الإثنين، 09 فبراير 2026

06:29 م

الأموال الساخنة في مصر.. هل ستبقى حال خفض الفائدة؟

الأموال الساخنة في مصر

الأموال الساخنة في مصر

تتجه كثير من التوقعات إلى أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، الأسبوع الجاري، وسط تساؤلات من المستثمرين حول مصير الأموال الساخنة في السوق المحلي.

وقال خبير الأسواق المالية، هاني أبو الفتوح، إن قرار البنك المركزي المرتقب بخفض أسعار الفائدة لن يؤدي بالضرورة إلى خروج الأموال الساخنة من السوق المصري، مؤكدًا أن العوامل الجاذبة للاستثمار ما زالت قائمة.

وأوضح أبو الفتوح لـ"تليجراف مصر" أن مصر لا تزال تتمتع بمستوى فائدة مرتفع مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة، مما يجعل العوائد على أدوات الدين المحلية جذابة نسبيًا للمستثمرين الأجانب. 

وأضاف أن استقرار الاقتصاد الكلي، والسياسات المالية المتزنة، وتوقعات النمو الإيجابية تعزز ثقة المستثمرين وتجعلهم أقل ميلا لسحب أموالهم رغم خفض الفائدة.

ولفت أبو الفتوح إلى أن السوق المصري يقدم فرصًا استثمارية متنوعة، مثل الأسهم والسندات طويلة الأجل والعقارات، والتي تعوض إلى حد كبير أي انخفاض محتمل في العائد على أدوات الدين قصيرة الأجل. 

وأكد أن خفض الفائدة قد يساهم في تحفيز النشاط الاقتصادي الداخلي وزيادة السيولة في السوق، ما يخلق بيئة استثمارية مستقرة ومستدامة على المدى المتوسط.

استثمارات ضخمة في الأموال الساخنة

وأظهرت بيانات البنك المركزي، أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المقومة بالجنيه (الأموال الساخنة)، ارتفعت بنحو 10.7 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من العام الماضي، لتسجل مستوى تاريخيًا بلغ 42.4 مليار دولار بنهاية يوليو.

وبحسب استطلاع خاص أجرته “CNBC” وشمل 12 محللا وخبيرا اقتصاديا في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، فإن أغلب التوقعات تشير بأن البنك المركزي المصري من المتوقع أن يخفض أسعار الفائدة في أول اجتماعاته لعام 2026 بنسبة تتراوح بين 0.5% و2%.

وأشار الاستطلاع إلى أن 67% من المشاركين يرون أن العامل الرئيسي الذي قد يدفع البنك المركزي لمواصلة التيسير النقدي في الاجتماع المقبل يتمثل في استقرار معدل التضخم بنهاية ديسمبر الماضي، مع توقعات بمزيد من التباطؤ خلال العام الحالي، إلى جانب الحاجة لتخفيف أعباء خدمة الدين العام ودعم النشاط الاقتصادي.

ارتفعت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المقومة بالجنيه المصري بنحو 10.7 مليار دولار 

وعلى خلاف التوقعات السابقة، توقع الخبير المصرفي عز الدين حسانين، أن تقوم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها الأول لعام 2026، مشيرًا إلى أن هذا القرار يأتي في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية قبل شهر رمضان الكريم.

وأوضح حسانين في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن الزيادة الأخيرة في أسعار اللحوم والدواجن والأسماك من المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم خلال شهر رمضان المقبل، مؤكدًا أن القوة الشرائية للمودعين ستكون عاملًا حاسمًا لمواجهة تأثيرات هذا التضخم.

وأضاف أن المودعين الذين يحصلون على فوائد على ودائعهم سيستفيدون منها في مصاريفهم اليومية، مشيرًا إلى أن تثبيت الفائدة يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية، بينما خفضها بمقدار 1 إلى 2% لن يكون له تأثير كبير في تحفيز الإقراض.

ورجح استطلاع أجرته وكالة رويترز خلال يناير الماضي احتمال خفض سعر الفائدة بمقدار 3% خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما توقع البنك التجاري الدولي أن تتراجع معدلات الفائدة بنهاية 2026 إلى مستويات تتراوح بين 12 و13%.

اقرأ أيضًا:

تضخم يناير 2026.. هل يدق باب المواطنين قبل رمضان؟

قبل اجتماع الخميس.. البنك المركزي يطرح أذون الخزانة بقيمة 75 مليار جنيه

قبل اجتماع المركزي.. أعلى حسابات التوفير في البنوك 2026

search