الجمعة، 13 فبراير 2026

02:45 ص

"خسرت عفشي وبيتي"، غزاوية تصنع فوانيس رمضان من كراتين المساعدات الفارغة (خاص)

النازحة ريهان شراب

النازحة ريهان شراب

وسط قسوة النزوح ومرارة الفقد في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، برزت قصة السيدة ريهان شراب كنموذج للإرادة من قلب غزة، إذ استطاعت تطويع صناديق المساعدات الكرتونية وتحويلها إلى فوانيس رمضانية، لتبث روح البهجة في خيام النزوح رغم فقدان الإمكانيات.

​إعادة التدوير وسط المعاناة

وتواصلت “تليجراف مصر” مع الغزاوية ريهان شراب التي قالت: إنها تعشق الأشغال اليدوية وفن إعادة التدوير، وأن فكرة استغلال الكرتون المتوفر حولها جاءت للتغلب على صعوبة الظروف وارتفاع الأسعار الجنونية في الأسواق، ولإيجاد وسيلة لإسعاد الأطفال بمناسبة شهر رمضان الكريم.

ريهان شراب

وأضافت قائلة:" طلعت من الخيمة بالمشغولات اليدوية ومستسلمتش للواقع اللي أنا عايشاه رغم إني خسرت عفشي وبيتي وأغراضي ولكن من قلب الخمية الحمد لله قدرت أطلع وأبين نفسي خاصة إنه أيدي قادرة تطلع شغل".

ريهان شراب

​أجواء رمضان خلف الخيام

أكدت ريهان أن طموحها لم يتوقف عند الفوانيس الصغيرة، بل امتد لصناعة فوانيس ضخمة مخصصة للمحلات والمساجد، مشيرة إلى أن هدفها الأساسي هو خلق أجواء رمضانية تُنسي النازحين، ولو قليلاً، عن قسوة العيش داخل الخيام.

ريهان شراب

​تحدي الفقد والإصرار

وأوضحت ريهان حجم التحديات التي واجهتها قائلة: "رغم خسارتي لبيتي وكل ممتلكاتي، إلا أنني رفضت الاستسلام للواقع، فلدي أطفال والمسؤولية كبيرة لتأمين احتياجاتهم في ظل هذه الظروف الصعبة".

ريهان شراب

​عقبات المواد الخام

وأضافت أن ندرة الأقمشة وإغلاق المعابر وغلاء تكلفة المواد الخام بشكل كبير، لكن ذلك لم يوقفها عن إنتاج مئات الفوانيس بأحجام مختلفة، وأوضحت إنها تمكنت من استخراج بعض أدواتها ومشغولاتها السابقة من تحت ركام منزلها، لتواصل مسيرتها الإبداعية من بيت أقاربها الذي لجلأت إليه.

اقرأ أيضا:

الفرح يولد بين الركام، أطفال غزة يصنعون زينة رمضان بأيديهم

خطة "الحزن الدافئ" لمواجهة فقدان "الحبايب" في رمضان

search