الأربعاء، 04 فبراير 2026

05:39 م

مثلث جديد للاستقرار.. كيف تعيد قمة "السيسي-أردوغان" صياغة توازنات المنطقة؟

الرئيس عبدالفتاح السيسي و الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس عبدالفتاح السيسي و الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى مصر، وهي الزيارة الرسمية التي ترسم ملامح تطور في مسار العلاقات بين القاهرة وأنقرة التي شهدت توترات عقب سقوط حكم جماعة الإخوان في عام 2013 بعد ثورة شعبية، قبل أن يبدأ التقارب بين البلدين مجددًا منذ عام 2021.

مناقشة التطورات الإقليمية

وركزت الصحف التركية في تغطيتها لزيارة الرئيس التركي رجب أردوغان لمصر باعتبارها نقطة استراتيجية فيما يخص التعاون الثنائي والاقتصادي، إلى جانب إعادة ضبط موازين القوى الإقليمية. 

وكالة “الأناضول” الحكومية التركية وصفت الزيارة بأنها امتداد مباشر لمسار التقارب المدروس بين البلدين، مشيرة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وأردوغان يترأسان الاجتماع الثاني لـ"مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى" مع تركيز واضح على الملف الفلسطيني ودفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة أن وفدًا يضم وزير التجارة والصناعة يرافق الرئيس التركي. 

وقال السفير التركي لدى القاهرة، صالح موتلو شين، إن زيارة الرئيس أردوغان لمصر تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة التطورات الإقليمية، مؤكدًا أهمية تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأشارت “الأناضول” إلى إحراز تقدم ملموس فيما يخص منتدى الأعمال التركي–المصري، الذي يهدف حاليًا إلى رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا من 10 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار في الفترة المقبلة.

وأكد رئيس مجلس الأعمال التركي، مصطفى دنيزر، أن حجم التبادل التجاري الحالي يبلغ نحو 10 مليارات دولار، مع توقعات بتوسيع الاستثمارات التركية في مصر، لا سيما في مجالات المنسوجات والسياحة والملابس الجاهزة والصناعات التحويلية.

فيما أشارت صحيفة "Daily News Egypt" إلى أن هذه الاستثمارات تعد أحد أبرز محاور الزيارة، والتي تعكس الحرص المشترك على تعزيز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة.

اختلالات إقليمية متسارعة

من جانبها، ركزت قناة “الحرة” على تحليل الزيارة وطرحت عددا من التساؤلات المباشرة حول ما إذا كانت الزيارة تستهدف إنشاء تحالف إقليمي جديد يضم مصر وتركيا والسعودية لإعادة رسم خريطة التوازنات السياسية والعسكرية بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 بين إسرائيل وفلسطين. 

ووفقًا للقناة ذاتها، فإن هذا الأمر يتزامن مع الحديث عن محور أمني جديد تقوده السعودية وباكستان بعد توقيعهما اتفاقية دفاع مشترك، ما يزيد من التكهنات بإمكانية ضم مصر والسعودية لهذا التحالف بهدف مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

واعتبر محللون تحدثوا للقناة أن التنسيق المتزايد بين العواصم الثلاث يأتي استجابة لاختلالات إقليمية متسارعة، خصوصًا في ملفات غزة، والبحر الأحمر، والقرن الأفريقي.

ونقلت الحرة على لسان الباحث السياسي بشير عبد الفتاح أن الزيارة تتزامن مع اختلال موازين القوى لصالح إسرائيل، وتستهدف إعادة تشكيل التوازن في القوى الإقليمية في المنطقة، الأمر الذي قد ينتج عنه ضم تركيا ومصر لاتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية مستقبلًا.

وركز الباحث في الشأن التركي طه عودة أوغلو على الجانب العسكري مؤكدًا أن هناك اتفاقيات عسكرية وتصنيع مشترك للطائرات المسيرة بين مصر وتركيا، ما يؤكد التنسيق المستمر فيما يخص قضايا المنطقة والأحداث المتصاعدة.

اقرأ أيضًا:

في 10 سنوات.. 26.71 مليار دولار صادرات مصر إلى تركيا

تابعونا على

search