الخميس، 12 فبراير 2026

10:55 م

الصحة: إدمان الألعاب الإلكترونية مثل المخدرات.. وهذه أعراض "الانسحاب الرقمي"

الدكتور حسام عبد الغفار

الدكتور حسام عبد الغفار

كشف المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبدالغفار، تفاصيل مبادرة "صحتك سعادة"، والتي تهدف إلى دعم وتعزيز الصحة النفسية وعلاج الإدمان، مشيرًا إلى أن المبادرة لا تقتصر على الإدمان التقليدي فحسب، بل تمتد لتشمل إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وهو ملف صحي بات يهدد فئات عمرية واسعة في المجتمع.

وأوضح عبدالغفار خلال استضافته في قناة "إكسترا نيوز"، أن الصحة وفق تعريف منظمة الصحة العالمية، هي حالة من الكمال البدني والنفسي والاجتماعي، فالصحة ليست فقط مرتبطة بالجسد بل مرتبطة بالحالة النفسية والحالة الاجتماعية، ومن ثم فإن أي خلل في هذه المعادلة يستوجب التدخل العلاجي.

وأضاف أن مفهوم "التصرف المرضي" المرتبط بإدمان الإنترنت، هو رغبة قهرية في التعامل مع الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مع عدم القدرة على التوقف، مصحوبًا بفقدان السيطرة على ضبط الوقت، بالإضافة إلى أعراض انسحابية واضحة عند المنع مثل التوتر والقلق والعصبية الشديدة.

وشدد على أن هذه الأعراض لا تختلف كثيرًا عما يعانيه مدمنو المواد المخدرة، مما يستدعي إعادة النظر في التصنيف المجتمعي لهذه الظاهرة والتعامل معها كمرض وليس كرفاهية زائدة أو إسراف في وقت الفراغ.

الألعاب الإلكترونية

وقال عبدالغفار: "كنا بنشوف زمان أن المدمن على العقاقير لا يتوقف عند جرعة، وكل شوية بيحتاج جسمه أنه يزيد الجرعة لغاية ما تحدث الوفاة"، مستطردًا أن السيناريو نفسه يتكرر مع مدمني الإنترنت والألعاب الإلكترونية، إذ يبدأ المستخدم بعدد ساعات محدد، ثم تتصاعد الجرعة الرقمية تدريجيًا، ومع فقدان القدرة على التوقف تدخل الحالة مرحلة الخطر الصحي الحقيقي.

وأكد أن هذا يُعتبر اضطرابًا صحيًا واضحًا جدًا، وأعراضًا صحية ضارة جدًا على المستخدم، وبالتالي لا مجال للتهوين من خطورته أو التعامل معه باعتباره سلوكًا عابرًا.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تتعامل مع هذه المشكلة من منطلق صحي بحت، لأنها تمثل إدمانًا حقيقيًا لا يقل ضراوة عن إدمان العقاقير والمواد المخدرة، لافتًا إلى أن مبادرة "صحتك سعادة" تقدم خدمات الدعم النفسي والعلاجي للمصابين بهذا النمط الجديد من الإدمان، سواء من خلال الخطوط الساخنة أو العيادات المتخصصة.

وبيّن أن العلاج لا يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل يشمل أيضًا جلسات الدعم النفسي والتأهيل السلوكي، لمساعدة المرضى على استعادة السيطرة على حياتهم والتوقف التدريجي عن الاستخدام القهري للأجهزة الإلكترونية.

اقرأ أيضًا:

استشاري نفسي: منظمة الصحة أدرجت إدمان الألعاب الإلكترونية كمرض

الصحة تفتح 6 أماكن لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية.. اعرف التفاصيل

search