الثلاثاء، 03 فبراير 2026

06:18 م

في أرشيف إبستين.. 6 وثائق لـ خديجة الجمال تطلب الدعم بعد ثورة يناير

جمال مبارك وزوجته خديجة الجمال

جمال مبارك وزوجته خديجة الجمال

احترامًا للحقيقة وتأكيدًا على مبدأ التدقيق الذي نلتزم به، نشرت “تليجراف مصر” أمس تقريرًا يطرح تساؤلات حول صحة وثائق منسوبة إلى خديجة الجمال، زوجة جمال مبارك نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، تكشف مراسلات بينها وبين تيري رود لارسن، وهو سياسي ودبلوماسي نرويجي، وتم الزج بهذه الورقة ضمن ملفات قضية "جيفري إبستين”، لكن بعد بحث استقصائي معمّق تبيّن لنا وجود 6 وثائق أخرى ومفاجأة جديدة.

نسخة مكونة من 7 أرقام فقط

الوثيقة المنتشرة عبارة عن نص لرسالة عبر الإيميل مرسل من خديجة الجمال إلى رود لارسن، تتناول الأوضاع النفسية والصحية لجمال مبارك وشقيقه علاء، عقب إلقاء القبض عليهما بعد ثورة يناير 2011 وطلبهما الدعم.

محاولة “تليجراف مصر” للتقصي بشأن هذه الوثيقة، جاء بدافع مهني ولتفادي الفبركات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة خصوصًا ما يتعلق بالوثائق الخاصة بقضية “جيفري إبستين” التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية أخيرًا، لا سيما أن المستند الذي كان بين أيدينا هو صورة ضوئية متداولة على الإنترنت بدت غير مكتملة.

وعزّز شكوكنا حينها وجود ملاحظة فنية دقيقة، فقد ظهر كود الأرشفة في تلك النسخة المتداولة برقم (EFTA0091318) مكونًا من 7 أرقام فقط، بينما كشف تتبعنا الدقيق لجميع ملفات وزارة العدل الأمريكية أن نظام التكويد الرسمي المعتمد في هذه القضايا يتكون دائمًا من 8 أرقام.

ومع البحث الاستقصائي الأعمق الذي أجريناه اليوم، اكتشفنا مفاجأة أكبر وتفاصيل غابت عن النسخة المتداولة وهي أن الرسائل صحيحة وهي ليست مجرد مكاتبات عادية، بل جزء أصيل من أرشيف “جيفري إبستين” المثير للجدل.

الوثيقة المتداولة
رقم ناقص في الوثيقة المتداولة

الوثيقة حقيقية.. خديجة الجمال تواصلت مع تيري رود لارسن

بعد الوصول إلى ملف الـPDF الأصلي عالي الجودة الصادر عن وزارة العدل الأمريكية، ظهرت المفاجأة: الوثيقة كاملة تحتوي على الرقم الثامن الذي كان مخفيًا في الصور المتداولة، والكود الحقيقي هو (EFTA00913183).

الوثيقة الحقيقة

ومع ظهور الرقم (3) في نهاية الكود ليطابق المعيار الفني الرسمي للمحكمة الفيدرالية، واتضح أن الوثيقة ليست دخيلة، وأن الإيميل الموجه لتيري رود-لارسن هو مراسلة حقيقية موثقة داخل الملفات.

الكود كاملًا في الوثيقة الأصلية

الكشف عن وثائق جديدة لخديجة الجمال

وبالرجوع إلى الأرشيف الرسمي لوزارة العدل الأمريكية، تبيّن وجود ستة ملفات منفصلة تحمل أرقام أرشفة مكتملة، وتوثق مراسلات متبادلة بين خديجة الجمال ورود-لارسن في فترات زمنية مختلفة، وجاء ترتيبها الزمني على النحو التالي:

رسالتان متطابقتان بنسختين أرشيفيتين تحملان كود (EFTA00690283) وكود (EFTA01777100) بتاريخ 27 مايو 2011، وتظهران مع اختلافات طفيفة في توقيت الحفظ والتنسيق داخل الأرشيف، وهو ما يُفسر وجود نسختين منفصلتين للرسالة ذاتها.

وتتضمن الرسالة عرضًا مطولًا لرؤية خديجة الجمال للأوضاع السياسية والقضائية في مصر عقب ثورة يناير، حيث تحدثت عمّا وصفته بسيطرة جماعة الإخوان على مفاصل الدولة، واستخدام أدوات العدالة والإعلام في “حملة انتقامية” ضد الرئيس الأسبق حسني مبارك وأفراد أسرته، على حد قولها.

الإيميل الأول بتاريخ 27 مايو عام 2011

وأكدت خديجة في رسالتها: “الحملات الإعلامية المسمومة ضدنا تجعل من الصعب للغاية تشكيل فريق الدفاع الخاص بنا، المحامون خائفون من انتقام الإعلام والغوغاء، أوامر الحبس الصادرة ضدنا تقررت قبل إجراء أي تحقيقات”، معتبرة أن اتهام مبارك بالتواطؤ في قتل المتظاهرين يمثل رسالة سياسية للمجتمع الدولي.

واختتمت الرسالة بنداء مباشر إلى رود-لارسن، طالبة منه المساعدة في نقل ما يحدث إلى الخارج، ورفع الصوت قبل “فوات الأوان”.

الإيميل الثاني بتاريخ 27 مايو عام 2011

رسالة شكر ومخاوف شخصية

اتخذت الرسالة المؤرخة بـ1 يونيو 2011 وتحمل كود (EFTA00911510) طابعًا شخصيًا وإنسانيًا أكثر، حيث أعربت خديجة الجمال عن امتنانها للدعم الذي تتلقاه، وشعورها بالأمان لوجود من يحاول المساعدة من الخارج.

وتطرقت الرسالة إلى مخاوف من عقد لقاءات “غير رسمية” قد تأتي بنتائج عكسية، وكشفت عن معاناة شخصية واضحة، مشيرة إلى شعورها بالوحدة مع طفلتها الرضيعة واشتياقها لزوجها المحتجز، قائلة: “أفتقد زوجي بشدة، فجأة وجدت نفسي وحيدة تمامًا مع طفلتنا الرضيعة، في وسط كل هذه الفوضى الكبيرة أحارب بشدة لاستعادته، ولإعادة جميع أفراد الأسرة بسلام معًا”.

الإيميل الثالث بتاريخ 1 يونيو لعام 2011 

إخطار بموعد المحاكمة ومشكلة تقنية

تضمنت الرسالة المؤرخة بـ1 يونيو 2011 وتحمل كود (EFTA02023766) إخطارًا بتحديد يوم 3 أغسطس موعدًا لمحاكمة الرئيس الأسبق ونجليه، مع الإشارة إلى حالة القلق والخوف التي تعيشها الأسرة.

كما لفتت خديجة الجمال إلى وجود مشكلة في تلقي رسائل البريد الإلكتروني، وطلبت إرسال المراسلات عبر “Fabrice”.

إيميل بتاريخ  1 يونيو 2011

رسالة مطولة من جمال مبارك عبر زوجته

تضمن إيميل خديجة الجمال بتاريخ 12 يونيو لعام 2011 يحمل كود (EFTA00913183) رسالة مطولة من زوجها جمال مبارك، شملت تفاصيل أوضاع الاحتجاز، حيث أشار إلى احتجازه وشقيقه علاء في السجن بالقاهرة، بينما يخضع والده للعلاج في مستشفى بشرم الشيخ.

ووفق ما ورد في مراسلات خديجة الجمال، تحدّث جمال مبارك عما وصفه بـ"اتهامات ذات دوافع سياسية": “أنا وأخي نحتفظ بمعنويات عالية وإيماننا بالله أقوى من أي وقت مضى، أريدك أن تخبر أصدقاءنا في الخارج أننا سنواصل المحاربة، الجزء الأكثر إيلامًا هو البعد عن أبوينا خاصة والدي الذي يحتاجنا بجانبه، نحن نعتمد على زوجتينا لتقديم الدعم لهم”.

وأشار جمال إلى السعي للتواصل مع محامين دوليين، والاستعداد لفضح ما وصفه بالظلم الواقع عليهم.

إيميل بتاريخ 12 يونيو 2011

رسالة لاحقة بعد التطورات السياسية

هذه الرسالة المؤرخة بـ22 سبتمبر 2013، وكود (EFTA01956630)، تحمل طابعًا مختلفًا زمنيًا وسياسيًا، إذ جاءت بعد إطلاق سراح الرئيس الأسبق، وتناولت تطورات الأوضاع في المنطقة، والتعبير عن أمل جمال مبارك في قرب الإفراج عنه وعن شقيقه علاء، مختتمًا الرسالة بالتأكيد على الاستمرار في التواصل مع تفاؤله بانتصار الحقيقة.

وجاءت نص الرسالة كالتالي:

"عزيزي تيري، أرسل لك هذه المذكرة لأشكرك على اهتمامك ودعمك المستمر لعائلتي، أخبرتني خديجة عن محادثتكم الأخيرة، هي ممتنة جدًا لكلماتك الطيبة، تطورات درامية من جانبنا المنطقة بأسرها على صفيح ساخن.

أنت تعلم على الأرجح أن والدي بعد إطلاق سراحه يقضي وقتًا في منشأة طبية عسكرية، هو بصحة جيدة ويتابع الأحداث ولديه ثقة بأن القيادة العسكرية الحالية يمكنها قيادة البلاد خلال الأوقات الصعبة.

أنا وأخي قد يتم إطلاق سراحنا في الأشهر القليلة القادمة. لا يزال لدينا بعض إجراءات المحكمة، وبإذن الله سننتصر وتظهر الحقيقة، أتطلع أن نكون على تواصل بمجرد خروجي".

إيميل بتاريخ 22 سبتمبر 2013

اقرأ أيضًا:

أحمد موسى يكشف سبب تداول اسم أبو الغيط في وثائق إبستين

search