الإثنين، 02 فبراير 2026

09:24 م

بالتعاون مع النواب.. الحكومة تتحرك لحماية الأطفال من المحتوى الضار بمواقع التواصل

جانب من اجتماع مجلس الوزراء

جانب من اجتماع مجلس الوزراء

أكد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن الحكومة ستعمل على الوصول لصياغة تشريعية وقرارات تنظيمية تسهم في حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي بالتعاون مع مجلس النواب، تحقيقًا للأهداف المرجوة من إصدار هذا التشريع المهم حماية للنشء والأجيال المقبلة.

حوكمة وتنظيم التعامل مع الألعاب الإلكترونية

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة إجراءات حماية الأطفال من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي تنفيذا للتوجيهات الرئاسية، ومتابعة للخطوات الخاصة بوضع إطار تنظيمي لإلزام المنصات الرقمية بتعزيز الأمان الافتراضي، واتخاذ مختلف الإجراءات والتدابير الاستباقية لضمان حماية الأطفال والنشء.

وأشار مدبولي، إلى أن هناك العديد من الدول المتقدمة تعمل حاليا على حوكمة وتنظيم التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الالكترونية، بهدف حماية النشء وتأمين المجتمع.

ونوه رئيس الوزراء بما أثاره الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤخرا من ضرورة البدء في دراسة وضع تشريعات تسهم في حماية الأطفال والنشء والحد من المحتوي الضار المتواجد على منصات التواصل الاجتماعي.

إعداد مشروع قانون متكامل

ولفت رئيس الوزراء إلى الخطوات التي قام بها مجلس النواب، والتي تأتي في إطار توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون متكامل ينظم ويضع المزيد من الضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الالكترونية.

وأوضح وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، أن الرؤية العامة لهذا الإطار التنظيمي في حماية الأطفال من المحتوى الضار، تأتي عبر إلزام المنصات الرقمية بتصنيف عمري موحد وتحقق فعال ورقابة أبوية مع عقوبات رادعة؛ لضمان فضاء رقمي آمن يتماشى مع القيم المصرية، وذلك لتحقيق عدة أهداف رئيسية تتمثل في الحد من التعرض للمحتوى الضار، مع توحيد المعايير عبر جميع المنصات، بالإضافة إلى تمكين الآباء من الرقابة الكاملة.

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، على ضرورة إلزام الشركات التي لديها محتوى على الإنترنت أو مزودي خدمات المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن يكون هناك ممثل محلي يمكن التعامل معه في حال وجود محتوى مخالف صادر عنها، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة توجيه أي حصيلة من الغرامات في هذا الشأن إلى قطاعي التعليم والصحة، لافتة كذلك إلى أهمية أن يتضمن أي محتوى تقدمه تلك الشركات برامج تحمي الأطفال من أي أضرار قد تواجههم.

ممثل قانوني محلي لكل منصة لها محتوى على الانترنت

ومن جانبه، أكد نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون البنية التحتية، المهندس رأفت هندي، أهمية العمل على مسارين في إطار حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي:

  • المسار الأول: مسار تشريعي
  • المسار الثاني: على مستوى الأسرة

وأضاف أن ذلك يتمكن أولياء الأمور من حماية أبنائهم، منوهاً إلى أن هناك لجنة مُشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لاقتراح التشريع المطلوب، بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يُسهم في حماية أطفالنا، مستعرضًا كذلك الجهود والإجراءات التوعوية التي يتم التنسيق بشأنها مع عدد من الجهات المعنية.

ولفت أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، وائل عبد الرازق، إلى أنه تم رصد نسبة كبيرة من البلاغات الواردة للمجلس القومي للطفولة والأمومة تتعلق بالابتزاز الالكتروني الخاص بالأطفال، مؤكدًا أن التوعية هي الفيصل في هذا الملف، مستعرضًا مقترحات لأطر التعاون والشراكة مع الشركات الخاصة بالمحتوى، التي يمكن أن تُسهم في التعامل مع هذه الظاهرة والحد من المحتوي الضار.

وتم التوافق على ضرورة سرعة الانتهاء من إعداد تشريع قانوني يُسهم في حماية الأطفال والنشء، وأفراد المجتمع من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي، والتأكيد على ضرورة أن يكون هناك ممثل قانوني محلي لكل منصة لها محتوى على الانترنت، حتى يمكن التعامل معه حال وجود أي مخالفات، وهذا إلى جانب أهمية الاستفادة في التعامل مع هذا الملف من التجارب الدولية الأخرى، بالإضافة إلى تشكيل لجنة وطنية عليا تضم الجهات المعنية، تتولى خلال إطار زمني محدد إعداد إطار تنظيمي وطني متكامل لتنظيم المنصات الرقمية.

اقرأ أيضًا:

ممثل الحكومة أمام الشيوخ: أؤيد حظر وصول الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي

search