الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
05:46 م
الرئيس السيسي، والرئيس التركي
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تقوم على أسس راسخة وعملية، وأن مقومات التكامل الاقتصادي، إلى جانب التقارب الجغرافي والثقافي والإرادة السياسية ومبادرات مجتمع الأعمال، ساهمت في بلوغ مستويات غير مسبوقة من التعاون التجاري والاستثماري.
وشارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري - التركي، الذي انعقد اليوم بالقاهرة في إطار زيارة الرئيس التركي إلى مصر.
ورحب السيسي بالرئيس التركي، والوفد المرافق له، معربًا عن تقديره العميق لمجتمع الأعمال في البلدين الذي أسهم خلال السنوات الماضية في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيرًا إلى متانة الروابط والمصالح المشتركة بين مصر وتركيا.
وأشار السيسي إلى أهمية المنتدى الذي امتدت جلساته على مدار اليوم، موضحًا أنه يُعقد في توقيت بالغ الأهمية لتأكيد ثقل الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط تعزيز الشراكات القائمة، بل وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة تتسم بالطموح لتعظيم المنافع المتبادلة لشعبي مصر وتركيا.
وأوضح الرئيس السيسي أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا وصل إلى نحو 9 مليارات دولار، مع طموح لزيادته إلى 15 مليار دولار أو أكثر، مما جعل مصر الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا، فيما تعد تركيا من أبرز مقاصد الصادرات المصرية، كما تجاوز حجم الاستثمارات التركية في مصر 4 مليارات دولار، مشددًا على أن هذا الإنجاز تحقق بتضافر جهود الحكومات ومجتمع الأعمال.
وأشار الرئيس إلى أن المشاورات مع الرئيس أردوغان أكدت على ضرورة العمل المشترك لزيادة حجم التجارة وجذب المزيد من الاستثمارات التركية، وذلك عبر مشاركة المستثمرين الأتراك في التنمية الصناعية التي تشهدها مصر في القطاعات ذات الأولوية، مستفيدين من الإصلاحات الهيكلية وبيئة الاستثمار المحسنة والحوافز المرتبطة بالموقع الاستراتيجي والنفاذ للأسواق عبر اتفاقيات التجارة الحرة، بالإضافة إلى توافر الأيدي العاملة الماهرة.
وأشاد الرئيس السيسي بالتجربة الناجحة لمستثمري الملابس والمنسوجات الأتراك في مصر، مؤكدًا أن مساهمتهم تمثل جزءًا مؤثرًا في صادرات هذا القطاع.
كما رحب بتوسيع الاستثمارات التركية في قطاعات أخرى مثل الصناعات الكيماوية والصحية، لما توفره من قيمة مضافة وفرص عمل ونقل خبرات صناعية وتكنولوجية.
وأكد الرئيس نجاح مصر خلال العامين الماضيين في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ما أدى إلى نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، وارتفاع استثمارات القطاع الخاص إلى نحو 66% من إجمالي الاستثمارات، وهو ما يعكس دعم الدولة للقطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية، موضحًا أن هذا التوجه نال إشادة مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية التي رفعت تصنيف مصر.
وشدد الرئيس على ضرورة تعميق مفهوم توطين سلاسل الإمداد والاقتراب من الأسواق، وهو ما يفتح المجال أمام الشراكة المصرية التركية لبناء منصات إنتاج وتصدير مشتركة، مستفيدة من المزايا اللوجستية وخبرات الصناعة التركية ومقومات النفاذ للأسواق التي تتمتع بها مصر.
وأوضح أن الدولة استثمرت منذ عام 2014 أكثر من 550 مليار دولار في تطوير البنية التحتية، شملت شبكات الطرق والطاقة والمياه وإنشاء المدن الذكية، بهدف تهيئة أرض صلبة لبناء اقتصاد حديث ومتعدد القطاعات وجاذب للاستثمارات.
وتابع أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بقطاع اللوجستيات عبر تطوير الموانئ التجارية، ومن أبرزها ميناء الإسكندرية وميناء السخنة، إضافة إلى ميناء شرق بورسعيد المصنف ضمن أفضل الموانئ عالميًا من حيث الكفاءة.
ودعا الرئيس مجتمع الأعمال في البلدين للتركيز على عدة مسارات عملية، تشمل:
اقرأ أيضًا:
مثلث جديد للاستقرار.. كيف تعيد قمة "السيسي-أردوغان" صياغة توازنات المنطقة؟
21 أكتوبر 2026 05:08 م
21 أكتوبر 2026 04:54 م
21 أكتوبر 2026 01:28 م
21 أكتوبر 2026 04:44 م
21 أكتوبر 2026 04:13 م
21 أكتوبر 2026 03:40 م
21 أكتوبر 2026 03:32 م
21 أكتوبر 2026 03:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً