الإثنين، 09 فبراير 2026

02:19 م

إثيوبيا تتهم إريتريا بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة

إثيوبيا تتهم إريتريا بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة

إثيوبيا تتهم إريتريا بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة

عادت التوترات بين إثيوبيا وإريتريا إلى الواجهة مجددًا، بعد اتهامات من أديس أبابا لجارتها الشمالية بالقيام بأعمال عسكرية داخل الأراضي الإثيوبية ودعم جماعات مسلحة.

واتهم وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس إريتريا بممارسة عدوان عسكري مباشر، عبر التوغل داخل الأراضي الإثيوبية وتقديم دعم مادي لجماعات مسلحة تنشط داخل البلاد.

وجاءت هذه الاتهامات في رسالة رسمية اطّلعت عليها وكالة "رويترز"، وأكدت وزارة الخارجية الإثيوبية صحتها.

وزير خارجية إثيوبيا

رسالة إثيوبيا إلى إريتريا

بحسب الرسالة المؤرخة في 7 فبراير، والموجهة من جيديون تيموثيوس إلى نظيره الإريتري عثمان صالح، فإن القوات الإريترية احتلت لفترة طويلة مناطق إثيوبية على امتداد أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين.

وأكد الوزير الإثيوبي في رسالته أن هذا الوجود العسكري ترافق مع تقديم دعم مباشر لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

ووصف التوغل الإريتري بأنه ليس مجرد استفزازات، بل أعمال عدوان صريح، داعيًا إلى انسحاب فوري للقوات الإريترية ووقف جميع أشكال التعاون مع تلك الجماعات.

مؤشرات على تصعيد متزايد

حذر وزير الخارجية الإثيوبي من أن التطورات الأخيرة تعكس اتجاهًا نحو مزيد من التصعيد، مشيرًا إلى مناورات عسكرية مشتركة جرت بين القوات الإريترية وجماعات مسلحة إثيوبية قرب الحدود الشمالية الغربية للبلاد.

وأثارت هذه التحركات مخاوف من اتساع رقعة التوتر.

رد فعل إريتريا 

من جانبها، قالت الحكومة الإريترية إنها تتحقق مما إذا كانت الرسالة قد تسلمتها وزارة الخارجية في أسمرة.

وأوضح متحدث باسم الحكومة أن المسؤولين يراجعون الأمر، دون تقديم تعليق مباشر على مضمون الاتهامات الإثيوبية.

جذور العلاقات بين البلدين

وتعود جذور الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا إلى عقود، إذ خاض البلدان حربًا دامية بين عامي 1998 و2000.

ورغم توقيع اتفاق سلام عام 2018 أنهى رسميًا حالة العداء، وتحولهما إلى حليفين خلال الحرب التي شنتها إثيوبيا ضد السلطات الإقليمية في إقليم تيجراي، فإن العلاقات بدأت في التدهور مجددًا بعد اتفاق عام 2022 الذي أنهى نزاع تيجراي، والذي لم تكن إريتريا طرفًا فيه.

مخاوف من عودة الصراع

وأثارت الاشتباكات الأخيرة بين قوات تيجراي والقوات الإثيوبية قلقًا متزايداً من احتمال عودة الحرب، في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة والتوترات العسكرية على الحدود.

وزادت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، التي أكد فيها مرارًا أن بلاده غير الساحلية تمتلك حقًا في الوصول إلى البحر، من حدة التوتر مع إريتريا المطلة على البحر الأحمر.

وتنظر أسمرة إلى هذه التصريحات على أنها تهديد ضمني بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري.

ورغم حدة الاتهامات، شدد وزير الخارجية الإثيوبي في رسالته على أن بلاده لا تزال منفتحة على الحوار، شرط احترام إريتريا لسيادة الأراضي الإثيوبية.

اقرأ أيضًا:
خبير مصري يفند أرقام إثيوبيا حول النيل الأزرق: "بيانات كاذبة"

تابعونا على

search