الإثنين، 09 فبراير 2026

04:29 م

دعا ترامب لضرب بلاده.. إيراني ينهي حياته بعد فيديو أثار الجدل

 بوريا حميدي

بوريا حميدي

أثار مقطع فيديو متداول على منصات تابعة لوسائل إعلام إيرانية معارضة، جدلًا واسعًا، بعد أن ظهر فيه رجل إيراني موجهًا رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تُعلن لاحقًا وفاته، بعدما أنهى حياته.

في التسجيل المصور، قال بوريا حميدي، وهو من سكان مدينة بوشهر جنوب إيران: "إذا كنتم تشاهدون هذا، فأنا لست موجودًا بعد الآن"، وفقًا لصحيفة “يورو نيوز”. 

ونشر الفيديو، الذي جرى تسجيله باللغة الإنجليزية وبلغت مدته نحو 10 دقائق، عبر وسائل إعلام إيرانية معارضة.

بوريا يعتبر أي اتفاض “خيانة”

وخلال حديثه، زعم حميدي أن أكثر من 40 ألف شخص لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في الفترة الأخيرة، معتبرًا أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع السلطات الإيرانية، ُيمثل بحسب وصفه "خيانة لكل من ضحى بحياته".

وأضاف مخاطبًا الإدارة الأمريكية: "عقد صفقة مع هذا النظام خيانة لكل من ضحى بحياته، لذا أرجوكم، أتوسل إليكم، افعلوا كل ما في وسعكم لإيقاف هذه الصفقة".

دعوة بتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران

وطالب حميدي في الفيديو، الرئيس الأمريكي بتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران بدلا من الدخول في مفاوضات معها، معتبرًا أن ذلك هو الخيار الوحيد المتبقي.

وأشار إلى أن ترامب سبق أن حث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، قائلًا: "وقد فعلنا، لقد وثقنا به". وأضاف أن الإيرانيين يمرون بحالة يأس شديدة، معتبرًا أن أي هجوم أمريكي على إيران سيكون، بحسب تعبيره، "أملهم الأخير".

وتحدث حميدي عن حالته النفسية، قائلًا: "لا تتخيلون مدى اليأس الذي يعيشه شعبنا الآن، أنا شخصيًا لا أستطيع الأكل ولا النوم".

حميدي يعرض الخيار الأفضل

كما تطرق حميدي في رسالته، لمستقبل الحكم في إيران، معتبرا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، "الخيار الأمثل لتشكيل حكومة انتقالية".

ودعا  بوريا حميدي في هذا السياق، جماعات المعارضة الإيرانية في الخارج إلى التوحد ووقف الخلافات فيما بينها.

وأقدم  بوريا حميدي على إنهاء حياته بعد نشر الفيديو، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات وفاته.

وتأتي هذه الواقعة في وقت هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا بشن ضربات على إيران، لكنه أرجأ اتخاذ قرار نهائي بالتزامن مع انطلاق مفاوضات مع طهران، تستضيفها سلطنة عمان.

شرارة الاحتجاجات

شهدت البلاد في يناير الماضي، موجة من المواجهات العنيفة، اندلعت على خلفية احتجاجات شعبية واسعة بسبب التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية، في وقت لم تكن فيه الدولة قد تعافت بعد من آثار التصعيد العسكري مع إسرائيل في يونيو 2025.

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، سرعان ما اتخذت طابعًا سياسيًا، إذ ردّد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام القائم.

إيران تتهم إسرائيل وأمريكا 

وفي هذا السياق، وجّهت طهران اتهامات إلى كل من إسرائيل والولايات المتحدة بالضلوع في أعمال الشغب، كما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" في 24 يناير توقيف عدد من الأجانب في غرب البلاد، ضمن حملة أمنية أعقبت الاحتجاجات.

ولا تزال حصيلة الضحايا محل خلاف، إذ تشير الأرقام الرسمية الإيرانية إلى مقتل أكثر من 3000 شخص خلال الاضطرابات، في حين أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، بتوثيق مقتل 6713 شخصًا، بينهم 137 قاصرًا، مؤكدة استمرار التحقيق في أكثر من 17 ألف حالة إضافية. 

اقرأ أيضًا:

إسرائيل تبلغ أمريكا باستعدادها التحرك ضد إيران "منفردة" في هذه الحالات

search