الجمعة، 13 فبراير 2026

01:35 م

عودة حقيبة الإعلام.. هل نحتاج وزير أم حريات؟

من السكون إلى الحراك، شهد المشهد الإعلامي في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية، حالة كبيرة من الزخم، بعد اتخاذ حزمة من الإجراءات التي أعادت ترتيب الأوراق من جديد.

وتزامنت عودة وزارة الإعلام من جديد، مع تقرير اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري، الذي جاء بعد اجتماعات مطولة عبر 175 ساعة، ناقشت 8 موضوعات شملت غالبية مشكلات الإعلام والصحافة في مصر، شارك في التقرير 66 فردا ناقشوا تحديات تتعلق بجداول زمنية وتمويل واشتباك مع تحديات المهنة.

برزت خلال التقرير الكثير من التوصيات والمطالبة لخريطة طريق نحو إعلام عصري، ربما أبرزها ما جاء بالصفحة الثالثة التي ذُكرت خلاله عبارة "الإعلام المقيد لا يصنع رسالة، ولا يدعم نهضة ولا يؤثر في مواطن ولا يقنع بإنجاز، الإعلام القوي الحر هو حصن الوطن دفاعًا عن كيانه، والتعبير عن رسالته بذكاء ومسئولية". 

وفيما يأتي دور اللجنة استشاريًا فقط، تأتي عودة وزارة الإعلام من جديد للواجهة بقيادة ضياء رشوان، الذي يدخل في تحد كبير فيما يخص آلية التنفيذ والتبصير بالحقائق ومن ثم المراقبة والمتابعة.

وزير الدولة للإعلام، حرص أن يؤكد على رفع التقرير إلى رئيس الجمهورية تمهيدًا لاتخاذ ما يراه مناسبًا، ثم يُحال لمجلس الوزراء، ومن ثم لوزارة الإعلام لاتخاذ ما يلزم، في الوقت الذي كشف خلاله ضياء رشوان عدم اطلاعه بالكامل على تفاصيل التقرير.

في الوقت ذاته، يحمل المشهد الإعلامي بعض التحديات، على ضياء رشوان النجاح في تجاوزها، في ظل رؤية البعض أن الأمر قد لا يختلف عن عهد أسامة هيكل، وهو ما يجعلنا أمام حزمة من الأسئلة. 

هل بالفعل أخفق أسامة هيكل، آخر وزير للإعلام، في إدارة المشهد سابقًا؟ أم تعدد الجهات المنظمة للإعلام شكل عائقًا أمام كل أفكار التطوير؟

هل حان الوقت لدمج المجلس الأعلى الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، في جهة واحدة تحت مظلة الإعلام؟ وكيف نفضّ الاشتباك المعقد في الاختصاصات والمهام بين كل هذه المؤسسات؟

فيما يخصّ توقيت العودة، كيف لحكومة مدبولي أن تعود بوزارة الإعلام في ظل غياب قانون تداول الإعلام؟

ماذا عن آلية التنفيذ؟ الرئيس السيسي تحدث مرارًا لأكثر من مرة سابقًا عن دور الإعلام، هل خذل الإعلام أمنيات الرئيس على مدار 10 سنوات في الوعي والتثقيف والتناول؟

هل تتخذ الوزارة أدوارًا عليها تتبعها بدًلا من الآخرين؟ الفترة السابقة شهدت تحركات لنقيب الإعلاميين طارق سعدة وهو يلاحق قضائيًا من ينسبون لأنفسهم لقب إعلامي، من الأولى لتلك الخطوة الوزارة أم النقابة؟ وما هو الدور المنتظر من ضياء رشوان في بعض الأزمات من بينها على سبيل المثال ديون ماسبيرو.

هل الإعلام يحتاج لوزير؟ أم يحتاج لحريات وإعادة لتغيير المسار؟

اقرأ أيضًا:

ضياء رشوان في أول ظهور بعد توليه وزارة الإعلام: "نادوني معالي الزميل"

خطأ غير مقصود.. ضياء رشوان يرد على الاتهامات التي طالت بعض الوزراء الجدد

ضياء رشوان: ملتزمون بتفعيل مواد الدستور الخاصة بحرية الرأي والصحافة

search