الأربعاء، 11 فبراير 2026

09:02 م

قبيل لقاء ترامب، نتنياهو يوقّع وثيقة الانضمام لمجلس السلام في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، على وثيقة الانضمام إلى مجلس السلام في غزة بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وذلك قبل ساعات من لقاء مرتقب يجمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، في زيارة تُعد السابعة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية.

ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الأمريكي، نتنياهو اليوم، في اجتماع يسعى خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى حشد دعم أمريكي لممارسة أقصى درجات الضغط على إيران، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المفاوضات النووية.

لقاء تحيط به رسائل متناقضة

يأتي اللقاء في وقت أرسل فيه ترامب إشارات متباينة تجاه طهران، إذ عبّر من جهة عن أمله في التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، بينما لوّح في الوقت نفسه بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال تعثرت المساعي الدبلوماسية.

مفاوضات عُمان 

تأتي زيارة نتنياهو بعد أيام من محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، جرت في سلطنة عُمان، أعلن ترامب بعدها عن جولة ثانية مرتقبة من المفاوضات.

وفي هذا السياق، شدد نتنياهو على أن أي تفاوض بين واشنطن وطهران يجب ألا يقتصر على الملف النووي، بل ينبغي أن يشمل أيضًا تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني، ووقف دعم ما وصفه بـ"المحور الإيراني"، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة.

الصواريخ الإيرانية مصدر قلق لإسرائيل

وتنظر إسرائيل إلى الصواريخ الباليستية الإيرانية بوصفها تهديدًا مباشرًا، نظرًا لقرب المسافة بين البلدين التي لا تتجاوز ألفي كيلومتر، ما يضع الأراضي الإسرائيلية في مرمى نيران هذه الصواريخ.

وخلال حرب الأيام الاثني عشر يوما التي اندلعت بين الطرفين في يونيو الماضي، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية والمقذوفات الأخرى باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إصابة أهداف عسكرية ومدنية.

ويحذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران تمتلك القدرة على شن ضربات مفاجئة، فضلًا عن إمكانية إنهاك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية عبر إطلاق كثيف ومتزامن للصواريخ في حال اندلاع مواجهة طويلة الأمد.

موقف إيران

في المقابل، ترفض طهران حتى الآن توسيع نطاق محادثاتها مع الولايات المتحدة ليشمل ملفات تتجاوز برنامجها النووي.

وقبيل الزيارة، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، من أن ما وصفه بـ"الضغوط والتأثيرات المدمّرة" قد تقوض الجهود الدبلوماسية الجارية.

وتحمل الزيارة أهمية خاصة بالنسبة لنتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا سياسية داخلية واحتمال الدعوة إلى انتخابات مبكرة، ما يجعله بحاجة إلى تحقيق مكاسب سياسية ملموسة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

ترامب يفضّل الاتفاق ويلوّح بالقوة

وكان ترامب قد صرح، الثلاثاء، لقناة "فوكس بزنس" بأنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، شريطة أن يكون "اتفاقًا جيدًا"، يشمل عدم امتلاك طهران للسلاح النووي أو الصواريخ، معربًا في الوقت ذاته عن تشككه في صدقية السلطات الإيرانية.

كما كشف ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس" أنه يدرس تعزيز الوجود البحري الأمريكي في الشرق الأوسط عبر إرسال حاملة طائرات ثانية.

اقرأ أيضًا:
قبل اجتماع اليوم، أبرز المحطات في 6 لقاءات سابقة بين ترامب ونتنياهو
 

search