السبت، 07 فبراير 2026

08:56 م

من عبق التاريخ.. علماء يحيون عطرا فرعونيا عمره 3500 عام

عطر مومياء فرعونية

عطر مومياء فرعونية

في خطوة تعكس التطور الهائل في علم الآثار الجزيئي، تمكن فريق بحثي دولي من إعادة إحياء "رائحة التاريخ"، والمواد العطرية التي استخدمت في عملية التحنيط بمصر القديمة ليعيش زوار المتاحف الدنماركية والألمانية تجربة متكاملة الحواس في قسم الحضارة المصرية القديمة.

إعادة إحياء عطور التحنيط

وفقًا لصحيفة “إندبندنت” البريطانية طور العلماء أساليب جديدة لإعادة ابتكار العطور المستخدمة في عملية التحنيط، وهو تقدم يمكن أن يؤدي إلى تجارب متحفية متعددة الحواس

في الآونة الأخيرة طور الباحثون أدوات محسنة لدراسة الجزيئات خاصة المركبات العضوية المتطايرة، والتي لديها القدرة على كشف أسرار العطور القديمة.

وفي الدراسة المنشورة في مجلة “فرونتيرز إن إنفيرومنتال آركيولوجي”، قال علماء معهد ماكس بلانك في ألمانيا إن إعادة إنتاج المركبات العضوية المتطايرة يمكن أن يوفر رؤية غير مسبوقة في صناعة العطور والطب وطقوس الحياة اليومية.

وأشار العلماء إلى أن البيانات الجزيئية توفر أدلة أساسية، لكن يجب على صانع العطور ترجمة هذه الأدلة إلى تجربة شمية متماسكة تستحضر المادة الأصلية.

نتائج ملموسة للدراسات

وقالت، عالمة الكيمياء الأثرية ومؤلفة الدراسة، باربرا هوبر، إن البحث يمثل تحولًا مهمًا في كيفية مشاركة النتائج العلمية خارج المؤلفات والمنشورات الأكاديمية، بشكل يسمح حتى للعامة لمس النتائج.

في متحف أوجست كيستنر في ألمانيا، تتوفر للزوار بطاقات معطرة خلال جولاتهم في المتحف، والمستوحاة من أربع جرار كانوبية مصرية، تعود لمومياء تدعى “سينتناي” وهي سيدة مصرية نبيلة رفيعة المستوى عاشت عام 1450 قبل الميلاد، أي قبل نحو 3500 عامًا.

مكونات العطر الفرعوني

لإعادة ابتكار العطور، قام العلماء بتطوير تركيبات متعددة، كل منها يحتوي على 20 مكونًا، وذلك بعد مناقشات مع خبراء العطور، وعلماء الكيمياء الأثرية، وكذلك علماء الآثار.

أوضح الباحثون أن المواد التي تم تحديدها في التحليل الجزيئي لا بد أن يكون لها مكافئات حديثة آمنة للاستخدام العام ومتوافقة مع النتائج، في إشارة إلى أن المواد الخام المستخدمة في صناعة العطر قديمًا تختلف عن مواد الحاضر.

نتج عن تعاون المتخصصين بطاقات معطرة ذات رائحة نفاذة، للزوار ليحملوها ويفحصوها ويشموا رائحتها بوتيرة تناسبهم.

ومن ألمانيا إلى الدنمارك نُقلت التجربة في متحف مويسجارد في آرهوس، خلال عرض" مصر القديمة- مهووسة بالحياة"، حيث غيرت محطة الروائح طريقة فهم الزوار للتحنيط، كما أضافت عمقًا حسيًا وعاطفيًا لا يمكن أن توفره الملصقات النصية.

وتأمل صوفيا كوليت، المشاركة في تأليف الدراسة، في تقديم أدوات جديدة توفر للزوار تجربة أكثر قربًا من البيئات والممارسات الماضية.

اقرأ أيضًا:

بعد حكم قضائي حاسم، أستراليا تعيد 17 قطعة أثرية فرعونية نادرة إلى مصر

شرح درس ملامح من تاريخ مصر القديمة للصف الأول الثانوي 2025

search