الخميس، 05 فبراير 2026

02:32 م

"ضحى" حكاية مؤلمة.. هربت من تنمر والدها إلى جحيم "ذئب الإسكندرية"

ضحي

ضحي

"ضحى"  فتاة في نهاية العقد الثالث من عمرها، وُلدت بقلب طفلة وعقل لم يدرك من مكر البشر شيئًا بسبب إعاقتها الذهنية، لكنها أدركت تمامًا معنى الألم، فلم يرحمها القريب أو الغريب لتعاني مر القسوة في بيت أسرتها وغدر ومكر البشر في الشارع لينهشوا عرضها قبل أن ينهي شاب حياته بعد أن أمنته على نفسها ويلقي جثمانها في أحد شوارع الإسكندرية.

المجني عليها ضحى

لم ترحل ضحى في هدوء، بل غادرت الدنيا مخنوقة، منهوبة، ومطوية داخل “شنطة سفر” أُلقيت على رصيف بارد في ليلة شتوية، كأنها حمل زائد لم يعد هذا العالم يطيق اتساعه.

الهروب من الجحيم

بدأت فصول مأساة "ضحي" بمجرد أن تفتحت عيناها في  بيت بمحافظة الفيوم كان يُفترض أن يكون ملاذًا، لكنه تحول لضحى إلى زنزانة من الإهانات.

الضحية والمتهم 

عاشت ضحى تحت وطأة قسوة والدها الذي لم يرحم ضعفها، فكانت "المعايرة" هي لغته الوحيدة حيث  كان يسخر من إعاقتها، وبفشلها الدراسي الذي لم يكن لها فيه يد، وبملامحها التي لم ترُق لقلبه المتحجر.

هربت ضحى.. لم تكن تبحث عن رفاهية، بل كانت تبحث عن "كلمة طيبة" وعن هواء لا يخنقها فيه صوت والدها.

الشارع القاسي

فرت "ضحى" من جحيم البيت، لتجد نفسها وجهًا لوجه أمام وحوش الشوارع وعلى الأرصفة، لم تجد الفتاة  الأمان الذي حلمت به. هناك، كانت فريسة سهلة لشباب استباحوا براءتها بالتحرش والاعتداء.

طرقت أبواب دور الرعاية، وكان القدر يمنحها بصيص أمل ثم ينتزعه بعنف. في كل مرة كانت تدخل فيها دارًا للحماية، كان والدها يظهر مجددًا،  ليستلمها رغمًا عنها حتى دخلت دار رعاية تم إغلاقها بقرار حكومي، لتفر ضحى مجددًا للشارع وتجد نفسها من جديد وحيدة، بلا سقف، وبلا حماية، في مهب رياح الحياة التي لا ترحم.

ذئب الإسكندرية

شدت ضحى رحالها نحو  الإسكندرية لعل الأمواج تغسل أحزانها لتلتقي بـ"عامل في مطعم"، رأى في براءتها وإعاقتها فرصة ذهبية لشروره. تظاهر بالشفقة، وأقنعها بقدرته على توفير شقة تأويها ليستدرجها إلى نهايتها المؤلمة.

اعتدى الذئب البشري عليها جنسيًا، وجردها من أغلى ما تملك وهو شرفها ونهب ما كان معها من مال، 8200 جنيه كانت قد ادخرتها من تعب الأيام.

النهاية الفاجعة

فاقت "ضحى" من صدمتها وواجهته بمرارة الخديعة، لم يرتجف له جفن. وبدلًا من شعوره بالندم، أحكم قبضته على عنقها النحيل، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وسكن جسدها المنهك بدم بارد، ثم طوى جسدها  النحيل ووضعه داخل "حقيبة سفر"، وألقى بالحقيبة في قارعة الطريق ببرود شديد، ومضى كأنه لم يقتل نفسًا بغير حق. لكن يقظة رجال الشرطة كانت له بالمرصاد، حيث أُلقي القبض عليه .


بلاغ للشرطة

كانت  الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، تلقت إخطارًا من ضباط قسم شرطة باب شرقي يفيد بالعثور علي حقيبة سفر بداخلها جثمان لسيدة بدائرة القسم.

ودلت التحريات  أنه في يوم 31 يناير 2026، عقب انتهاء المتهم “م.س.ع” مقيم محافظة سوهاج عامل بمطعم شهير شرق الإسكندرية، وعند الانتهاء من عمله خلال عودته إلي مسكنه الساعة 3 فجرا، أوقفته المجني عليها   ب لديها نسبة إعاقة ذهنية، وسألته عن رغبتها في استئجار شقة أو فندق للإقامة، فأجابها بوجود شقة سكنية خاصته.

تعاطي المخدرات

واستدرجها المتهم إلى الشقة محل سكنه، وخلال تواجدها معه بالشقة طلب منها إقامة علاقة ووعدها بالزواج العرفي، وشاهد المتهم كيس ملفوف بين طية ملابسها، فقرر وعقد النية على سرقتها وخلال نومها سرق الكيس وداخله المبلغ المالي 8200 جنيه وهاتف محمول، وغادر الشقة تاركا المجني عليها وبعد ساعة ونصف.

وعند اكتشاف المجني عليها سرقتها هددته بفضح أمره فقرر التخلص منها ووضع وسادة علي وجهها حتي فارقت الحياة، وذهب إلى أحد المحلات واشتري شطنة سفر كبيرة الحجم، ووضع بها المجني عليها، واستقل “تاكسي” من منطقة خالد بن الوليد، متوجهًا إلى منطقة الجمرك.

وعند وصوله إلي كورنيش منطقة الجمرك شاهد كمين شرطة، فطلب من السائق العودة متعللًا بأن بحوزته قطعة حشيش، وعند وصوله إلى منطقة الأزاريطة نزل من التاكسي وبحوزته الشنطة وتركها وفر هاربا إلى محافظة القاهرة حتى تم ضبطه من قبل ضباط المباحث، وتحرر محضر بالواقعة رقم 1091 لسنة 2026 باب شرقي وتولت النيابة التحقيق.

تابعونا على

search