الجمعة، 13 فبراير 2026

02:35 ص

خطة الـ72 ساعة.. كيف يساعدك الصيام في الإقلاع عن التدخين؟ (خاص)

الإقلاع عن السجائر في رمضان- تعبيرية

الإقلاع عن السجائر في رمضان- تعبيرية

يطل علينا شهر رمضان المبارك، حاملا معه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام، فرصة لاختبار قوة الإرادة والانتصار على العادات التي تستنزف صحتنا وأموالنا. 

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتيح شهر رمضان، للمدخنين فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين نهائيًا، ما يعود على المدخن بالعديد من الفوائد منها توفير الأموال، والعيش بطريقة صحية أكثر، وتقليل فرص الوفاة المبكرة، وكذلك توفير الأموال لتعليم الأطفال وتغطية النفقات الطبية.

ماذا تعني 14 ساعة بلا سجائر؟

وفي تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، أوضح استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية، الدكتور أحمد فوزي صبره، أن انقطاع المدخن عن التدخين لمدة تزيد عن 14 ساعة، يعني أن الجسم دخل في مرحلة الانسحاب دون وعي أو إدراك، مشيرًا إلى أن الجسد يمر في هذه المرحلة بأمران غاية في الأهمية الأولى تراجع الاعتماد الجسدي على النيكوتين، والثانية زعزعة الارتباط الشرطي بين السجائر وأنشطة اليوم المعتادة مثل شرب القهوة والتوتر.

وأضاف أن للأجواء الروحانية فضل في تعزيز قدرة الإنسان على التحكم في ذاته، مما يجعل نسبة نجاح الإقلاع خلال الشهر مضاعفة مقارنة بأي وقت آخر.

الصيام يقلل آلام الانسحاب

وأكد صبره أن رمضان يقلل من حدة أعراض الانسحاب التي غالبًا ما تظهر خلال اليوم الأول من الإقلاع، والتي تتمثل في الصداع، والعصبية وقلة التركيز، واضطراب النوم وغيرها.

وكشفت دراسة مقطعية أُجريت خلال رمضان 2023، ومنشورة في مجلة أمراض الإدمان شملت 251 مشاركًا، نتائج مبشرة لكل من يخشى التوقف عن التدخين. 

دكتور أحمد فوزي صبره

ورغم أن 70.5% من المشاركين أبلغوا عن شعورهم بأعراض انسحاب خفيفة، فإن المفاجأة كانت في انخفاض شدة هذه الأعراض فسيولوجيًا ونفسيًا بشكل عام، علاوة على ذلك أظهرت النتائج أن 54.6% من المشاركين حاولوا فعليًا الإقلاع عن التدخين أو التبخير الإلكتروني خلال الشهر، فيما كانت فئة الشباب الأكثر إقبالاً على محاولات التغيير. 

وأوصت وزارة الصحة، بالبدء في تقليل من استهلاك السجائر، تدريجيًا لتفادي أعراض الإقلاع عن التدخين السلبية كالصداع والعصبية والاكتئاب خلال أول أيام رمضان

فخ السيجارة الأولى..الانتكاسة

أكد صبره أن الخطأ الشائع الذي يقع فيه الكثيرون هو التعويض، فبمجرد سماع أذان المغرب، يسارع المدخن لإشعال سيجارته الأولى، مدعيًا أنه يهدف للإقلاع التدريجي، وهنا تكمن المفارقة، فإن الإقلاع المفاجئ والحاسم من أنجح الطرق في الإقلاع عن التدخين.

بخلاف الإقلاع التدريجي الذي يبقي الدماغ متعلقًا بأمل الحصول جرعة قادمة، على خلاف الإقلاع الحاسم الذي يمنح للمخ إشارات نهائية بوقف إمداد النيكوتين.

خطة للإقلاع عن التدخين خلال شهر رمضان

قدم استشاري الصحة النفسية، خطة عملية للإقلاع عن التدخين تتركز على أول 3 أيام من الإقلاع.

1- لا تكتف بالقرار، بل طهر بيتك وسيارتك من السجائر والولاعات، وغير أي روتين صباحي مرتبط بتدخين السجائر، مثل شرب القهوة.

2- الرغبة في التدخين تعلو وتنخفض في غضون 5 دقائق إلى 15 دقيقة، في هذه الفترة واجه رغبتك بشرب الماء، أو مضغ العلكة، أو تمارين التنفس العميق، مع تضمين رياضة المشي في الروتين اليومي.

3- الحذر من صوت الإدمان، ذلك الصوت الذي يهمس لك بتدخين سيجارة واحدة، هو نفسه الذي ابقاك حبيس الدخان لسنوات، وتذكر دائمًا أن سيجارة واحدة تنشط الإدمان بالكامل.

4- يمكنك اللجوء للدعم الطبي، أو الاستعانة ببدائل النيكوتين تحت إشراف طبي متخصص.

ماذا يحدث في جسمك خلال 30 يوما من الإقلاع؟

أوضح صبره، أن للإقلاع عن التدخين مكاسب سريعة، تبدأ مع أول 20 دقيقة من الإقلاع وفيها يتحسن ضغط الدم داخل الجسم، وبعد 24 ساعة، تقل نسب أول اكسيد الكربون في الدم.

وتابع: بعد أسبوعين تتحسن طاقة الجسم وقدرته على التنفس بشكل طبيعي، وبعد عام كامل تقل مخاطر الغصابة بأمراض القلب للنصف.

اقرأ أيضًا:

حسام موافي يوضح الصلة بين التدخين وانتفاخ المعدة المزعج

لا فرق بين الفيب والسجائر، استشاري صدر يوضح سبب إدمان التدخين

search