الأحد، 08 فبراير 2026

06:42 م

خالد مشعل: نزع سلاح المقاومة محاولة لتحويل الفلسطينيين إلى ضحايا

رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل

رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل

أكد رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، أن الدعوات المطالِبة بنزع سلاح المقاومة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، تمثل محاولة لتحويل الشعب الفلسطيني إلى ضحية سهلة أمام ترسانة إسرائيل العسكرية المدعومة دوليًا.

جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الجزيرة الـ17 بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية".

أولوية الإعمار وضمان عدم تجدد الحرب

وأوضح مشعل أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير بيئة تسمح بعملية الإعمار والإغاثة في غزة، مع ضمان عدم تجدد المواجهات العسكرية مستقبلًا. 

وأضاف أن أي مسار لإعادة الإعمار يجب أن يكون مرتبطًا بضمانات تمنع تكرار الحرب، وتتيح للقطاع فرصة التعافي بعد الدمار الكبير الذي أصابه.

حماس تؤكد موقفها عبر الوسطاء

وأشار مشعل إلى أن حماس نقلت موقفها بشأن السلاح عبر وسطاء إقليميين، شملوا مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى حوارات غير مباشرة مع الجانب الأمريكي. 

وأكد أن هذه الأطراف أبدت تفهمًا لرؤية الحركة فيما يتعلق بالسلاح، مؤكدًا أن مقاربات الضمانات ممكنة بعيدًا عن الضغط والابتزاز الإسرائيلي.

الخطر من إسرائيل وليس من غزة

وشدد مشعل على أن مصدر الخطر الحقيقي هو إسرائيل، لا قطاع غزة، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى فترة طويلة للتعافي ولا يمثل تهديدًا بحد ذاته. 

وأضاف أن معالجة الوضع يجب أن تنطلق من فهم طبيعة هذا الخطر، بدل تحميل المقاومة مسؤولية التوتر القائم.

اقتراحات هدنة وضمانات دولية

وأشار إلى أن وجود قوات دولية على الحدود يمكن أن يشكل ضمانة، مؤكّدًا أن الحركة سبق وأن طرحت هدنة تمتد بين خمس إلى عشر سنوات كإحدى الضمانات الممكنة. 

وأوضح أن السلاح في غزة لا يُستخدم استعراضًا، وأن الوسطاء قادرون على منع أي تصعيد إذا توفرت الإرادة السياسية.

انتقاد محاولات إسرائيل خلق الفوضى

وقال مشعل إن المشكلة ليست في قدرة حماس على تقديم الضمانات، بل في إسرائيل التي تسعى، بحسب وصفه، إلى مصادرة السلاح الفلسطيني ووضعه في أيدي ميليشيات لخلق حالة من الفوضى، وهو ما يظهر من دعمها لبعض المجموعات المسلحة داخل القطاع.

دعوة للتعامل العادل مع القضية الفلسطينية

وفي ختام كلمته، طالب مشعل الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية والقوى الدولية بالتعامل مع القضية الفلسطينية من منظور موضوعي وعادل، بعيدًا عن الرؤية الصهيونية، مؤكدًا أن أي مقاربة لتحقيق الاستقرار يجب أن تنطلق من فهم جذور القضية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

خطة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس

دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 بعد نحو عامين من الحرب، استنادًا إلى خطة أمريكية حظيت بدعم مجلس الأمن.

  • المرحلة الأولى: شملت صفقة تبادل الأسرى، ووقف الأعمال القتالية، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، مع السماح بدخول المساعدات الإنسانية.
  • المرحلة الثانية: بدأت بعد العثور على آخر رهينة إسرائيلي في 26 يناير، وتتضمن نزع سلاح حماس، انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، ونشر قوة استقرار دولية وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.
  • إدارة القطاع: تم تشكيل "مجلس سلام" برئاسة الرئيس الأمريكي السابق، ويضم شخصيات دولية للإشراف على إدارة شؤون غزة، إضافة إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية خلال المرحلة الانتقالية.
     

اقرأ أيضًا:
هواجس "سيناريو غزة" تطارد إسرائيل.. هل يتراجع ترامب عن وعوده لنتنياهو بشأن إيران؟

search