السبت، 07 فبراير 2026

11:59 م

مساران و3 مكاسب.. لماذا فرضت الدولة على المصانع التحول جزئيًا للطاقة الشمسية؟

الطاقة الشمسية في مصر

الطاقة الشمسية في مصر

أصدر المجلس الأعلى للطاقة قرارا ملزما يفرض على المصانع كثيفة استهلاك الطاقة تشغيل جزء من احتياجاتها التشغيلية عبر الطاقة الشمسية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، وتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، ودعم الاستدامة البيئية.

رؤية استراتيجية ومسؤولية مناخية

وقالت أستاذة الاقتصاد والطاقة الدكتورة وفاء علي، إن مصر تُفعّل استراتيجية الطاقة بمنطق “المسؤولية الكاملة”، عبر خفض فاتورة الاستيراد، وتقليص الانبعاثات، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة داخل القطاعات الإنتاجية.

 الدكتورة وفاء علي

وأضافت أن القيادة السياسية تدفع بقوة نحو إدماج الطاقة الشمسية في المزيج الطاقوي، مشيرة إلى أن العديد من الصناعات بدأت بالفعل في تغطية ما بين 25% و50% من استهلاكها الكهربائي عبر مصادر متجددة، مع منح القطاع الخاص أولوية لدعم القدرة التصديرية وفق المعايير البيئية العالمية.

وأكدت أن التكلفة لم تعد عقبة حقيقية، في ظل مبادرات الدعم الفني والمالي، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على مستلزمات الطاقة المتجددة إلى 5%، ما يسمح بتوجيه الوفر المحقق في الفواتير إلى إنشاء محطات جديدة دون ضغوط على السيولة.

كما أوضحت أن متطلبات المكون المحلي تُطبق بحد أدنى 15%، مع فتح المجال لاستيراد باقي الاحتياجات، بالتوازي مع بناء قاعدة صناعية وطنية وسلاسل قيمة مضافة.

الطاقة الشمسية في مصر

عائد اقتصادي سريع

من جانبه، أوضح نائب رئيس هيئة المحطات المعرفية والكهربائية الأسبق الدكتور علي عبد النبي أن تكلفة الأنظمة الشمسية تختلف وفق السعات، لكنها في جميع الأحوال تحقق وفورات كبيرة.

وقال عبد النبي لـ"تليجراف مصر"، إن تغطية 50% من احتياجات المصنع تعني خفض نصف فاتورة الكهرباء سنويًا، مع فترة استرداد تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، قبل الدخول في مرحلة أرباح صافية طويلة الأجل.

الدكتور علي عبد النبي 

وأضاف أن كل كيلووات شمسي يمكن أن ينتج ما بين 1800 و2500 كيلووات/ساعة سنويًا، بينما تتراوح كلفة تجهيز القدرة المطلوبة لنصف الاستهلاك بين 600 و900 دولار للكيلووات.

مساران أمام المصانع لتحقيق 3 مكاسب 

بدورها، أكدت مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسة الجدوى الدكتورة هدى الملاح أن المصانع أمام مسارين واضحين: إما التوليد الذاتي عبر محطات فوق الأسطح، أو التعاقد مع مناطق صناعية تمتلك محطات مستقلة.

الدكتورة هدى الملاح

وأشارت إلى أن المكاسب تتوزع على ثلاثة محاور؛ اقتصاديًا بتقليل استهلاك الغاز والمازوت وجذب الاستثمارات الخضراء، صناعيًا بخفض تكاليف التشغيل ورفع تنافسية الصادرات، وبيئيًا عبر الحد من الانبعاثات.

الألواح الشمسية أمام الأهرامات

توطين الصناعة.. لحظة فارقة

الملاح وصفت توجه الدولة لتوطين مكونات الطاقة الشمسية بأنه قرار استراتيجي طال انتظاره، لكنه ضروري الآن لحماية ميزان المدفوعات، وتعميق التصنيع المحلي، وضمان أمن الإمدادات.

وشددت على أن النجاح مرهون بربط الحوافز بنسبة المكون المحلي، وتمكين القطاع الخاص، وتبني سياسة تصديرية تتجاوز حدود السوق الداخلية.

اقرأ أيضًا:

وزير المالية: نستهدف تحولًا لمصادر طاقة نظيفة عبر القطاع الخاص

محطة الضبعة النووية، موقع المحطة ومواصفاتها

المشاط: 4.5 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص لدعم الطاقة النظيفة

search