السبت، 07 فبراير 2026

05:32 م

عالم أزهري: التبرع بالجلد بعد الوفاة جائز شرعًا وفق هذه الشروط

النائبة أميرة صابر

النائبة أميرة صابر

عقب العالم الأزهري الشيخ أحمد خليل، على المقترح الذي تقدمت به عضو مجلس الشيوخ، النائبة أميرة صابر، بشأن التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة لاستخدامه في علاج وإنقاذ أطفال الحروق.

أحمد خليل: المسألة تحتاج إلى نظر فقهي

وأكد العالم الأزهري في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن هذه المسألة تُعد من القضايا الطبية المعاصرة التي تحتاج إلى نظر فقهي منضبط بمقاصد الشريعة الإسلامية.

وأضاف خليل أن جسد الإنسان له حرمة عظيمة في الإسلام حيًا وميتًا، إلا أن الشريعة راعت حالات الضرورة القصوى التي يتوقف عليها إنقاذ الأرواح أو رفع الضرر البالغ، لافتًا إلى أن حالات الحروق الشديدة، خاصة لدى الأطفال، قد تستدعي تدخلات طبية دقيقة، من بينها ترقيع الجلد، إذا تعيّن ذلك وسيلة للعلاج.

وأشار إلى أن عددًا من المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء المعاصرة ناقشت مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وانتهت إلى جوازها بضوابط واضحة، ويقاس على ذلك التبرع بالجلد، باعتباره إجراءً علاجيًا يُؤخذ بقدر الحاجة ولا يمس كرامة المتوفى أو هويته الإنسانية.

الشروط الشرعية

وشدد العالم الأزهري على أن أهم الشروط الشرعية في هذا الشأن هو تحقق الوفاة يقينًا، ووجود حاجة طبية حقيقية لإنقاذ حياة المصاب أو منعه من الهلاك أو التشوه الشديد، مع ضرورة موافقة المتوفى قبل وفاته أو الحصول على إذن الورثة بعد الوفاة، مع التشديد على تحريم أي صورة من صور البيع أو الاتجار.

صيانة كرامة جسد الإنسان واجبة شرعًا

ولفت أحمد خليل إلى أن صيانة كرامة جسد الإنسان واجبة شرعًا، وأن أي إجراء طبي يجب أن يتم دون عبث أو امتهان، مبينًا أن التبرع إذا تم دون مقابل مادي، وفي إطار إنساني منضبط، فإنه يدخل في باب التعاون على البر والإحسان.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية شريعة رحمة، راعت مصالح الناس ودفع الضرر عنهم، وأن الفقه الإسلامي قادر على التعامل مع المستجدات الطبية الحديثة بما يحقق حفظ النفس ويصون كرامة الإنسان في آنٍ واحد.

اقرأ أيضًا..

خالد منتصر عن انتقادات مقترح التبرع بالجلد: “عقول رافضة للتقدم”

تابعونا على

search