الإثنين، 05 أكتوبر 2026
01:21 م
الفنان بكري مصطفى عطا الله
في إحدى قرى مركز دار السلام بسوهاج، يقف شاب في مقتبل العمر يحمل على عاتقه ما يفوق عمره، فهو طالب يسعى لبناء مستقبله، وفي والوقت ذاته فنان مبدع، يجد في الألوان متنفسًا لحلمه، كما أنه نجار مسلح يتقن عمله ويؤمّن قوت أسرته بعد وفاة والده.

تتقاطع أدوار الشاب “بكري مصطفى عطا الله”، بحسب حديثه مع “تليجراف مصر”، بين الدراسة والعمل والموهبة، لا يستطيع التخلي عن أي منها، مؤمنًا بأن للعالمية طريق اسمه الكفاح، والسعي الشريف أثمن ما يقوم به، وهو في مقتبل شبابه.


بكري عطا الله طالب ثانوي أزهري، وفنان تشكيلي وكذلك نحات شخصيات كرتونية، هذا بجانب كونه كاتب روايات، يرى أن الكتابة دعمت وعيه وجعلته يتعمق في عالم واسع ويبحث عن أسرار النفس البشرية.


أما عن كونه “نجارًا مسلحًا”، فهي مهنة لها دور كبير في حياته، لأن عمله في مجال المعمار علمه الصبر وتحمل الضغط وكيف يكون يقظ متحملًا المسؤولية.
يقول بكري: "مفكرتش أتعامل مع دور نشر لأن التكلفة المادية كبيرة خصوصًا إن والدي متوفى وعندي مسؤوليات كتير من ناحية المصاريف.. أنا أجلت دخول الجامعة بسبب مصاريف دراستي ومصاريف إخواتي لا يمكن أظلم حد فيهم".

بعد أن ينتهي بكري من عمله في النجارة يمسك ريشته ويبدأ في إبداع لوحة جديدة، مدركًا أن طريق النجاح ليس سهلًا، لذا يحاول الموازنة بين موهبته ومسؤولياته تجاه عائلته، يرى دائمًا أنهم في المقدمة بالنسبة له، متابعًا: "النهار لإخواتي والليل لنفسي عشان محسش إني مقصر".

يقول بكري إنه على الرغم من الحالة المادية الصعبة للأسرة، إلا أنهم أول من شجعوه لتنمية موهبته والاستمرار بها، كما كان يحلم والده الذي توفي وهو في العاشرة من عمره، فكان في الصف الثاني الابتدائي، لكن عظمه الصغير تحجر في الوِرش والمطابع مقابل "يومية" ينفقها على أسرته.
اختتم بكري حديثه: "أنا بالنسبة لإخواتي أخ وأب وهما شايفيني قدوة لأني ناجح وبسعى.. ومتأكد إني بعد 10 سنين هكون مستقر ومرتاح البال والنفس".
اقرأ أيضًا:
غريب في بلد الجليد.. قصة كفاح طالب مصري يدرس الطب في روسيا (خاص)
05 أكتوبر 2026 11:05 ص
04 أكتوبر 2026 08:37 م
04 أكتوبر 2026 04:26 م
04 أكتوبر 2026 03:30 م
04 أكتوبر 2026 02:00 م
04 أكتوبر 2026 12:27 م
04 أكتوبر 2026 01:40 ص
03 أكتوبر 2026 09:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً