"ترفيه منضبط".. عالم أزهري يبيح مشاهدة مسلسلات رمضان بشروط
مسلسلات رمضان_تعبيرية
في كل عام ومع قرب حلول شهر رمضان وبدء عرض خريطة المسلسلات التي سيتم عرضها خلال الشهر الكريم، ينطلق جدل واسع بشأن ما إذا كانت الأعمال الدرامية تتعارض مع روح رمضان، الذي يقوم على العبادة والروحانيات في المقام الأول، فهل تعتبر مشاهدتها وسيلة ترفيه بريئة أم سبيل انشغال يضيع وقت العبادة على المؤمنين؟
هل مشاهدة المسلسلات في رمضان تفسد الصيام؟
الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أكد أن الجدل الدائر كل عام حول المسلسلات في شهر رمضان يحتاج إلى ضبطٍ في المفاهيم، موضحًا أن المشكلة ليست في الدراما أو الترفيه في حد ذاتهما، بل في نوع المحتوى وحجم الانشغال به وتأثيره على روح الصيام ومقاصده.

وأضاف العالم الأزهري لـ"تليجراف مصر"، أن رمضان شهر عبادة وتزكية للنفس قبل أن يكون شهر عادات اجتماعية، فإذا تحولت المسلسلات إلى محور اليوم، وأخذت من وقت الصلاة وقراءة القرآن وصلة الرحم، فإنها هنا تسرق روح رمضان بالفعل، وهذا ليس لأنها مسلسلات، بل لأنها شغلت القلب والعقل عما هو أولى.
وأوضح قابيل أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فقط، وإنما هو صيام للجوارح عن المعاصي، وللقلب عن الغفلة، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال الدرامية بما تحمله من مشاهد تخدش الحياء، أو ألفاظ جارحة، أو ترويج للعنف والرذيلة، قد لا تُبطل الصيام من الناحية الفقهية، لكنها تُنقص أجره وتُضعف أثره التربوي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش”.
عمل يعين على الطاعة وآخر يجر للغفلة
وبيّن قابيل أن التفريق بين المحتوى المناسب وغيره يكون بسؤال بسيط: هل هذا العمل يعينني على الطاعة أم يجرّني إلى الغفلة؟ هل يضبط سلوكي أم يهوّن من الخطأ ويبرره؟ فالمحتوى الذي يخلو من المحرمات، ولا يثير الشهوات، ولا يشيع قيمًا فاسدة، ويمكن مشاهدته دون تضييع للفرائض، هو في دائرة المباح، أما ما يصدّ عن ذكر الله ويُضعف الهمة الإيمانية فهو ضرر على الصيام حتى لو اعتاده الناس.
الترفيه لا يتعارض مع التعبد
وأكد أن الترفيه في رمضان لا يتعارض مع التعبد في أصله، فالدين لا يصادم الفطرة، لكن الترفيه ينبغي أن يكون منضبطًا وتابعًا لا متبوعًا، بحيث يبقى القرآن والذكر والصلاة في الصدارة، ويأتي الترفيه في الهامش لا في القلب من اليوم الرمضاني. وشدد على أن أخطر ما في بعض الأعمال الرمضانية هو أنها تُعيد تشكيل الوعي وتطبع النفوس على الاستهانة بالذنب، وهو ما يناقض مقصد رمضان القائم على التقوى.
وأكد قابيل، على أن رمضان فرصة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات، داعيًا إلى وعيٍ فردي وأسري في اختيار ما يُشاهد، وتنظيم الوقت، وعدم ترك النفس أسيرة للشاشات، حتى يخرج المسلم من الشهر وقد تغير قلبه وسلوكه، لا مجرد أن يكون قد أنهى مسلسلات الموسم.
اقرأ أيضًا:
أسطورة النهاية، طرح البوستر الرسمي لمسلسل المداح 6
منافسة نسائية وشخصيات مدهشة، 5 مسلسلات رمضانية على شاشة النهار
الأكثر قراءة
-
من هو "الشيخ الطفل" إبراهيم الحلقي.. هل أدخلته "العين الحسودة" غرفة العمليات؟
-
صدمة في الهرم.. ضبط "أم بديلة" متهمة بتعذيب طفلة كفلتها لمدة 10 سنوات
-
وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة رئيس محكمة أمن الدولة العليا
-
الفرح يتحول إلى مأتم.. وفاة عروس وشقيقتها في انقلاب "سيارة الزفة" بالمنيا
-
شهر رمضان 2026.. موعد أول أيامه وأبرز الاستعدادات في مصر
-
غرق قبل 9 أيام، أهالي الصواف: "عايزين نطلع عبدالرحمن ونبرد قلب أبوه وأمه"
-
بعد 10 أيام من البحث.. انتشال جثمان الصغير الغارق في ترعة الرياح البحيري
-
فاجعة في "أبو فانا".. انهيار سور يودي بحياة 4 أطفال ويصيب 2 بالمنيا
أخبار ذات صلة
ولاية أمريكية توظف 300 ماعز لتنظيف بحيرة لمدة 10 أيام.. ما القصة؟
06 فبراير 2026 03:51 م
بعد تقرير “تليجراف مصر”.. دار اسكرايب: لا ندعم الكتب المتطرفة أو التكفيرية
06 فبراير 2026 11:45 ص
خطأ في حرف.. صيدلانية تتسبب بدخول فتاة في شبه غيبوبة بالمنصورة
06 فبراير 2026 10:56 ص
"لا وقت للاشمئزاز"، الذباب المنزلي يرسم "أغرب لوحة" بمساعدة ساعة رولكس
06 فبراير 2026 10:42 ص
"النت عند حبيبتي متعطل" شكوى من شاب سوري.. ووزير الاتصالات يرد بقصيدة
06 فبراير 2026 12:49 ص
جدول ختم القرآن الكريم في رمضان 2026.. ما هي أفضل مدة؟
06 فبراير 2026 01:08 ص
قصة وفاء نادرة، رجل يجلب الهدايا والقهوة لزوجته وطفليه في المقبرة يوميًا
05 فبراير 2026 09:58 م
خطة "الحزن الدافئ" لمواجهة فقدان "الحبايب" في رمضان
05 فبراير 2026 04:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً