بصيرة أم تكشف ساتر الندرة، حكاية "ريان" مع متلازمة لا يعرفها كثيرون (خاص)
ريان
في عالم الموضة تعتني نهلة حسام بأدق التفاصيل كمصصمة أزياء، لكن تفاصيل طفلها "ريان" كانت هي الأختبار الأصعب في حياتها، إذ يعاني من حالة نادرة تغيب معرفتها حتى عن بعض الأوساط الطبية تدعى "متلازمة ويليام"، لتقدم نهلة مثالًا لبصيرة الأم وإصرارها.
البداية.. حيرة وشكوك الأم
تروي نهلة قصتها في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، بأنه لم يكن هناك في البداية ما يدعو للقلق، مشيرة إلى أنها سبق وأنجبت ابنها الأول الذي يبلغ من العمر الآن 8 سنوات ويتمتع بصحة جيدة، كما كانت فحوصات حملها بريان مثالية، حتى بعد الولادة لم تظهر التحاليل الطبية أي خلل.
لكن عين الأم بصيرة، رأت ما لم يره الأطباء، ما بين نمو غير طبيعي، وحركة ثقيلة، وفقدان القدرة على الجلوس، واستبدالها بالاستلقاء الدائم على الظهر، فتخلل الشك إلى قلبها.
تشخيص مطمئن من الأطباء
تابعت نهلة حالة طفلها مع دكتور الأطفال الذي اعتادت الذهاب له وكانت ردوده تدور في فلك الطمأنينة التقليدية “استني كمان، ممكن يكون ضعيف شوية”، لكن مع بلوغ ريان عامه الأول دون قدرة على إسناد ضهره، توجهت إلى دكتور أعصاب والذي دارت ردوده في الفلك ذاته ووصف لها بعض الفيتامينات، لكن نهلة أدركت أن المسألة تتجاوز نقص الفيتامينات.

كانت نهلة مدركة لحجم الفجوة بين طفلها وأقرانه، وعليه توجهت إلى دكتور “شاطر”، بمجرد رؤيته لوجه ريان قال: “ده هيطلع ويليام، لكن لازم تعملوا تحاليل”.
أخبر الطبيب نهلة أن التحاليل عالية التكاليف وتجرى في الخارج، تحديدًا ألمانيا، ما زاد حملًا على أكتاف نهلة، لكنها عاودت التواصل مع طبيب الأطفال الذي أرشدها إلى طبيبة كانت هي مفتاح الأمل لنهلة.
لحظة الصدمة.. والجهل بالمرض
وجهت الطبيبة نهلة لإجراء التحاليل في معهد البحوث بتكلفة مناسبة، وبعد أشهر كشفت التحاليل عن الصدمة، ريان مصاب بمتلازمة “ويليام”.
تقول نهلة: “لم أعلم ما هي متلازمة ويليام، لم أكن قد سمعت عنها من قبل، وبمجرد سماع اسمها لأول مرة بدأت في البحث والتصفح عن ماهية المتلازمة وكيفية التعامل معها، وعلمت أنه يجب البدء بإجراءات العلاج الطبيعي، والمهارات، والتوجه لطبيب قلب، حيث يعاني المصابون بها غالبًا بضيق في الشريان الأورطي".
متلازمة ويليام هي اضطراب وراثي نادر ناتج عن حذف جزء من المادة الوراثية في الكروموسوم 7.

البحث عن مجتمع للمتلازمة النادرة
كانت نهلة تائهة لا تعلم من أين تبدأ وإلى أين سينتهي بها الحال، فقررت البحث عن من هم ذو خبرة عنها أشخاص عاشوا التجربة أو كانوا شهيدًا عليها، بحثت ونبشت في أرجاء المنصات الإجتماعية، لم تجد سوى أم مصرية تعيش في أمريكا عاشت مع ابنتها تفاصيل الإصابة بمتلازمة ويليام.
استفادت نهلة من الأم، وكانت مرشدتها لـ"جروب" يضم حالات نادرة جدًا مصابة بمتلازمة ويليام، والهدف الإلمام بكافة أعراض وانتكاسات المتلازمة لتتمكن من المواجهة.
خمس سنوات من الصمود.. والسر في التقبل
اليوم يمشي ريان بخطى ثابتة بعد مرور خمس سنوات من إصرار والدته على متابعة علاجه الطبيعي، والمهاري، ورغم أن وعيه قد يبدو متأخرًا عن أقرانه، إلا أن نهلة تحتفي بكسرها حاجز الندرة، وتمكنها من تقديم الرعاية السليمة لنجلها.
رسائل ذهبية من نهلة للأمهات
“الطفل المتعوب عليه..بيبان عليه”، تؤكد نهلة أن تقبل حالة الطفل هو سلاح الأمهات في تنشئة طفل بأقل تأثير من الأعراض، مشيرة إلى أنها قابلت أمهات لا تتقبل حالة إصابة أطفالهن خشية الوصمة المجتمعية، مؤكدة أن متابعة جلسات التخاطب والعلاج الطبيعي والكورسات تحسن من حالة الأطفال بشكل ملحوظ.
أما ثاني رسالة توجهها نهلة للأمهات هي أن يثقن بحدسهن، ولا يكتفين برأي طبيب واحد، مشيرة إلى أن استشارة أكثر من مختص قد تنقذ مستقبل أطفالهن.
والرسالة والأخيرة والأهم تؤكد فيها نهلة أن الوراثة ليست بالضرورة المشبته به الأول للإصابة بالمتلازمات مثلما هو معتقد، مؤكدة أنها هي وزوجها ليسوا أقارب، وإن إصابة نجلها بطفرة جينية واردة الحدوث لأي فرد.
اقرأ أيضًا:
متلازمة موت الرضع.. أم تفقد رضيعها فجأة بعد 8 أشهر من ولادته
تبكي بدل الدموع دم، إصابة بريطانية بمتلازمة نادرة بعد تناولها "دواء للكحة"
الأكثر قراءة
-
لتخفيف الأعباء.. الحكومة تعلن نبأ سارًا لمحدودي ومتوسطي الدخل
-
صانعة محتوى تنهي حياتها خلال بث مباشر على فيسبوك بالقفز من الطابق الـ13
-
هل غدًا إجازة من المدارس الأحد 12 أبريل 2026 بمناسبة عيد القيامة؟ التعليم توضح
-
بـ"ضغطة زر".. كيف تستعيد هاتفك المسروق عبر موقع النيابة العامة؟
-
هل غدًا الأحد 12 أبريل إجازة رسمية في مصر؟.. التفاصيل كاملة
-
هل البنوك إجازة غدا الأحد 12 أبريل 2026 بمناسبة عيد القيامة؟
-
تصل إلى 450 جنيهًا.. أسعار الفسيخ والرنجة في الأسواق استعدادًا لشم النسيم
-
كجوك: الحكومة تعمل على تنفيذ 4 أولويات رئيسية للسياسات المالية
أخبار ذات صلة
مصر تواجه المحتوى الضار بشريحة للأطفال.. هل تحمي فلذات الأكباد؟
11 أبريل 2026 08:22 م
تطورات الحالة الصحية لباسل محمد صاحب واقعة الهروب من الكلاب (خاص)
11 أبريل 2026 03:40 م
وسامته سر شهرته.. بائع ذرة تركي يجذب النساء من كل دول العالم
11 أبريل 2026 02:42 م
"وقود الغضب الملحمي".. الجيش الأمريكي يستهلك الملايين من أكواب القهوة خلال الحرب
11 أبريل 2026 01:20 م
سيارة أنهت حياته.. الكلب هارفي يحطم قلوب عشاق الحيوانات الأليفة
11 أبريل 2026 12:32 م
تصرف متطرف لـ امرأة حاولت كشف خيانة زوجها فانتهى الأمر بالقبض عليها
10 أبريل 2026 09:07 م
بعد انتقاده عمرو موسى.. أغرب تصريحات الإعلامي إبراهيم عيسى
10 أبريل 2026 07:57 م
أصيب في عينه ويرفض المساعدة.. قصة كفاح نقاش برغيف وبابا غنوج للإنفاق على أسرته
10 أبريل 2026 04:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً