الجمعة، 13 فبراير 2026

04:13 ص

نقيب الأطباء: لا مانع ديني من التبرع بالأنسجة بعد الوفاة

الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء

الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء

أكد نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبد الحي، أن تأخر تفعيل التبرع بالأنسجة، مثل الجلد والقرنية بعد الوفاة، يرجع إلى اعتبارات مجتمعية وعاطفية أكثر منها دينية، مشيرًا إلى أن قانون تنظيم زراعة الأعضاء الصادر عام 2010 حظي بموافقة كاملة من الأزهر الشريف والكنيسة. 

وأضاف أن بعض المجتمعات في مصر والشرق عمومًا تتعامل مع الجسد بقدسية خاصة، وهو ما ينعكس في التحفظ تجاه فكرة التبرع، على غرار بعض الثقافات مثل اليابان التي تقدس الجسد وتحرقه وتحتفظ برماده.

وقال عبد الحي، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج «يحدث في مصر» على فضائية «إم بي سي مصر»: «لا يوجد سبب ديني يمنع التبرع»، مؤكدًا أن القانون نظم زراعة الأعضاء والأنسجة معًا، وأن الحصول على الجلد أو القرنية يتم بعد الوفاة التامة وداخل غرفة عمليات، دون أي تشويه للجسد، حيث يُغلق الجرح كما في أي تدخل جراحي اعتيادي.

وأوضح أن آلية تسجيل الرغبة في التبرع لا تزال معقدة نسبيًا، إذ تتطلب توثيقًا رسميًا في الشهر العقاري أو عبر إقرار موثق، ما يستدعي تبسيط الإجراءات، مقترحًا ربط الموافقة بالرقم القومي أو رخصة القيادة لتيسير الأمر على المواطنين.

وأشار إلى وجود تحديات لوجستية وفنية، أبرزها تشخيص وفاة جذع المخ، والذي يقتصر – وفقًا للقانون – على وحدات الرعاية المركزة بالمستشفيات الحكومية الكبرى. 

وأكد أن أطباء الرعاية المركزة في مختلف المحافظات بحاجة إلى تدريب إضافي ودقيق لضمان تشخيص الحالة بشكل سليم.

وأضاف أن توسيع نطاق التطبيق يتطلب مراجعة فنية وتدريبية، إلى جانب تعديل بسيط في المادة المنظمة لآلية التسجيل، مع إعادة تفعيل بنوك الأنسجة، بما يسهم في تقليل الاستيراد وتلبية احتياجات المرضى محليًا.

وشدد نقيب الأطباء على أن القضية في جوهرها تحتاج إلى توعية مجتمعية لتجاوز الحاجز العاطفي، مؤكدًا أن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة لا يسبب أي تشويه للجسد، وأن إعادة تشغيل بنوك الأنسجة من شأنها إحداث نقلة نوعية في علاج حالات الحروق ومرضى العمى القرني، داعيًا إلى تسهيل الإجراءات وتكثيف تدريب الأطباء لتحقيق الاستفادة القصوى من القانون الصادر بموافقة دينية كاملة.

اقرأ أيضًا:

بعد نجاح زراعة الجلد، أميرة صابر: غياب بنك الأنسجة يعمق معاناة المرضى

هبة السويدي: التبرع بالجلد "الحل الفوري الوحيد" لإنقاذ مرضى الحروق

search