الثلاثاء، 03 فبراير 2026

12:21 م

لماذا لم يدرج صندوق النقد مصر في اجتماعات مجلسه التنفيذي حتى الآن؟

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي الخاصة بجدول اجتماعات مجلسه التنفيذي، عدم إدراج مصر حتى الآن على جدول أعمال المجلس لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامجها ضمن اتفاق التمويل الممدد، لصرف 2.6 مليار دولار.

جدول اجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد

ووفق جدول الأعمال المنشور على الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، الذي جرى تحديثه أمس، فإن الدول المقرر مناقشة برامجها خلال الفترة من غدًا وحتى 13 فبراير الجاري تشمل ملطا والرأس الأخضر، وتركيا، وألمانيا، وجنوب إفريقيا، وجزر القمر، وتانيلاند، والصين، وموزمبيق، ولاوس دون الإشارة إلى إدراج مصر ضمن هذه الاجتماعات.

من جانبه، رجح الخبير المصرفي عز الدين حسانين، أن يتم مناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة والشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة في وقت لاحق خلال فبراير الجاري، وهذا مجرد إجراء مرتبط بترتيب الأولويات وجدول الاجتماعات داخل الصندوق.

جدول اجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد

ووفقًا لقواعد وإجراءات الصندوق، لا يمكن لمصر صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج التمويل الممدد، وكذلك الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، إلا بعد الحصول على موافقة مجلسه التنفيذي.

ومن المنتظر أن تحصل مصر على نحو 2.4 مليار دولار، تمثل قيمة الشريحتين الخامسة والسادسة من قرض صندوق النقد البالغ 8 مليارات دولار، إضافة إلى 274 مليون دولار قيمة الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، وذلك عقب إقرار المجلس التنفيذي للمراجعات.

وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن بعثة الصندوق غادرت مصر ديسمبر الماضي بعد الانتهاء من أعمالها، إلا أن ملف مصر لم يعُرض بعد على المجلس التنفيذي، أو ربما عُرض في توقيت متأخر من الجولة الحالية، ما يرجح إدراجه خلال اجتماعات الشهر المقبل.

ولفت الخبير المصرفي إلى أن مصر حصلت بالفعل على الموافقة المبدئية من بعثة الصندوق عقب إتمام المراجعتين، مؤكدًا أن موافقة المجلس التنفيذي في هذه الحالة تكون إجراءً لاحقًا وتأكيدًا نهائيًا على ما انتهت إليه المراجعات، وليست موافقة جوهرية قابلة للرفض، طالما استوفت الدولة الشروط المطلوبة.

سيولة دولارية

وشدد على أن المجلس التنفيذي لا يعيد مناقشة القبول أو الرفض من جديد، بل يصدق على نتائج المراجعات الفنية، تمهيدًا لصرف الشرائح المستحقة، مشيرًا إلى أن تأجيل صرف هذه المبالغ لن يؤثر سلبًا على التدفقات النقدية لمصر، في ظل توافر بدائل تمويلية حالية.

وأوضح أن مصر تسلمت مؤخرًا 3.5 مليار دولار من قطر ضمن مشروع تنمية منطقة علم الروم، إضافة إلى مليار يورو من الاتحاد الأوروبي تسلمتها القاهرة الشهر الماضي ضمن حزمة التمويل الأوروبية.

وأكد حسانين أن التأجيل لا يحمل أي أسباب جوهرية من شأنها تعطيل صرف الشريحتين، معتبرًا أن الموافقة المبدئية التي حصلت عليها مصر بعد المراجعات تُعد في حكم الموافقة النهائية، وأن ما تبقى هو إجراء شكلي يخص توقيت انعقاد المجلس التنفيذي فقط، والأمر لا يعكس بأي حال من الأحوال رفضًا من صندوق النقد الدولي.

اقرأ أيضًا:

دور الحكومة تنظيم لا منافسة، تفاصيل خطة ساويرس لحل أزمة الطروحات

"طروحات حكومية"، حصر وتقييم أصول شركات الدولة قبل نهاية الربع الأول 2026

search