الأرض المعزولة.. أهالي جزيرة الفوال بالبحيرة للمسؤولين: نفسنا نعيش زي الناس
أهالي جزيرة الفوال بالبحيرة
في قلب نهر النيل، وعلى بُعد دقائق معدودة بالقارب من مركز المحمودية بمحافظة البحيرة، تقف جزيرة الفوال شاهدة على معاناة يومية يعيشها نحو 70 مواطنًا قرروا التمسك بأرضهم رغم قسوة الظروف وغياب أبسط مقومات الحياة.
لمشاهدة الفيديو إضغط هنا
جزيرة خضراء تمتد على مساحة 85 فدانًا، كانت في الماضي تقارب 120 فدانا قبل أن يلتهم النيل أجزاءً منها عبر سنوات الفيضان، ولم يتبقَّ اليوم سوى عشرات البيوت بعد أن هجرها المئات بحثًا عن حياة أفضل وخدمات أساسية غير متوفرة في الجزيرة.
لا مياه شرب ولا غاز ولا صرف صحي
يقول الأهالي بصوت واحد: “مافيهاش لا غاز ولا فيها مية شرب ولا صرف صحي، ونفسنا نعيش زي الناس، ونضطر يوميًا إلى نقل جراكن المياه بالقوارب إلى البر الآخر لملئها، في رحلة شاقة تتكرر كل يوم، أما الغاز، فنعتمد على أسطوانات البوتاجاز بعد جلبها من المحمودية، وكذلك الحال بالنسبة للمواد الغذائية والاحتياجات اليومية، فلا توجد صيدلية أو محل بقالة أو أي مرفق خدمي داخل الجزيرة، قائلين: لو حد تعب أو حتى عنده صداع بسيط لازم نعدّي إلى المحمودية”.
مركب وحيد يربطهم بالحياة
الوسيلة الوحيدة للانتقال هي قارب صغير يقوده "المراكبي"، الذي يروي بدوره تفاصيل المعاناة: “لو المركب عطلت، حياتهم كلها بتقف وبنجمع فلوس من بعض علشان نصلحها، والأمر لا يقتصر على نقل الأشخاص فقط، بل يتم تحميل الأثاث والأجهزة الكهربائية وحتى المحاصيل الزراعية على القارب الصغير، وفي حالات الوفاة يُنقل النعش عبر النيل إلى المقابر في البر الآخر، في مشهد يختزل حجم المشقة التي يعيشها الأهالي”.
أرض من أخصب الأراضي
ورغم الحرمان من الخدمات، تتميز الجزيرة بتربة من أخصب الأراضي الزراعية، نظرًا لعدم اختلاطها بمياه الصرف، وتنتج الجزيرة أجود أنواع الفاكهة والخضراوات، خاصة البرتقال والليمون، التي تحظى بإقبال كبير في الأسواق.
ويقول أحد كبار المزارعين: “أراضي الجزيرة مرملة ونظيفة، بتشرب من مية النيل مباشرة ومفيش صرف يدخل عليها”، مؤكدًا أن جودة المحاصيل تجعلها مطلوبة بشدة في السوق.
محطة العطف الكهربائية
وأضاف عبدالوهاب قتاية أن الجزيرة كانت قديمًا ملاذًا للسكان حتى في أوقات الفيضان، حيث كان الأهالي يراقبون ارتفاع منسوب المياه، ويستغيثون بأصحاب القوارب عند الخطر، كما يتذكر محطة العطف الكهربائية، إحدى أقدم محطات الكهرباء في الشرق الأوسط، والتي كانت رمزًا لحركة اقتصادية وسياسية نشطة في المنطقة.
تاريخ ممتد وبيوت عمرها 130 عامًا
داخل الجزيرة، يقف منزل قديم يتجاوز عمره 120 عامًا، يملكه أحد أبناء عائلة الفوال، التي ارتبط اسمها بالجزيرة منذ عقود طويلة، ويقول صاحب المنزل: “مش هنسيب أرضنا دي أرض أجدادنا، وكل واحد هنا ليه أرضه ومش عاوز يبيعها، لكن الواقع يفرض تحديات قاسية، فالشباب يضطرون للزواج خارج الجزيرة بسبب نقص الخدمات، والمدارس غير متوفرة، ما يجبر الأطفال على العبور يوميًا للدراسة في البر الآخر”.
الأكثر قراءة
-
"كسرنا عين مديرة المشرفين بـ50 جنيه"، اعترافات صادمة في قضية صغار مدرسة سيدز (خاص)
-
"الشعب يريد ميراث فايزة"، جولة تليجراف مصر تكشف فوضى أسعار الياميش قبل رمضان
-
متى رمضان 2026 في السعودية؟.. كل ما تريد معرفته
-
وسام نقابة الأشراف! | خارج حدود الأدب
-
بإجمالي 8 مليارات جنيه، موعد صرف المنحة الإضافية على بطاقات التموين
-
أسماء وسير المحافظين الجدد في الحركة الجديدة 2026.. تفاصيل كاملة
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 في مختلف البنوك
-
موعد ليلة الشك رمضان 2026. رؤية هلال الشهر الكريم
أخبار ذات صلة
تعديلات قانون ذوي الإعاقة، ضوابط جديدة لسيارات المعاقين وعقوبات للمحتالين
17 فبراير 2026 11:42 ص
"التأمين الصحي" ينهي الزحام أمام العيادات بقرار مهم ويكشف حملة جديدة للمرضى
17 فبراير 2026 10:35 ص
وزير الصحة يزف بشرى سارة لـ أصحاب المعاشات والأطقم الطبية
17 فبراير 2026 10:19 ص
مصر تدعم مشروعات السدود الكينية بـ100 مليون دولار
17 فبراير 2026 10:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً