الأحد، 01 فبراير 2026

11:49 م

هل تنجح أمريكا في إسقاط نظام طهران؟ العرابي يجيب

السفير محمد العرابي

السفير محمد العرابي

كشف السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، عن التحول في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، قائلًا إن واشنطن تمارس سياسة "حافة الهاوية" من خلال حشد عسكري مكثف، مؤكدًا أن الهدف هو بناء قوة ردع تتيح لها خيارين: إما التفاوض من مركز قوة، أو توجيه ضربة عسكرية قاصمة إذا اقتضت المصلحة.

سياسة حافة الهاوية

وأضاف السفير العرابي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الشمس"، أن هذا الحشد يهدف إلى تمكين الولايات المتحدة من تنفيذ عمل عسكري سريع وحاسم لإضعاف قدرات إيران بشكل جذري.

وأشار العرابي إلى أن هدف الضربة المحتملة ليس بالضرورة "تغيير النظام" في طهران، بل تقليم أظافره، موضحًا أن تغيير النظام مسألة مرتبطة بالوضع الداخلي الإيراني وسيطرة الحرس الثوري على مفاصل الدولة.

وتابع وزير الخارجية الأسبق، أن الباب لم يُغلق أمام الخيار الدبلوماسي، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا تستبعد التفاوض، ولكنها تسعى إلى فرض شروطها عبر الضغط الهائل الناجم عن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة.

حاملة الطائرات الأمريكية تيودور روزفلت

وأشار السفير محمد العرابي إلى المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها إيران مع روسيا والصين، واصفًا إياها بأنها "نوايا شكلية"، موضحًا أن الدعم من موسكو وبكين لن يرقى إلى مستوى تمكين طهران من منافسة القدرات الأمريكية الحقيقية على الأرض.

أهداف التحرك الروسي

وأوضح أن تحرك روسيا يأتي بدوافع منافسة استراتيجية لواشنطن، في حين تركز الصين على تأمين احتياجاتها النفطية، ولا يمكن لأي منهما أن تكون "مخلصة" لإيران في حالة مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

وأكد العرابي أن المشهد يزداد تعقيدًا مع التواجد المتزامن لمسؤولين سعوديين وإسرائيليين في واشنطن، مشيرًا إلى وجود تباين جوهري في أهداف الزيارات، حيث تسعى الرياض إلى تخفيف حدة التصعيد ودرء الخيار العسكري، مدركةً أن "إيران اليائسة" قد تشكل تهديدًا أكبر لأمن المنطقة، بينما تدفع إسرائيل، التي تترقب الفرصة منذ زمن لضرب القدرات الإيرانية، باتجاه تحفيز واشنطن لتبني الخيار العسكري.

وأكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن السيناريو الحربي لا يزال قائمًا وبقوة على طاولة البيت الأبيض.

اقرأ أيضًا:

بين لغة الحرب وطاولات التفاوض.. طهران تنفي مناورات "هرمز" وتحذر من "كارثة إقليمية"

سمير فرج: أستبعد المواجهة الشاملة مع إيران.. وتحركات واشنطن لإجبار طهران على المفاوضات

تابعونا على

search