الجمعة، 13 فبراير 2026

12:58 ص

أمريكا تضع إيران على فوهة البندقية.. كيف حشدت قواعدها بالشرق الأوسط؟

صور الأقمار الصناعية تكشف استنفارًا عسكريًا في القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط

صور الأقمار الصناعية تكشف استنفارًا عسكريًا في القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط

في خضم المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران والمساعي الإقليمية الواسعة لمنع تنفيذ تهديدات الولايات المتحدة المتكرر ة باستخدام الخيار العسكري ضد إيران، كشفت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية تحركات عسكرية أمريكية، لافتة في عدد من القواعد المنتشرة في الشرق الأوسط في مقدمتها قاعدة العديد في قطر، بحسب ما نشرته “رويترز”.

لماذا نقلت القوات الأمريكية صواريخ دفاعية على قاذفات متنقلة؟

وفي قاعدة العديد بقطر، جرى التقاط صور لأقمار صناعية أظهرت نقل القوات الأمريكية منظومات صواريخ دفاع جوي من طراز باتريوت إلى قاذفات متنقلة مثبتة على شاحنات نقل تكتيكية ثقيلة عالية الحركة من طراز (M983) بدلًا من إبقائها على منصات إطلاق شبه ثابتة وفقًا لتحليل الصور.

هذه الخطوة جاءت في إطار رفع مستوى الجاهزية العسكرية الأمريكية بما يتيح لهذه المنظومات التحرك سريعًا وإعادة الانتشار في مواقع مختلفة سواء كانت لأغراض دفاعية تحسبًا لأي هجوم محتمل أو لترتيب سيناريوهات تصعيد أوسع.

وتُعد قاعدة العُديد في قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وتشكل مركزًا محوريًا للعمليات الجوية واللوجستية الأمريكية في المنطقة.

لقطات أقمار صناعية مصورة تُظهر استعدادت عسكرية للقواعد الأمريكية بالشرق الأوسط

في الوقت ذاته، لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه المنظومات لا تزال متمركزة على تلك الشاحنات حتى الآن في ظل غياب تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

استعدادات عسكرية أمريكية وسط مساعٍ دبلوماسية لتجنب التصعيد

وتأتي هذه الاستعدادات العسكرية في وقت تبادلت واشنطن وإيران الاتهامات وصعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران مُلوحًا بإمكانية توجيه ضربات عسكرية بسبب برنامجها النووي، وتطويرها الصواريخ الباليستية ودعمها جماعات حليفة لها في الشرق الأوسط إضافة إلى سياساتها الداخلية.

زيادة ملحوظة في المعدات العسكرية بقاعدة العديد

في السياق ذاته، التُقطت صور مماثلة في 17 يناير الماضي، وأخرى في مطلع فبراير في المناطق ذاتها، وبالمقارنة تبيّن زيادة ملحوظة في عدد الطائرات المتمركزة في قاعدة العُديد.

ورُصدت طائرة استطلاع طراز "RC-135"، وثلاث طائرات نقل "C-130 هيركوليز" و18 طائرة تزويد بالوقود “KC-135 ستراتوتانكر” إلى جانب سبع طائرات نقل عسكري من طراز "C-17".

وكانت قاعدة العديد تضم في منتصف يناير 14 طائرة تزويد بالوقود وطائرتين فقط من طراز “ C-17”، بحسب التقرير.

كما أظهرت اللقطات المصورة وجود ما يصل إلى عشر منظومات دفاع جوي من طراز "MIM-104 باتريوت" متوقفة على مركبات عسكرية من نوع “HEMTT”، ما يُعزز من فرضية الاستعداد لمواجهة أي تطورات أمنية مُفاجئة.

قاعدة العديد الأمريكية في قطر

استعدادات موازية في الأردن والسعودية

وفي الأردن، أظهرت صور التُقطت في الثاني من فبراير لأحد مواقع قاعدة موفق السلطي الجوية وجود 17 طائرة هجومية من طراز "F-15E"، وثماني طائرات "A-10 ثاندربولت" وأربع طائرات نقل "C-130"، إضافة إلى أربع مروحيات لم تُحدد هويتها. 

وفي 16 يناير، التُقطت أيضًا صور سابقة لكنها كانت غير دقيقة لم تسمح بتحديد الطرازات الموجودة آنذاك بدقة، بينما كشفت صور حديثة في موقع ثانٍ داخل القاعدة نفسها وجود طائرة نقل "C-17" ومروحية  أخرى طراز "C-13"، وأربع طائرات حرب إلكترونية طراز "EA-18G جرولر"، بعد أن أظهرت الصور الملتقطة في 25 يناير الموقع خاليًا تمامًا من الطائرات.

أما في السعودية، فقد بينت صور ملتقطة لقاعدة الأمير سلطان الجوية في الثاني من فبراير وجود طائرة نقل استراتيجية من طراز "C-5 جالاكسي" إلى جانب طائرة "C-17"، مقارنة بصور سابقة في ديسمبر الماضي كانت تُظهر خمس طائرات يُرجح أنها من طراز "C-130".

تعزيزات في المحيط الهندي وسلطنة عمان

ولم تقتصر الاستعدادت الأمريكية على قواعدها في الخليج والشرق الأوسط القريب، بل امتدت إلى المحيط الهندي، حيث أظهرت صور أقمار صناعية في 6 فبراير الجاري وجود سبع طائرات إضافية في قاعدة دييجو جارسيا بالمحيط مقارنة بما كان مرصودًا في 31 يناير الماضي. 

كما أظهرت صور أخرى جرى التقاطها في 25 يناير و10 فبراير زيادة في عدد الطائرات في قاعدة الدقم بسلطنة عُمان، ما يعكس اتساع نطاق التعزيزات العسكرية الأمريكية.

استعدادات إيرانية مقابلة

وعلى الجانب الآخر، أشارت تقارير صحفية إلى أن إيران عملت على تعزيز مخزونها الصاروخي بعد حرب الـ12 يومًا التي استهدفت فيها إسرائيل منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية في هجوم شاركت فيها الولايات المتحدة في مراحلها الأخيرة.

وبينت صور أقمار صناعية وجود حاملة طائرات مُسيّرة تابعة للبحرية الإيرانية تُعرف باسم “الشهيد باقري” متمركزة في البحر على مسافة تقارب خمسة كيلومترات من "بندر عباس"، وذلك في 27 يناير قبل أن تُرصد مجددًا بالقرب من المدينة ذاتها في 10 فبراير.

هل ستنجح محادثات واشنطن وطهران أم ستندلع الحرب؟

وفي ظل هذه التحركات العسكرية الأمريكية الواسعة وأيضًا الإيرانية يُطرح سؤال: هل ستنجح المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران ولا تندلع الحرب بينهما، أم ستنجح إسرائيل في دفع ترامب إلى تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط ويرضخ لمطالب نتنياهو وتنهار المحادثات؟

اقرأ أيضًا:

إجراءات أمريكية بريطانية بقاعدة العديد.. وتقديرات إسرائيلية: ترامب قرر ضرب إيران

search