الأربعاء، 04 فبراير 2026

12:38 ص

قبل المحادثات النووية، نتنياهو : لا نثق في وفاء إيران بوعودها

بنيامين نتنياهو مع ستيف ويتكوف

بنيامين نتنياهو مع ستيف ويتكوف

تصدر الملف الإيراني مباحثات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في لقاء يأتي وسط ترقب المجتمع الدولي لجولة مفاوضات إيرانية أمريكية يوم الجمعة المقبل.

وخلال اللقاء، شدد نتنياهو، وفق بيان صادر عن مكتبه، على موقفه الذي يرى أن إيران “أثبتت مرارًا أنه لا يمكن الوثوق بها في الوفاء بوعودها”، مؤكدًا تمسك إسرائيل بتقديراتها حيال السلوك الإيراني، وفقًا لما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”. 

مفاوضات مرتقبة 

ويأتي هذا في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات النووية، إذ كشف مصدران مطلعان لموقع “أكسيوس” الأمريكي أن إيران طالبت بإدخال تغييرات على مكان وصيغة المفاوضات المقررة يوم الجمعة.

وأشار التقرير إلى أن المطالب الإيرانية الجديدة تتضمن نقل المفاوضات من إسطنبول إلى سلطنة عمان، وعقدها بصيغة ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة، بدلًا من مشاركة عدة دول عربية وإسلامية بصفة مراقبين، بحسب ما نقلته قناة “العربية”.

البيت الأبيض يؤكد استمرار المسار التفاوضي

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في تصريح لقناة “فوكس نيوز”، أن المحادثات مع إيران لا تزال مقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وكان مسؤولون إيرانيون وأمريكيون قد أعلنوا، أمس، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سيجتمع مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتفادي مخاطر اندلاع حرب إقليمية جديدة.

تحذيرات ترامب 

وفي هذا السياق، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من “عواقب وخيمة” في حال فشل التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى تحرك سفن حربية أمريكية ضخمة باتجاه إيران.

كما أفادت مصادر إيرانية لوكالة “رويترز” الأسبوع الماضي بأن ترامب اشترط ثلاثة مطالب مسبقة لاستئناف المحادثات، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لحلفائها ووكلائها في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن طهران ترفض هذه الشروط، معتبرة إياها انتهاكًا لسيادتها، فيما يرى مسؤولون إيرانيون أن ملف الصواريخ الباليستية يمثل العقبة الأكبر، وليس مسألة تخصيب اليورانيوم.

ويتزامن المسار التفاوضي مع تصاعد التوتر في المنطقة، في ظل حشد عسكري للبحرية الأمريكية قرب السواحل الإيرانية، وذلك بعد ما وصفته واشنطن ب"القمع العنيف" للاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران خلال الشهر الماضي، والتي تُعد الأعنف منذ ثورة عام 1979.

ملف غزة وحماس على طاولة النقاش

وبالانتقال إلى ملف غزة، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو شدد، خلال اجتماعه مع ويتكوف، على مطلب إسرائيل “غير القابل للتراجع” بنزع سلاح حركة حماس، ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل، واستكمال أهداف الحرب قبل الشروع في أي عملية لإعادة إعمار القطاع.

رفض إشراك السلطة الفلسطينية

وفي بيان مطول على غير العادة بعد الاجتماع، أبلغ مكتب نتنياهو الجانب الأمريكي بأن السلطة الفلسطينية “لن تشارك في حكم قطاع غزة بأي شكل من الأشكال”.

واعتبر مراقبون أن صدور بيان بهذا التفصيل بعد لقاء مع مسؤول أمريكي رفيع قد يعكس قلقًا إسرائيليًا من القضايا المطروحة خلال المباحثات.

كما أفاد مكتب رئيس الوزراء بأن نتنياهو أبلغ السفير الأمريكي مايك هاكابي بمعلومات تفيد باستخدام حقائب تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لإخفاء أسلحة.

اقرأ أيضًا:
تصعيد في الجو، أمريكا تسقط مسيرة إيرانية اقتربت من "أبراهام لينكولن"

تابعونا على

search