ملفات ساخنة على طاولة القاهرة وأنقرة عنوانها "أمن المنطقة مسؤولية جماعية"
الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة يفرض واقعًا جديدًا يجعل أمن الإقليم واستقراره مسؤولية جماعية، تتطلب تنسيقًا أوثق وتعاونًا أعمق بين دول المنطقة، من أجل التوصل إلى حلول سياسية مستدامة تعالج جذور الأزمات، وليس فقط تداعياتها.
رفض الممارسات الأحادية في الأراضي المحتلة
وشدد السيسي، خلال مؤتمر صحفي، اليوم، على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر، على أن أي حلول سياسية ناجحة يجب أن تقوم على دعم المؤسسات الوطنية للدول، وضمان استدامة مسارات التنمية، مع الرفض التام للتدخل في الشؤون الداخلية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
وأكد الرئيس ثوابت الموقف المصري الداعم لحل الدولتين، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، مع حشد الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة. وشدد على رفض مصر لأي محاولات لتعطيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وضرورة وقف كافة الممارسات الأحادية في الأراضي المحتلة، وعلى رأسها التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
الحل الليبي–الليبي
وأكد السيسي أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيمه أو المساس بسلامة أراضيه، مشددًا على أن استقرار القرن الأفريقي يمثل عنصرًا محوريًا في أمن المنطقة.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، قال السيسي إن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، حيث تم التأكيد على دعم المسار الأممي للتسوية السياسية، والحل الليبي–الليبي، واحترام دور المؤسسات الوطنية.
كما أعرب عن تطلع مصر لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، مع التأكيد على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بما يحفظ وحدتها وسيادتها.
شراكة اقتصادية تكاملية بين مصر وتركيا
ومن جانبه، أكد الرئيس التركي أن بلاده تمضي بخطوات حازمة نحو رفع حجم التبادل التجاري مع مصر من 8 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار، مشيرًا إلى اقتراب حجم الاستثمارات التركية في مصر من 4 مليارات دولار، ودورها في توفير آلاف فرص العمل، موضحًا أن البلدين يستهدفان بناء نموذج اقتصادي يقوم على التكامل، بحيث يكمل كل طرف الآخر، بما يعزز المصالح المشتركة.
القضايا الإقليمية: غزة وليبيا والسودان وسوريا
وأكد أردوغان أن بلاده، بالتعاون مع مصر، تقدم كل ما هو ممكن لإعادة إعمار غزة التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية، موجّهًا الشكر للسلطات المصرية على تعاونها في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية التركية إلى القطاع.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ليبيا والسودان والقرن الأفريقي، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها يظل هدفًا مشتركًا بين أنقرة والقاهرة، مشددًا على أن المستفيد الأكبر من وجود سوريا موحدة ومستقرة سياسيًا هو المنطقة بأكملها، مؤكدًا دعم بلاده لاستقرار سوريا.
رفض الاعتراف بـ"صومالي لاند"
وأعلن الرئيس أردوغان رفض بلاده الاعتراف بالقرار الإسرائيلي الرامي للاعتراف بـ"صومالي لاند"، معتبرًا أن هذه الخطوة تستهدف بشكل مباشر وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وتساهم في زعزعة استقرار المنطقة.
وفيما يتعلق بإيران، أكد أردوغان أن التدخلات الخارجية الموجهة ضدها تمثل مخاطر جسيمة على أمن المنطقة بأسرها، مشددًا على أن الحلول الدبلوماسية بما في ذلك ما يخص الملف النووي الإيراني، تظل المسار الأكثر واقعية واستدامة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضًا:
صفقة دفاعية.. القاهرة وأنقرة توقعان الاتفاقية العسكرية الإطارية
الأكثر قراءة
-
نموذج نادر للبر والعطاء، من هي آلاء جمعة التي أبكت قلوب المصريين؟ (خاص)
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القليوبية بالاسم 2026، احصل عليها في دقائق
-
بنسبة نجاح 80.25%.. رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي محافظة الإسماعيلية 2026
-
رابط نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس في محافظة الإسماعيلية 2026
-
رابط مديرية التربية والتعليم بالإسماعيلية للاستعلام عن نتيجة الشهادة الإعدادية 2026
-
موعد ظهور نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة أسيوط 2026، ترقب الاعتماد
-
من القصر إلى القبر.. كيف أخفقت توقعات ليلى عبداللطيف بشأن سيف الإسلام القذافي؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية الإسماعيلية بالاسم ورقم الجلوس 2026.. استعلم الآن
أخبار ذات صلة
لزيادة معدلات السفر، "سياحة النواب" تعتمد خطتها لتعزيز قطاع الطيران المدني
04 فبراير 2026 08:35 م
تحدي الخبرة والتجديد، عوامل ترجح تكليف مدبولي بتشكيل حكومة جديدة
04 فبراير 2026 04:42 م
انتصار السيسي تصطحب قرينة أردوغان في جولة بـ المتحف الكبير
04 فبراير 2026 08:29 م
قادها الرئيس بنفسه، أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية
04 فبراير 2026 08:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً