السبت، 07 فبراير 2026

08:35 م

"التوبة والحبشي وأبو مندور".. قبلة المصلين في شهر رمضان بالبحيرة

مساجد البحيرة

مساجد البحيرة

تحتضن محافظة البحيرة علامات بارزة ووجهات رئيسية للمصلين خلال شهر رمضان، أبرزها مساجد التوبة والحبشي وأبو مندور، لما لهم من طابع أثري يعكس عبق التاريخ الديني للمحافظة، حيث تحرص مديرية الأوقاف على إحياء الشعائر الدينية في أجواء آمنة ومنظمة.

رفعت محافظة البحيرة درجة الاستعداد القصوى، تزامنًا مع قرب حلول الشهر الكريم، حيث تم الانتهاء من تجهيز المساجد والساحات المخصصة لأداء صلاة التراويح بمختلف مدن ومراكز المحافظة، بما يضمن توفير أجواء إيمانية آمنة ومناسبة للمصلين.

تجهيز 8200 مسجد

تم تجهيز أكثر من 8200 مسجد بمختلف مراكز ومدن المحافظة، لاستقبال المصليين خلال شهر رمضان، كما تم تجهيز الساحات الملحقة بالمساجد لاستيعاب أكبر عدد من المصلين، مع الالتزام بكافة الضوابط التنظيمية التي تكفل الراحة والأمان للمصلين.

مسجد التوبة

يعد مسجد التوبة بمدينة دمنهور من أبرز المساجد التي تستقبل المصلين خلال شهر رمضان، نظرًا لمكانته التاريخية والدينية، حيث يعتبر من أقدم وأشهر المساجد في مصر، وثاني مسجد أُقيم في أفريقيا، إذ شيده عمرو بن العاص (رضي الله عنه) عام 21 هجريًا مع بداية الفتح الإسلامي لمصر.

ويقع المسجد في قلب مدينة دمنهور بالقرب من محطة السكة الحديد، ليظل شاهدًا على تعاقب العصور ومركزًا جامعًا لأهالي المدينة ذات الجذور الفرعونية العريقة.

مسجد الحبشي

كما يحظى مسجد الحبشي بمدينة دمنهور بمكانة خاصة بين المساجد الأثرية بمحافظة البحيرة، لما يتمتع به من طراز معماري مميز، ما أدى إلى ضمه رسميًا لهيئة الآثار تمهيدًا لترميمه ورفع كفاءته.

ويرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1920، حين وضع الملك فؤاد حجر الأساس له خلال زيارته التاريخية لمدينة دمنهور، التي شهدت افتتاح عدد من المشروعات الخدمية، وقد قام ببنائه حسين باشا الحبشي، أحد أعيان المدينة، تنفيذًا لوصية والده محمود باشا الحبشي الذي أوصى بأن يُدفن داخل المسجد، إلا أن وفاته سبقت اكتمال البناء، فدُفن في مدافن العائلة.

مسجد أبو مندور

ولا يقل مسجد "أبو النضر" أو "أبو مندور" بمدينة رشيد أهمية وروحانية، إذ يعود تاريخه إلى العارف بالله محمد أبو مندور، الذي قدم إلى مصر من العراق بعد معركة كربلاء، واستقر بمدينة رشيد.

وأنشئ المسجد في الفترة ما بين عامي 991 و1002 ميلاديًا، على أعلى هضبة جنوب المدينة تطل على ضفاف نهر النيل، ليجمع بين الروحانية وسحر المكان، ويظل أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية بالمحافظة.

أخبار متعلقة

search