركات دنماركية وكندية قفزات حادة بانتظار ما يُعرف بـ”صفقة القرن” المحتملة حول مستقبل الموارد الاستراتيجية لجرينلاند.

وحافظت المؤشرات الكبرى مثل S&P 500 على تعامل حذر، وظلت أقل بنحو 1% عن مستوياتها القياسية، في مؤشر على تريث المستثمرين التقليديين وتجنبهم المخاطرة الكبيرة.

تزايد الرهان على الأحداث غير المتوقعة

وعززت منصات التوقعات والمراهنات مثل Kalshi وPolymarket من هذا الجو المضاربي، مسجلة تداولات أسبوعية تجاوزت المليار دولار، مع تزايد الاهتمام بالرهانات على قرارات سياسية وأحداث رمزية قد تبدو هامشية.

وحذر خبراء السوق من الخلط بين المضاربة والاستثمار، موضحين أن الاستثمار يعتمد على أسس اقتصادية طويلة الأجل لبناء الثروة، بينما المضاربة تقوم على استغلال اللحظة لتحقيق أرباح سريعة، قد تتحول إلى خسائر كبيرة بنفس السرعة.

مؤشرات الاقتصاد العالمي

وفي سياق متصل، قال محمد العريان، رئيس مجلس إدارة “جرامرسي فند مانجمنت”، إن الاقتصاد العالمي أظهر مفارقة ملفتة خلال العام الماضي، حيث سجل نموًا نسبته 3.3%، بينما حققت الأسهم العالمية مكاسب وصلت إلى 21%، وزادت مؤشرات الأسواق الناشئة بنسبة 34% رغم الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.

مؤشرات الاقتصاد العالمي

وأوضح العريان أن هذه النتائج جاءت مدعومة بـ”طفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي” وقدرة الصين على توجيه صادراتها نحو أوروبا، على الرغم من مؤشرات التشبع في الأسواق الأوروبية.

سوق السندات تحت المراقبة

وحذر العريان من أن هذه المحركات قد لا تكفي في 2026، خاصة مع عودة الضغوط التضخمية وارتفاع السياسات الحمائية، مشيرًا إلى اضطرابات سابقة في سوق الدخل الثابت بدول مجموعة السبع، مثل بريطانيا 2020، فرنسا 2024، واليابان 2025.

وأضاف أن أي تدخل حكومي محتمل، سواء بسبب الانتخابات الأمريكية أو برامج دعم القدرة الشرائية في أوروبا، قد يؤدي إلى تقلبات حادة في عوائد أدوات الدين، مؤكدًا أن سوق السندات سيكون تحت الاختبار مع تزايد العجز المالي في الاقتصادات المتقدمة والحاجة للتمويل لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.

الذهب يحافظ على جاذبيته

على صعيد آخر، شهد الذهب مكاسب قوية في 2025، مدعومًا بتزايد التوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة بسياسات البنوك المركزية، ما جعله من أبرز الملاذات الآمنة وسط هشاشة سوق السندات.

وأكد العريان أن الذهب لم يعد مجرد أداة تحوط ضد التضخم، بل قد يصبح ركيزة في النظام النقدي العالمي الجديد إذا استمرت التحديات التي تواجه الدولار الأمريكي. 

وأشار بعض مديري الصناديق إلى إمكانية وصول سعر الأونصة إلى مستويات قياسية تصل إلى 6000 دولار، رغم تقلبات السوق المرتفعة بسبب تراكم الديون السيادية وارتفاع الطلب الصناعي والمالي مع محدودية المعروض.

اقرأ أيضًا:

بعد التراجع الكبير.. سعر سبيكة الذهب BTC بوزن كبير وصغير اليوم السبت

اجتماع البنك المركزي الأول في 2026.. لماذا يتجه لخفض الفائدة؟

بفارق 500 جنيه.. المصريون يشترون الذهب بسعر أعلى من العالمي

search