"تغيير أسماء".. أحزاب وهيئات برلمانية تعلن رفضها التعديل الوزاري الجديد
مصطفى مدبولي في مجلس النواب
أثار التعديل الوزاري الجديد ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، حيث أعلنت عدة هيئات برلمانية وأحزاب رفضها للتشكيل الحكومي، ورأت أن التشكيل الجديد لا يمثل القطيعة المطلوبة مع السياسات السابقة بل يعكس استمرار النهج ذاته في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
واعتبرت أن ما جرى لا يتجاوز حدود تغيير الأسماء، دون تقديم رؤية مختلفة أو سياسات جديدة قادرة على التعامل مع تعقيدات المشهد الاقتصادي والمعيشي.
تفاقم الأزمة الاقتصادية
أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي رفضه للتشكيل الحكومي الجديد، مؤكدًا أنه منذ طرح خبر التعديل الوزاري وتأكيد استمرار حكومة مصطفى مدبولي، ورأى عدم إمكانية قبول هذا التوجه بأي منطق اقتصادي أو سياسي، معتبرًا أن استمرار الحكومة يعكس مواصلة النهج الاقتصادي والاجتماعي ذاته، وامتداد السياسات التي ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية خلال الأعوام الماضية، والتي تحمّل المواطنون تبعاتها.
وأوضح الحزب في بيان له، أن سياسات الإنفاق التي افتقدت ترتيب الأولويات، إلى جانب التوسع في الاقتراض دون مراعاة كافية لمبادئ الاستدامة المالية، أسهمت في تراجع قيمة العملة الوطنية، وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة أسعار السلع والخدمات، ما أدى إلى حالة من الركود التضخمي، دون تحقيق تقدم ملموس في دعم القطاعات الإنتاجية.
وأشار البيان إلى أن المواطن تحمّل العبء الأكبر لهذه السياسات، في ظل تطبيق برامج تقشفية صاحبتها تخفيضات في مخصصات قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب رفع أسعار الطاقة والخدمات وتقليص الدعم.

التحفظ على آليات التعديل الوزاري
وأكد الحزب أنه كان من الأجدر أن تتحمل الحكومة المسؤولية السياسية عن نتائج هذه السياسات، وأن يتم تشكيل حكومة جديدة برؤية اقتصادية واجتماعية مختلفة تستهدف معالجة أزمة الدين وتحسين الهيكل الإنتاجي وتعويض المواطنين عن سنوات الضغوط المعيشية.
على الصعيد السياسي والإجرائي، أعلن الحزب تحفظه على آليات التعديل الوزاري، لافتًا إلى غياب الشفافية بشأن أسباب تغيير عدد من الوزراء والإبقاء على آخرين لعبوا دورًا في السياسات التي قادت إلى الأزمة الراهنة، فضلًا عن عدم توضيح مبررات تفكيك بعض الوزارات، مثل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، أو دمج وزارات أخرى مثل التنمية المحلية والبيئة، ولا أسباب إلغاء وزارة كاملة مثل وزارة قطاع الأعمال، دون تقديم معلومات واضحة حول مصير الشركات التابعة لها.
ولفت الحزب إلى أن أسماء الوزراء الجدد لم تُعرض على مجلس النواب بوقت كافٍ، ولم تُقدَّم السير الذاتية بصورة تسمح بدراسة الترشيحات قبل التصويت، حيث جرى تلاوة الأسماء وطلب الموافقة عليها فورًا، وهو ما يثير تساؤلات حول إجراءات إقرار التشكيل الحكومي، مشيرًا إلى أن التعديل الذي عُرض على المجلس لم يتضمن أسماء بعض الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية لاحقًا.
وأضاف البيان أن تداول تقارير وتحقيقات صحفية بشأن مخالفات منسوبة إلى بعض الوزراء الجدد يستوجب توضيحًا رسميًا من الجهات المختصة حول مدى صحة هذه المعلومات، مؤكدًا أن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى حكومة برؤية جديدة وأدوات مختلفة وانحياز واضح للمواطن، وليس مجرد إعادة تشكيل إداري يفتقر إلى وضوح النهج والمسار.
تبديل أسماء بلا سياسات ولا برامج
وأعربت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، إيرين سعيد، عن رفضها التام للتعديل، واصفةً إياه بأنه مجرد تغيير أسماء دون أي سياسات أو برامج ملموسة.
وقالت: "كنت أتمنى تغييرًا كاملًا لمجلس الوزراء، وحلمت ببرنامج حكومي جديد يخفف عن المواطنين عبء الديون ويضع حلولًا منطقية لموازنة متدهورة أكلتها فوائد الدين، كنت أتطلع إلى دراسة دقيقة لكل ملف تطمئن على ما هو قادم، لكن ما حدث اليوم لم يكن سوى تبديل أسماء، بلا سياسات ولا برامج".
وتابعت: "أرفض هذا التعديل شكلاً وموضوعًا، فقد كنا نستحق حكومة جديدة تساعد على تخفيف هذا الكم من الأعباء، وتعمل على تحسين حياة المواطن المصري، ليجد فيها حقوقه الدستورية في الصحة والتعليم بكل سلاسة ويسر".
واختتمت حديثها قائلة: "أتمنى من كل قلبي أن تخيب الظنون، وأن تحقق هذه التعديلات ما يتمناه المواطن المصري، وحتى يتحقق ذلك سنظل بالمرصاد لكل مقصر، وصوتًا لكل مظلوم".
رفض التشكيل الوزاري بحزب العدل
وأعلنت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد عبدالعليم داود، رفضها التشكيل الوزاري الجديد للحكومة، معتبرةً أنه يمثل تغييرًا في الأشخاص دون أن يصاحبه إعلان عن أي تغيير في السياسات التي أدت إلى معاناة المواطن.
وأكدت الهيئة البرلمانية للوفد أن التعديلات الجديدة في التشكيل الوزاري تمثل استمرارًا لنفس النهج، مشيرةً إلى أنه يتم الإعلان عن أسماء لا تُعلم مؤهلاتها وسابق خبراتها وما سبق أن حققته من نجاحات أدت إلى اختيارها للمنصب الوزاري، فضلًا عن عدم تقديم تقييم موضوعي لأداء الوزراء الراحلين.
وشدّدت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، في بيان لها، على أن التعديل الوزاري لا يمثل “الحد الأدنى” من التغيير المطلوب الذي يرضي طموح المواطن ويعزز آماله في إحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي.
وقال رئيس الهيئة: “إننا سوف نستمر في أداء دورنا تحت القبة بكل أمانة وموضوعية كحزب معارض وطني يسعى لمعارضة إصلاحية رشيدة لن تتردد أو تتهاون في سبيل تحقيق صالح المواطن وصالح الوطن”.
رؤية حزب العدل الرافضة للتعديل الوزاري
فيما أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب العدل بكامل أعضائها رفضها الموافقة على التعديل الوزاري على حكومة مصطفى مدبولي، الذي جرى التصويت عليه بالمجلس.
ووافق مجلس النواب خلال جلسته العامة على التعديل الوزاري، الذي يعد السادس في وزارة مصطفى مدبولي منذ توليه رئاسة الحكومة في يونيو 2018، والذين تضمن تغييرًا في عدد من أعضاء الحكومة.
وتقدم نواب الحزب بخطاب لرئيس المجلس بمبررات رفض التعديل، والمطالبة بإثبات تقديمه بالمضبطة الجلسة وإلحاقه بها عملًا بحكم المادة (332) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وجاءت رؤية الحزب الرافضة للتعديل الوزاري بناء على عدة محاور فصلها الحزب في خطابه.

وقدم نواب حزب العدل تقييمًا موضوعيا للتعديل المطروح تضمن ما يلي:
- ترى الهيئة أن التشكيل تضمن عناصر وزارية لم تثبت التجربة العملية كفاءتها التنفيذية بالقدر الكافي لمواجهة التحديات الراهنة.
- ترى الهيئة أن التشكيل القائم لا يوفر الحد الأدنى من التغيير المطلوب لإحداث حركة تنفيذية واقعية أو تحسين ملحوظ في كفاءة الأداء الحكومي.
- ترى الهيئة أن التعديل جاء دون تقديم تقييم موضوعي لأداء الوزراء السابقين أو مبررات الإعفاء أو الاستبدال، بما يحد من قدرة المجلس على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتقييم والمساءلة على أسس معينة وشفافية.
اقرأ أيضًا:
جامع بين الخبرات الأكاديمية والتشريعية.. من هو حسين عيسى نائب رئيس الوزراء الجديد؟
الأكثر قراءة
-
"حاولت تهرب من شقة صديقها".. مصرع ربة منزل سقطت من الطابق الرابع بحدائق أكتوبر
-
"سمعنا خناقة وشوفنا ست بتهرب".. شهود يرون تفاصيل سقوط سيدة من شقة حبيبها بالمرج
-
نموذج إجابة امتحان العربي للثانوية العامة 2026.. جمّع درجاتك
-
"حلوا مشاكل المصريين الأول".. برلماني يرفض تملك الأجانب للعقار
-
من كان معها؟.. الأمن يحقق في سقوط فتاة من الطابق الخامس بكمبوند شهير بأكتوبر
-
ربة منزل تعتدي على رضيعها 9 شهور وتصوره فيديو لطليقها بالوراق
-
بعد انخفاض معدلات المواليد.. هل تراجعت الخصوبة عند المصريين؟
-
انتشال جثتين في حادث تصادم "تريلا" وسيارتين بالوراق
أخبار ذات صلة
وزير الدفاع يلتقي صدام حفتر وخالد حفتر لتعزيز التعاون العسكري بين مصر وليبيا
28 يونيو 2026 03:23 م
حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية
28 يونيو 2026 03:19 م
فرصة أخيرة للمستحقين.. البرلمان يتحرك لإنقاذ المحذوفين من التموين
28 يونيو 2026 03:14 م
"قوى عاملة النواب" توصي بإجراءات لضبط تطبيق زيادات الأجور وحماية حقوق العمال
28 يونيو 2026 02:39 م
بدر عبدالعاطي: نعتز بجهود مجلس النواب في دعم السياسة الخارجية المصرية
28 يونيو 2026 02:27 م
نموذج إجابة امتحان العربي للثانوية العامة 2026.. جمّع درجاتك
28 يونيو 2026 02:11 م
"رزق على حافة الطريق".. حادث بائعة الشاي يكشف ثغرات تنظيم العربات المتنقلة
28 يونيو 2026 02:09 م
السيسي يوجه بتوطين صناعة الوحدات البحرية وفتح أسواق خارجية للتصدير
28 يونيو 2026 01:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً