السبت، 07 فبراير 2026

07:18 م

الفقهاء مختلفون.. جدل "بنك جلد البشر" يخرج من البرلمان إلى رجال الدين

اقتراح بإنشاء بنك للأنسجة البشرية يثير الجدل

اقتراح بإنشاء بنك للأنسجة البشرية يثير الجدل

أثار اقتراح النائبة أميرة صابر بإنشاء بنك للجلد البشري، جدلًا واسعًا في الساعات الأخيرة، فبعد مشاركتها البيان الذي أدلت فيه باقتراحها فيما يخص تعزيز الرعاية الصحية في مصر، انقسمت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، فيما تساءل البعض عن رأي الدين في هذه المسألة، وهل يجوز التبرع بالجلد أم حرام؟

هل يجوز التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة؟

أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، أوضح أن فكرة التبرع بالجلد البشري محل خلاف كبير بين الفقهاء، ورغم ذلك فاقتراح عضو مجلس الشيوخ، النائبة أميرة صابر، يندرج تحت بند حرية الرأي، والحوار فيما تطرحه مقبول مبدئيًا.

وتطرّق كريمة في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" إلى اختلاف الفقهاء حول تلك المسألة الحساسة: "التبرع بالجلد أمر اختلف فيه الفقهاء المعاصرون، فمنهم من يرى جواز ذلك، من باب من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل، ومنهم من يرى المنع، بدليل أن أعضاء وحواس وجوارح الإنسان مملوكة لله عز وجل، والإنسان لا يملك إلا الانتفاع في حدود ما قرره الشرع، وبناء عليه، هذا الأمر يحتاج إلى رأي علمي فقهي مؤسسي من جهات معتمدة مثل هيئة كبار العلماء بالأزهر، ودار الإفتاء وأساتذة الفقه الإسلامي بالأزهر".

رأي الدكتور أحمد كريمة في مقترح إنشاء بنك الجلد

وفيما يتعلق برأيه الشخصي في هذه المسألة، أوضح كريمة إلى أنه يميل إلى “المنع"، انطلاقًا من مبدأ أن كرامة الإنسان مقررة إسلاميًا، مستندًا لقوله تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا".

وأضاف: "الإنسان لا يبيع ولا يهب إلا ما يملك، وجسد الإنسان لا يملكه الإنسان، الأمر الآخر ومع إحسان الظن باقتراح السيدة النائبة، فأخشى أن يؤدي ذلك إلى تجارة غير مشروعة، ودرء المفاسد في الفقه الإسلامي مقدَّم على جلب المصالح".

اقتراح النائبة أميرة صابر

وكانت النائبة أميرة قنديل، تقدمت باقتراح برغبة موجه إلى وزير الصحة والسكان، طالبت فيه بتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.

أميرة صابر

وأشارت قنديل في المذكرة الإيضاحية للمقترح، إلى قيام مؤسسة "أهل مصر" لعلاج الحروق، برئاسة هبة السويدي، باستقبال أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين خلال ديسمبر الجاري، مؤكدة أهمية الاستفادة من هذه التجربة الرائدة في بناء منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة ومعالجتها، بدلًا من الاعتماد على الاستيراد، الذي تصل تكلفته إلى نحو مليون جنيه للحالة الواحدة.

اقرأ أيضًا:

تحرك عاجل من "الأطباء" بشأن مقترح أميرة صابر للتبرع بالجلد بعد الوفاة

خالد منتصر عن انتقادات مقترح التبرع بالجلد: "عقول رافضة للتقدم"

search