الثلاثاء، 03 فبراير 2026

02:00 م

ضمن ملفات إبستين، 3 ثغرات تكشف احتمالية تزوير إيميل جمال مبارك وخديجة الجمال

جمال مبارك وزوجته خديجة الجمال

جمال مبارك وزوجته خديجة الجمال

أثارت صورة لوثيقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي الجدل، حيث قيل إنها "إيميل" مرسل من خديجة الجمال زوجة جمال مبارك، لـ تيري رود لارسن، وهو دبلوماسي وسياسي وعالم اجتماع نرويجي، تتناول الأوضاع النفسية والصحية لجمال وعلاء مبارك عقب القبض عليهما بعد ثورة يناير 2011، وطلبهما الدعم، وتم الزج هذه الورقة ضمن ملفات قضية "جيفري إبستين”.

وتتبع "تليجراف مصر" مصدر الصورة وتحقق من صحتها تقنيًا، بإخضاع الوثيقة المشكوك في صحتها لفحص شامل باستخدام 3 أدوات متطورة للذكاء الاصطناعي، والتي بينت أن الوثيقة قد تكون “مفبركة” وليست أصلية، ولا تتوافق بياناتها أو خصائصها الرقمية مع أي وثيقة رسمية منشورة في الأرشيفات الموثوقة لأسباب عدة.

الوثيقة المنتشرة

أداة NotebookLM تنفي صحة الصورة

وبمراجعة آلاف الصفحات من ملفات إبستين الأصلية، عبر أداة الذكاء الاصطناعي "NotebookLM" التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، اتضح أن أسم جمال مبارك ورد فقط في سياق تحليلات سياسية ومقالات، ولا توجد أي رسالة نصية أو مكاتبة صادرة منه أو من زوجته في الملفات نهائيًا.

وتشير الملفات إلى جمال مبارك في عدة سياقات رئيسية تتعلق بمحاولات توريث الحكم ودوره في السياسات الاقتصادية، وعلاقته بكل من الغرب وجماعة الإخوان الإرهابية.

وتصف الوثائق جمال مبارك بأنه ادعى حقه في السلطة وحكم أكثر من 80 مليون مصري، ويشير القيادي الإخواني المحبوس حاليا، خيرت الشاطر في مقابلة له إلى أن جمال بدأ ما أسماه "مشروع التوريث" بشكل فعلي في أواخر عام 2002.

وبحسب ما ورد في مقابلة مع الشاطر، قام جمال مبارك بتنفيذ فلسفة اقتصادية اعتمدت على خلق طبقة من رجال الأعمال التابعين له ليكونوا مكوناً أساسياً في مشروعه.

وتوضح التحليلات في الملفات المنشورة أن السياسة الأمريكية في عهد الرئيسين بوش وأوباما كانت تعلق آمالاً على جمال مبارك لقيادة للسلطة، وكان المحللون يتوقعون أن جمال مبارك، وسيف الإسلام القذافي، سيتوليان الحكم في كل من مصر وليبيا.

وذُكر في الملفات، أن الشاطر صرح في مقابلة قبل ثورة يناير 2011 بأنه لا يمانع في ترشح جمال مبارك للرئاسة.

جزء من ملفات وزارة العدل الامريكية

كود الإيميل قد يكون “مفبرك” وتابع لنظام التأمينات السويسري

وتم فحص كافة ملفات إبستين على أداة Gemini Pro بخاصية Deep search، حيث تبين أن الوثيقة يحتمل أن تكون مفبركة، وذلك لأن الكود الموجود بالوثيقة كود "EFTA0091318" يتبع منظمة أوروبية وهي “رابطة التجارة الحرة الأوروبية EFTA” ويخص مستندات إدارية عن “التأمينات والمعاشات السويسرية”، ولا يخص المحاكم الأمريكية ولا الاستخبارات.

وأوضحت الأداة أن الوثيقة تفتقر لأدنى معايير المراسلات الدبلوماسية أو الاستخباراتية الرسمية، سواء من حيث عناوين البريد الإلكتروني المستخدمة أو التنسيق الفني، مما يشير إلى أنها من عمل هواة استخدموا تقنيات القص واللصق الرقمي فوق قوالب لوثائق أجنبية غير ذات صلة.

واتضح أن الاستنتاج النهائي يضع هذه الوثيقة ضمن فئة "التزييف المعلوماتي" الذي يستغل الأحداث التاريخية الحقيقية مثل محاكمة مبارك في أغسطس والأسماء الشهيرة مثل “رود-لارسن” ليمرر معلومات تضليلية تعتمد على الجهل العام بالدلالات التقنية للأكواد الإدارية الدولية.

الكود 7 أرقام.. لغز الرقم الناقص

وبرفع المستندات المنشورة في وزارة العدل الأمريكية ومقارنتها بالإيميل المنشور عبر أداة “ChatGPT Analysis” اتضح أن هناك احتمالية لأن تكون مزيفة، بسبب الرقم الناقص في الملف الكود الموجود على الوثيقة.

وبتتبع جميع صفحات ملفات وزارة العدل، كان من الواضح أن الأكواد المستخدمة مكونة من 8 أرقام مثال على ذلك: (EFTA02687045) وهي أرقام متسلسلة، أما الكود المستخدم في الوثيقة (EFTA0091318) فهو مكون من 7 أرقام فقط.

الوثيقة المفبركة
تحليل ChatGPT Analysis
تحليل ChatGPT Analysis

أرشيف وزارة العدل الأمريكية يحسم الجدل

ولحسم الجدل حول صحة الوثيقة، تم تتبع الكود المنسوب إليها داخل الأرشيف الرسمي لوزارة العدل الأمريكية، إلا أن عملية البحث لم تُظهر وجود أي وثيقة أو مراسلات مسجلة بهذا الكود ضمن ملفات قضية “جيفري إبستين”.

الأرشيف الرسمي لوزارة العدل الأمريكية

وبناءً عليه، يتضح أن الوثيقة المتداولة لا تستند إلى أي مصدر رسمي معتمد، ولا يوجد لها أصل موثق ضمن السجلات الأمريكية، ما يثير علامات استفهام جدية حول مصدرها الحقيقي ودوافع تداولها في هذا الوقت.

البحث برقم الكود في الأرشيف الرسمي لوزارة العدل الأمريكية

اقرأ أيضًا

وثائق جيفري إبستين.. القصة كاملة

search