الأحد، 01 فبراير 2026

04:35 م

رائحة الورق تجمع الشعوب.. كيف احتفت أمريكا بـ 250 عاما من الاستقلال في معرض الكتاب؟

نائبة الملحق الثقافي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة

نائبة الملحق الثقافي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة

في قلب معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، حيث تعانق رائحة الورق عبق التاريخ، يبرز الجناح الأمريكي كواحد من أهم نقاط الجذب هذا العام. 

العودة لم تكن مجرد مشاركة عادية، بل جاءت بعد غياب 6 سنوات، حاملةً معها فلسفة جديدة للاحتفاء بالتميز الأدبي وتوطيد الجسور الثقافية.

التقت "تليجراف مصر" بالسيدة ميري كاترين ريم، نائبة الملحق الثقافي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، في حوار لم يخْلُ من الإعجاب بالحضارة المصرية، كشفت فيه عن "خريطة الطريق" الثقافية للولايات المتحدة في مصر، وكيف تخطط واشنطن للوصول ببرامجها المجانية من قلب القاهرة إلى أقاصي الصعيد.

نود معرفة الخطوط العريضة التي يرتكز عليها الجناح الأمريكي في عودته لهذه النسخة من معرض الكتاب؟

أهلاً بكم.. نحن نشعر بحماس هائل لوجودنا هنا اليوم في الجناح الأمريكي. وكما تعلمون، فإن معرض القاهرة ليس مجرد حدث عابر، بل هو الأقدم والأكبر في العالم العربي قاطبة. هدفنا الجوهري من هذه المشاركة هو "التواصل الإنساني" مع المصريين، ومع الخمسة ملايين زائر الذين يتوافدون من كل بقاع الأرض لحضور هذا التجمع المذهل.

لقد جئنا بمزيج متنوع؛ فلدينا كتب متاحة للبيع تمثل عناوين أمريكية بارزة قمنا بترجمتها بعناية إلى اللغة العربية. وبجانب ذلك، ننظم عروضاً تقديمية مستمرة حول "المركز الأمريكي بالقاهرة"، ونستعرض الفرص المجانية التي نوفرها للشباب المصري تحديداً في "الركن الأمريكي"، والتي تشمل برامج تعلم اللغة الإنجليزية. 

كما نفتح المنصة لخريجي برامج التبادل الثقافي، ولأمريكيين يتحدثون عن الكتب التي شكلت هوياتهم وتجاربهم الإنسانية.

عودة بعد غياب 6 سنوات.. هل هناك "رؤية مغايرة" أو استراتيجية مختلفة استهدفت فئات معينة كالشباب أو ركزت على تقنيات حديثة كالذكاء الاصطناعي في نسخة 2026؟

سؤال جوهري. في الحقيقة، السبب الرئيسي والدافع الأكبر لتواجدنا النشط والمكثف هذا العام هو احتفالنا بالذكرى الـ 250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية، ونحن نعتبر هذه الذكرى محطة تاريخية فارقة، لذا ستجدوننا أكثر حيوية وتفاعلاً داخل المعرض لإحياء هذا المعلم البارز.

لقد جئنا لنحتفي بـ "التميز الأمريكي" في المشهد الأدبي والثقافي، وأعلم تماماً أننا نتحدث عن 250 عاماً فقط، في حين أنكم كأمة مصرية موجودون منذ آلاف السنين، لكن هذا الرقم يعني لنا الكثير، وأردنا أن نشارككم هذه الفرحة من خلال منصة المعرض.

دائماً ما تتركز الأنشطة في العاصمة.. هل يمكن أن نشهد في المدى القريب توسعاً للأنشطة الثقافية الأمريكية لتصل إلى محافظات صعيد مصر؟

لقد كنا في صعيد مصر للتو! نعم، لقد زرنا الصعيد في ديسمبر الماضي ضمن مشروع أطلقنا عليه "Pop-up USA"، وهي مبادرة نخطط من خلالها للتواجد في مدن مختلفة خارج حدود القاهرة، لنؤكد أن رسالتنا الثقافية ليست محصورة في العاصمة فقط.

وكإرث مستدام لهذا النشاط، يسعدني الإعلان عن افتتاح "ركن أمريكي" جديد في قلب مدينة الأقصر، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة. الآن أصبح بإمكان أهلنا في صعيد مصر زيارة هذا الركن والاستفادة من كافة الموارد التعليمية والبرامج الثقافية التي نقدمها هناك بكل سهولة ويسر.

اقرأ أيضًا:

سفير روسيا بالقاهرة لـ"تليجراف مصر": صواريخنا تخترق أي قبة دفاعية.. و"مليار مجمد" لإعمار غزة

search