الجمعة، 06 فبراير 2026

10:33 م

مسيرة حاشدة حبًا ووفاءً.. الأقصر تودّع شيخ المالكية في جنازة تاريخية

ودّعت محافظة الأقصر، عقب صلاة الجمعة، أحد أبرز علمائها، فضيلة الشيخ حسان أحمد الطيب، وكيل وزارة الأوقاف السابق وشيخ المالكية بصعيد مصر، وسط مشاركة شعبية واسعة عكست مكانته الكبيرة في قلوب أهالي الجنوب.

مسيرة وداع انطلقت من المدامود إلى مثواه الأخير

بدأت مراسم التشييع من قرية نجع سالم مكي آل الطيب بمنطقة المدامود، مسقط رأس الفقيد، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة، قبل أن تنطلق مسيرة راجلة امتدت كيلومترات في طريقها إلى مقابر العائلة بمنطقة المنشاة العماري.

مشهد إنساني مؤثر.. الجميع يتناوب على حمل النعش

وشهدت الجنازة مشاهد مؤثرة، حيث حرص الآلاف من المشيعين، كبارًا وصغارًا، على التناوب لحمل نعش الشيخ الراحل طوال مسافة التشييع، في تعبير صادق عن الحب والتقدير، مرددين الدعوات له بالرحمة والمغفرة.

قيادات دينية وأزهرية في وداع شيخ المالكية

وتقدم الجنازة عدد من القيادات الدينية، في مقدمتهم الشيخ علي صديق أمير مدير مديرية أوقاف الأقصر، والشيخ الطيب محمد حسان وكيل المديرية ومسؤول الدعوة الإلكترونية، إلى جانب علماء الأزهر الشريف، ورجال الأوقاف، وممثلي الساحات الصوفية، وحشود كبيرة من المواطنين من مختلف قرى ونجوع المحافظة.

مسيرة علم وعطاء امتدت لعقود

ويُعد الشيخ حسان أحمد الطيب أحد أعمدة الرواق العلمي بالأقصر، وعالِمًا جليلاً أفنى عمره في تدريس الفقه المالكي ونشر قيم الوسطية والاعتدال، فضلًا عن دوره البارز في العمل الدعوي والإداري خلال فترة توليه منصب وكيل وزارة الأوقاف، تاركًا سيرة طيبة وإرثًا علميًا مشهودًا له.

وداع يختصر مكانة عالم

برحيل شيخ المالكية، فقدت الأقصر وصعيد مصر واحدًا من رموز العلم والدعوة، الذين جمعوا بين الفقه والتواضع، وبين العلم وخدمة الناس، ليبقى أثره حاضرًا في قلوب تلاميذه ومحبيه.
 

search