السبت، 14 فبراير 2026

01:19 ص

دكتور محمد فضل الله.. المستشار الرياضى الدولي وعضو لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي

الأندية الجماهيرية ودور مجلس النواب

أرى إن من أهم الأولويات التي يتعين على لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب تبنيها والعمل على تأطيرها تشريعيًا وتنظيميًا، وضع آليات واضحة ومحددة للحفاظ على الأندية الشعبية، أو بالأدق الأندية ذات القاعدة الجماهيرية العريضة، وضمان دعم بقائها واستمراريتها واستقرارها المؤسسي والمالي.

فهذه الأندية بما تمثله من ثقل جماهيري وتاريخي تُعد ركيزة أساسية في تشكيل الصورة الذهنية للمسابقة المحلية، كما أنها تمثل عنصر الجذب الرئيسي للقيمة التسويقية والاقتصادية للدوري. 

إذ لا يوجد دوري ناجح عالميًا إلا ويستند في قوته وانتشاره إلى أندية جماهيرية تمتلك قاعدة دعم واسعة تسهم في تعزيز التنافسية، ورفع نسب المشاهدة، وتعظيم العوائد التجارية.

كما أن نجاح هذه الأندية لا يُعد نجاحًا رياضيًا فحسب، بل يمثل محفزًا مباشرًا للاستثمار الرياضي بصفة خاصة، لما يترتب عليه من زيادة في حقوق البث والرعاية والتسويق، وهو ما ينعكس بدوره على دعم اقتصاديات الدولة بصفة عامة، عبر تنشيط قطاعات متعددة مرتبطة بالصناعة الرياضية، من إعلام وتسويق وسياحة وخدمات لوجستية.

وعليه، فإن التدخل التشريعي، يجب أن يستهدف إنشاء إطار قانوني يوازن بين متطلبات الحوكمة والانضباط المالي، وبين ضمان حماية الكيانات الجماهيرية التاريخية من التعثر أو الزوال، باعتبارها أحد الأعمدة الجوهرية لمنظومة كرة القدم الوطنية، ومحركًا حقيقيًا للقيمة الاقتصادية المضافة للدولة.

search